Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المنامة ترد على الانتقادات: البحرين قضيتنا والسلام يحمي مصالحنا

تشهد البلاد تظاهرات بسبب التطبيع مع إسرائيل والاتهامات تتجه نحو طهران

يأتي تصريح وزير الداخلية البحريني بعد ثلاثة أيام من إعلان المنامة التطبيع مع تل أبيب (أ ف ب) 

بعد أيام من انتقادات طالت المنامة من بعض الأطراف المعارضة لخطوة السلام مع إسرائيل، رد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على الانتقادات قائلاً إن "إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، يأتي في إطار حماية مصالح مملكة البحرين، وإذا كانت فلسطين قضيتنا العربية، فإن البحرين قضيتنا المصيرية".

 

ويأتي هذا التصريح للوزير البحريني بعد 3 أيام من إعلان المنامة التطبيع مع الدولة العبرية وحالة الجدل التي تشهدها دول عربية مناهضة لهذه الاتفاقية التي تأتي خلال 30 يوماً من اتفاقية أبو ظبي مع الدولة الإسرائيلية.

حالة من الفوضى

ويرى مراقبون أن حديث الوزير البحريني يأتي لوضع حد للجلبة التي لا تزال تعيشها بلاده وحالة الاضطراب التي بلغت شوارع العاصمة، بسبب "التطبيع مع إسرائيل"، ونقل موقع وزارة الداخلية البحريني، ليل أمس الاثنين 14 سبتمبر (أيلول) حديثاً لوزير الداخلية قال فيه "إن الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل يأتي في إطار حماية مصالح مملكة البحرين العليا، والتي تعني حماية كيان الدولة، وهذا الأمر ليس تخلياً عن القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنما هو من أجل تعزيز أمن البحرينيين وثبات اقتصادهم، وإذا كانت فلسطين قضيتنا العربية، فإن البحرين قضيتنا المصيرية".

يضيف آل خليفة أن "مملكة البحرين منذ بداية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تقف مع القضية الفلسطينية، وما زال هذا الموقف لا لبس فيه، ولا يتعارض هذا الإعلان مع موقف البحرين من مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية".

الاتهامات تتجه نحو إيران

ويرى وزير الداخلية البحريني الذي تتهم بلاده طهران بدعم الشيعة في البحرين من أجل إطاحة نظام الحكم، أنه بعد مرور 73 عاماً على القضية الفلسطينية "فإن الخطر قد انتقل إلى عديد من الدول العربية"، والتي كما يقول "تغيرت أوضاعها الأمنية بدرجات متفاوتة دون حاجة إلى تعداد تلك الدول؛ لكونها معروفة من دون شك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح الوزير البحريني أن بلاده لجأت للسلام مع إسرائيل بعد أن "تضاءلت حظوظ مختلف الحلول التي تم طرحها كمبادرات سلام من أجل حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وأن التحديات المصيرية اليوم وصلت إلى المنطقة، ولا يمكن أن نتجاهلها، أو نغض الطرف عنها". ويواصل حديثه قائلاً "إن النظرة الواقعية للمشهد الإقليمي تجعلنا ندرك أننا نتعامل مع أخطار مستمرة طوال السنوات الماضية، تمكنا ولله الحمد من درء معظمها، وليس من الحكمة أن نرى الخطر وننتظر وصوله إلينا إذا كان بالإمكان تفادي ذلك بأي شكل من الأشكال".

 

تحالفات قوية تسعى إليها المنامة

ويتهم وزير الداخلية إيران بـ"محاولة فرض هيمنة على بلاده"، وتشكل بحسب قوله "خطراً مستمراً للإضرار بأمن المنامة الداخلي"، لكن الدولة الخليجية التي تقع على ضفاف الخليج العربي ماضية كما يقول في "تعزيز إمكاناتها الذاتية"، وتشكيل تحالفات قوية في مواجهة الأخطار المحتملة.

وعن توافق بلاده مع أبو ظبي في خطوتها المفاجئة نحو السلام مع إسرائيل، قال آل خليفة "إن توافق مملكة البحرين مع دولة الإمارات ليس أمراً مستغرباً"، وإنما يؤكد عمق الروابط التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين بحسب تعبيره.

 

ويضيف أن "الرؤية الاستراتيجية لمستقبل جديد في ظل متغيرات وتحديات جديدة تتوافق مع هذا الموقف السياسي الاستشرافي، ومما لا شك فيه أن التعاون حول هذا المشروع من قبل البحرين قد عزز من عمق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، والتي اتخذت من البحرين مركزاً لقيادة الأسطول الخامس، وبالتالي فإن ما ذهب إليه البعض من عدم الاتفاق مع ما طرحه الجانب الأميركي ويتوقع في الوقت ذاته وقوفهم معنا ضد المعتدي، فهو في الأخير طرح غير منطقي، خصوصاً أنه لا يرى في إيران تهديداً على الساحة البحرينية".

وفي ختام حديثه الذي يأتي قبل يومين من التوقيع على اتفاقية التطبيع في البيت الأبيض برعاية أميركية، يقول الوزير البحريني "إن هناك جانباً آخر للموقف العام الحالي، وهو الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها الجميع وحجم تأثيرها على مملكة البحرين، فضمانة الاستمرارية الاقتصادية في ظل هذه الظروف القاهرة التي انعكست سلباً على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، تلقي بمزيد من المسؤولية على الدولة في توفير الأمن للناس والحياة الكريمة لهم"، مضيفاً أنه "ليس من منظورنا الاستراتيجي، ولا في إطار إمكاناتنا أن نتبنى مواقف استراتيجية تراهن على الصمود، ثم نقوم باتخاذ إجراءات معاكسة لاحقاً، لأننا في وضع جغرافي وأمني واقتصادي يسمح لنا فقط باستشراف الخطر والتعامل معه، وأن أي تأخير ستكون عواقبه علينا أكبر من غيرنا".

 

وكانت المنامة قد واجهت موجة غاضبة من السلطة الفلسطينية وحركة حماس، قبل أيام بسبب "مرحلة السلام الجديدة مع الدولة العبرية"، كما شهدت الدولة "الجزيرية" التي يعيش فيها قرابة مليوني نسمة، تظاهرات من أحزاب شيعية تحمل لافتات كتب عليها "لا للسلام مع إسرائيل".

المزيد من الشرق الأوسط