Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نواب في البرلمان الجزائري متهمون بانتحال صفة حزب العمال

تعتبر القيادة أنهم استدرجوا في سياق تحرك سياسي ووجهت رسالة إلى وزارة الداخلية والمحكمة العليا

الخلاف بين حزب العمال الجزائري وكتلته البرلمانية بدأ مع انطلاقة الحراك الشعبي (رويترز)

لا تزال ارتدادات التصويت على مشروع مسودة الدستور في البرلمان الجزائري متواصلة، بعدما اتهم حزب العمال من وصفهم بـ"نواب مزيفين" بانتحال صفته والتصويت في جلسة علنية عقدت الخميس 10 سبتمبر (أيلول)، في حين أن نوابه مستقيلون منذ 2019.

وأعلن الحزب الذي تتزعمه لويزة حنون في بيان أنه "لا يوجد أي تمثيل له داخل الغرفة السفلى للبرلمان بأي شكل من الأشكال مند مارس (آذار) 2019، بالتالي لا توجد كتلة باسم حزب العمال، ومن يتحدثون باسمه هم منتحلو صفة غاصبون". وتوعّد الحزب بمقاضاة النواب بعد أن أظهرت جلسة التصويت على التعديل الدستوري، وجود كتلة برلمانية لحزب العمال، في حين أن الحزب أعلن العام الماضي، انسحابه من السلطة التشريعية في أعقاب اندلاع الحراك الشعبي في 22 فبراير (شباط) 2019.

مناورة سياسية؟

وكشف نائب الأمينة العامة لحزب العمال وعضو المكتب السياسي جلول جودي لـ"اندبندنت عربية"، عن أن "النواب الأحد عشر فصلوا من الحزب بعد رفضهم الاستقالة من البرلمان"، وأن "الحزب راسل وزارة الداخلية والمحكمة العليا يعلمهما بفصلهم وأنهم لا يمثلونه، غير أن لا رد حتى الساعة". واعتبر أن "تصرف الجهات المعنية يكشف عن مناورة سياسية ضد حزب العمال لتوريطه في قضايا مصيرية وتشويه صورته".

وأضاف جودي أنه "جرى استدراج النواب في سياق تحرك سياسي ضد الحزب".

مواقف حزب العمال

وسبق أن عبّرت حنون عن موقف حزبها إزاء مسألة الدستور، قائلةً في الظهور الأول لها بعد الإفراج عنها من السجن العسكري في مدينة البليدة، غرب الجزائر العاصمة، في فبراير 2020، إن "مراجعة القانون في البلاد خلال الظروف الحالية، تهدف إلى الإبقاء على منظومة الحكم وتتناقض مع تطلعات الغالبية الساحقة من الجزائريين المعبّر عنها من طرف الحراك الشعبي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبرّأ الحزب في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، من بيان أصدرته كتلته البرلمانية يدعم خيار الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 كانون الأول (يناير) 2019. وأكد أن "الهيئات القيادية لحزب العمال، المكتب السياسي واللجنة المركزية، تحت رئاسة أمينته العامة لويزة حنون، قررت الاستقالة النهائية للكتلة النيابية للحزب من البرلمان". واعتبر أنه "لا يمكن لأي شخص احتفظ بمقعد البرلمان أن يتحدث باسم الحزب، وكل أعمال هؤلاء الأشخاص ونشاطاتهم لا تلزم حزب العمال". وأدرجت قيادة الحزب قرار الاستقالة من البرلمان ضمن "الاستجابة للمطالب التي عبّر عنها الشعب الجزائري مباشرة بعد انطلاقة المسار الثوري يوم 22 فبراير 2019". وأوضح أنه "لم يعد لحزب العمال أي تمثيل نيابي أو سياسي داخل البرلمان، ويعتبر كل من يتكلم باسمه باستثناء قيادته منتحل صفة ولا يعبّر على المواقف السياسية للحزب".

تدخل وإشادة وتصويت

وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال منير ناصري، قد أشار لدى تدخله خلال جلسة التصويت على مسودة تعديل الدستور، إلى أهمية الوثيقة الدستورية التي لطالما انتظرها الجزائريون لتتحقق من خلالها مطالب حراكهم الشعبي، وعلى رأسها التغيير الجذري في مفاصل الدولة، الذي يؤسس لدولة عصرية تفصل بين المال والسياسة، وكذلك بين السلطات وتجسّد الالتزامات المقررة لبناء جمهورية جديدة عبر إصلاح شامل للدولة ومؤسساتها، تجسيداً وتنفيذاً لتعهدات الرئيس عبد المجيد تبون.

واعتبر ناصري أن مشروع تعديل الدستور الحجر الأساس للذهاب نحو الجزائر الجديدة، مشيراً إلى أن الأطياف السياسية والنخب والشخصيات وجمعيات المجتمع المدني ناقشت المشروع لمدة أربعة أشهر". ولفت إلى أن الوثيقة تؤسس لدولة عصرية تعمل على خدمة المواطن واسترجاع ثقته، وتكون مميزة بحياة سياسية تحكمها مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة ومحاربة الفساد وتعمل على إصلاح شامل.

واتصلت "اندبندنت عربية" بالبرلماني منير ناصري، غير أنه لم يرد.

وقضت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، تسعة أشهر في السجن، بعد متابعتها من طرف القضاء العسكري في شهر أيار 2019، بتهمة التآمر على الجيش وسلطة الدولة، برفقة الشقيق الأصغر للرئيس السابق سعيد بوتفليقة وقائدي جهاز المخابرات السابقين الموقوفين الجنرال محمد مدين وبشير طرطاق.

وحكم مجلس الاستئناف العسكري على زعيمة حزب العمال بالحبس 3 سنوات منها 9 أشهر حبساً نافذاً، بعد أن أسقط عنها المجلس تهمة التآمر على سلطة الجيش والدولة، واكتفى بتهمة عدم الإبلاغ عن اجتماع مشبوه.

المزيد من العالم العربي