Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا: أكثر من ألف طبيب يريدون مغادرة "هيئة خدمات الصحة الوطنية" في بريطانيا بسبب سوء تصرف الحكومة أمام الجائحة

استطلاع حققته "رابطة أطباء المملكة المتحدة" يكشف تصاعد خيبات الأمل في أوساط العاملين في الخطوط الأمامية

قال أكثر من ألف طبيب بريطاني، وفق دراسة حديثة، إنهم ينوون مغادرة "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" NHS بسبب سوء تصرف الحكومة أمام جائحة فيروس كورونا، وجراء شعورهم بالإحباط  المرتبط بالرواتب التي يتلقونها.

وأفصح ثلثا من شملهم الاستطلاع، الذي أنجزته "رابطة أطباء المملكة المتحدة" DAUK، عن خطط أعدوها للانتقال إلى خارج بريطانيا، والتحول للعمل في القطاع الخاص، أو أخذ استراحة مطولة من مهنتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار الاستطلاع إلى أن الاستنزاف الذهني الذي يشعر به هؤلا الأطباء جراء معاملة الحكومة لهم خلال الجائحة، يعتبر عاملاً أساسياً، أسهم في تنامي الشعور بخيبة الأمل في أوساط العاملين المحترفين بمجال الصحة.

وقالت رئيسة "رابطة أطباء المملكة المتحدة" DAUK الدكتورة سمانثا بات- رودين إنه جرى ترك الأطباء "تحت الضغط والصدمات والإنهاك" وسط  هذه الأزمة. ورأت أن ما توصلت إليه الدراسة الاستطلاعية يمثل "إدانة صادمة لفشل الحكومة في تقدير أطباء بلادنا". فهؤلاء الأطباء، بحسب قولها، "محترفون ملتزمون، وضعوا حياتهم على أكفهم مرة تلو الأخرى كي يحافظوا على سلامة المرضى الذين ترعاهم هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS، وها نحن اليوم قد نكون مشرفين على خسارتهم".

ومن بين الـ1758 طبيباً الذين سُئِلوا عما إذا "كانت معاملة الحكومة لأطباء الخطوط الأمامية إبان الجائحة قد أثرت في قرار البقاء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية أو مغادرتها"، قال 7 تقريباً من أصل كل 10 (1214) إن ذلك جعلهم يميلون أكثر إلى قرار مغادرة الخدمات الصحية. وحين سئلوا "أين ستجد نفسك كمهني، خلال سنة إلى ثلاث سنوات مقبلة"؟ أجاب 1143 طبيباً بأنهم سوف يغادرون هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وأشار نحو 75 في المئة من المتجاوبين مع الاستطلاع إلى أن عدم وجود زيادة فعلية في الرواتب يمثل سبباً رئيساً لقرارهم مغادرة هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وجاء ذلك على الرغم من إعلان الحكومة في يوليو (تموز) المنصرم أن أطباء الأسنان وأطباء الصحة في إنجلترا سوف يستفيدون من زيادة في رواتبهم بنسبة 2.8 في المئة، بمفعول رجعي ابتداء من أبريل (نيسان)، لكن هذه الزيادة لا تشمل الأطباء المتدربين ومعظم الأطباء العامين.

كما قال المتجاوبون مع الاستطلاع إن النقص في معدات الوقاية الذاتية إبان الجائحة (65 في المئة) أقنعهم بمغادرةNHS . وقال أكثر من نصف الأطباء المستطلعين (54 في المئة) "إن عدم السماح لهم بالتعبير عن آرائهم علانية شكل عاملاً أساسياً آخر في قرارهم مغادرة الـ NHS، إضافة إلى تأثير الأزمة في صحتهم النفسية (45 في المئة). وفي هذا الإطار قال أحد الأطباء: "أرى أن الحكومة تنظر إلى العاملين في NHSعموماً كوقود للمدافع. رواتب منخفضة، ظروف عمل سيئة، معدات وقاية ذاتية غير ملائمة، ووعود واهية تطلق من أجل مكاسب سياسية. بعد أكثر من عشرين سنة من العمل في الخطوط الأمامية أشعر بالاستنزاف والسأم وانعدام الدعم". ومن جهتها قالت الدكتورة بات- رودين إن "العاملين في الخطوط الأمامية تُركوا كي يشعروا بأنهم مُستغلين ومُستنزفين. فليس غريباً أن يكون كثيرون منهم اليوم يخططون للمغادرة ما إن تنتهي الجائحة".

في المقابل قالت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية إنها عملت "بلا كلل" لضمان تزويد الأطباء بمعدات الوقاية الذاتية، حيث جرى توزيع أكثر من 3.1 مليار قطعة من تلك المعدات على العاملين في الخطوط الأمامية. وأوضح متحدث باسم الوزارة "نريد أن يتمكن جميع العاملين من أداء مهامهم بمرونة، وأن يحصلوا على الدعم العملي والمعنوي الذي يحتاجونه للعناية بصحتهم الجسدية والذهنية، كما قامت "الخطة الشعبية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية" التي نُشرت الشهر الفائت بإظهار التزامنا في جعل "هيئة الخدمات الصحية الوطنية المكان الأمثل للعمل".

© The Independent

المزيد من صحة