Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لندن ترفض سحب مشروع قانون حول بريكست رغم إنذار الاتحاد الأوروبي

هدد التكتل بملاحقة بريطانيا قضائياً إذا لم تتراجع عن التشريع قبل نهاية سبتمبر

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه يغادر لندن بعد محادثات بشأن بريكست (رويترز)

رفضت الحكومة البريطانية في العاشر من سبتمبر (أيلول)، دعوة الاتحاد الأوروبي إلى سحب مشروع قانون مثير للجدل، يعيد النظر تجاه بعض التزامات لندن في شأن خروجها من الاتحاد (بريكست)، الذي هدد باللجوء إلى القضاء قائلاً، إن التشريع "أضر بالثقة" المتبادلة بين الطرفين. 

وقال وزير الدولة البريطاني مايكل غوف إنه أبلغ نائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش، خلال محادثات طارئة في لندن، بأن حكومته "لن تفعل ولا تستطيع" أن تفعل ما طلبه.

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه قال من جهته إن "الخلافات الكبيرة لا تزال قائمةً" مع المملكة المتحدة، لكنه أضاف أن الاتحاد ملتزم بالتوصّل إلى اتفاق على الرغم من الخلاف الكبير بشأن بريكست. وبعد المحادثات في لندن، حذّر بارنييه في بيان، من أنه "لا ينبغي لأحد أن يقلّل من أهمية العواقب العملية والاقتصادية والاجتماعية لسيناريو عدم التوصّل لاتفاق".

ووسط هذه الأجواء، قال كبير المتحدثين القانونيين باسم حزب العمال البريطاني المعارض، تشارلي فالكونر، في بيان، "الحقيقة المجردة هي أن بريطانيا تنتهك القانون الدولي وتدمّر سمعتها بقيامها بذلك".

مهلة حتى نهاية سبتمبر

وكانت المفوضية الأوروبية منحت بريطانيا مهلة تمتد حتى نهاية الشهر الحالي لسحب مشروع القانون، قائلة في بيان إنه أضر "على نحو خطر بالثقة مع الاتحاد الأوروبي"، وإن "الأمر متروك الآن للحكومة البريطانية لاستعادة تلك الثقة".

وجاء الإنذار عقب اجتماع غوف وسيفكوفيتش الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل، بهدف الحصول على توضيحات حول نص مشروع القانون البريطاني.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن دخول النص حيز التنفيذ يشكل "انتهاكاً خطراً جداً لاتفاق الخروج من الاتحاد" المبرم في يناير (كانون الثاني) الماضي، لا سيما في ما يتعلق بالبروتوكول الخاص بأيرلندا وإيرلندا الشمالية، والذي يهدف إلى تجنب العودة إلى وضع حدود في الجزيرة.

وقال البيان إن سيفكوفيتش قال "بعبارات واضحة جداً" لنظيره البريطاني، "إن التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لاتفاق الانسحاب، بما في ذلك بروتوكول إيرلندا وإيرلندا الشمالية، التزام قانوني".

اللجوء إلى القضاء

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكتبت المفوضية أن "انتهاك بنود اتفاق الانسحاب ينتهك القانون الدولي، ويقوض الثقة، ويعرض المفاوضات الجارية في شأن العلاقات المستقبلية للخطر".

ودعا سيفكوفيتش "الحكومة البريطانية إلى سحب إجراءات مشروع القانون بأسرع وقت ممكن، وفي كل الأحوال قبل نهاية الشهر". كما شدد على أن الاتحاد الأوروبي "لن يتردد" في استخدام سبل الإنصاف القانونية المنصوص عليها في اتفاق الانسحاب، في مواجهة مشروع القانون البريطاني.

وبحسب وثيقة داخلية علمت بها وكالة الصحافة الفرنسية، الخميس، فإن الاتحاد الأوروبي قد "يباشر إجراءات انتهاك الأحكام ذات الصلة بالبروتوكول" لدى محكمة العدل التابعة للاتحاد، والتي يمكن أن تصل إلى حد فرض "مبلغ مقطوع أو دفع غرامة".

ويمكن للاتحاد الأوروبي كذلك "استخدام آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في اتفاق الانسحاب"، والتي تنص على إنشاء "هيئة تحكيم" مخولة أيضاً بفرض "عقوبات مالية".

بريكست 

خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير، بعد أيام من توقيع اتفاق الانسحاب الذي ينص على شروط "بريكست".

ودخلت البلاد منذ ذلك الحين في فترة انتقالية تمتد حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، وتستمر خلالها في تطبيق القواعد الأوروبية.

وخلال هذه الفترة تتفاوض بروكسل ولندن على اتفاق ينظم علاقتهما المستقبلية، لا سيما التجارة، على أمل أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2021. وافتتحت الجولة الثامنة من المفاوضات الثلاثاء الماضي في لندن، ويفترض الانتهاء منها اليوم الخميس.

المزيد من دوليات