Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فنانون عرب يحملون تصوراتهم إلى مهرجان "بروجكتور" في مدريد

الاعمال المعروضة تغطي كل أنواع فنون الفيديو من أنحاء العالم

عمل بصري للفان المصري أحمد الشاعر (موقع المهرجان)

تشهد الدورة الثالثة عشرة لـ"مهرجان بروجكتور الدولي لفنون الفيديو" في العاصمة الأسبانية مدريد حضوراً مميزاً لفنانين عرب وشرق - أوسطيين. يشارك في هذه الدورة التي انطلقت في 9 الشهير الجاري وتستمر لمدة 12 يوماً، فنانون من المغرب وفلسطين ولبنان ومصر والسعودية والسودان، هذا إضافة لمشاركة اثنين من القيمين العرب البارزين في هذا المجال وهما: محمد علام ممثلاً لمؤسسة مدرار للفنون المعاصرة في مصر، والفلسطينية ريم شديد وهي قيمة ومنظمة معارض مستقلة ومسؤولة سابقة في مؤسسة الشارقة للفنون.

وعلى الرغم من الإجراءات الاحترازية المتبعة بسبب وباء كورونا إلا أن عروض المهرجان تتجاوز هذه المخاوف بتحويل العاصمة الإسبانية إلى ساحة مفتوحة للعرض، إذ تحول الكثير من المباني الشهيرة في المدينة، بالإضافة إلى المساحات الفنية وقاعات السينما والميادين العامة والغاليريهات، إلى أماكن لعرض الأعمال المشاركة في المهرجان. يسمح هذا الانتشار الواسع للأعمال المشاركة في أنحاء المدينة بخلق علاقة تفاعلية بين الجمهور والأعمال الفنية، فالأولوية هنا- كما يقول البيان المصاحب لهذه الدورة- هو استكشاف العلاقة بين الأعمال المشاركة والفضاء العام، وهو ما كان سيتعذر تحقيقه إذا ما نُظمت هذه العروض عبر الإنترنت، وهو أحد الحلول التي كانت مطروحة قبل تخفيف الإجراءات الاحترازية المشددة بسبب وباء كورونا.

تضم هذ الدورة من المهرجان مجموعة واسعة من المُشاركات تغطي كافة أنواع فنون الفيديو، لفنانين من مختلف أنحاء العالم. وقع الاختيار على الأعمال المشاركة هذا العام من طريق الدعوات الفردية وترشيحات لجان التحكيم والقيمين المحليين والدوليين. تشارك في هذه الدورة مؤسسة مدرار للفن المعاصر بأعمال لسبعة فنانين مصريين، هم: أحمد شوقي وأحمد الشاعر وأحمد صبري وحسام السواح ونادية منير ومارغريت فرج وهالة أبو شادي وتُعرض أعمالهم في مساحة مشتركة. تجمع هذه المساحة كذلك اختيارات القيمة ريم شديد، والتي تضم ثلاثة فنانين عرب هم أحمد عصام الدين من السودان ومحمد الفرج من السعودية وطارق شرقاوي من مصر، بالإضافة إلى بحر نور زادة من إيران. ومن المشاركات العربية الفردية يبرز الفنانين علي شيري من لبنان، ونور أبو عرفة وحسن ضراغمة من فلسطين، وعبد العزيز طالب وعبد الصمد المنتصر وحنان الفارسي من المغرب.

شاشات تجريبية

تتنوع الأعمال المشاركة بين الأعمال التفاعلية والفيديو التجريبي والتركيبات الفنية المكونة من عدة شاشات، بالإضافة إلى أعمال أخرى أنتجت خصيصاً كي تتواءم مع بعض فضاءات العرض غير التقليدية، كواجهات المباني والميادين العامة. لم يحدد المنظمون لمهرجان "بروجكتور" في دورته الحالية ثيمة واحدة له، وبدلاً من ذلك تُرك المجال مفتوحاً أمام الفنانين المشاركن للاختيار عبر تشكيلة متنوعة من الموضوعات، كقضايا المرأة، أو إعادة صوغ المشاهد الطبيعية، وتسليط الضوء على المدن الحدودية وأماكن النزاع، إلى جانب التركيبات والإنشاءات الخيالية، وغيرها من الموضوعات المختلفة.

من المشاركين البارزين هذا العام تأتي المصورة والمخرجة شيرين نشأت، وهي أميركية من أصول إيرانية، وتهتم أعمالها بقضايا المرأة وعلاقتها بمحيطها، مع التركيز على المجتمع الإيراني. تشارك نشأت بعمل تحت عنوان "متمرد" الحاصل على جائزة بينالي البندقية عام 1999، وهو عمل مكون من شريطي فيديو بالأبيض والأسود يُعرضان على جدارين متقابلين، يظهر في أحدهما مغن إيراني في لقطة مقربة يدير ظهره لجمهور من الرجال أثناء أدائه إحدى الأغنيات. في الشريط المقابل تظهر مغنية مرتدية عباءة سوداء في انتظار أن ينتهي المغني لتبدأ بدورها وصلتها الغنائية في مواجهة صالة فارغة من الجمهور. يُلخص العمل ويرمز إلى طغيان الحضور الذكوري في مقابل التهميش المتعمد للمرأة في إيران، لكنه يفتح المجال أيضاً للحوار والتفاعل عبر تسليط الضوء على ردود الأفعال المتخاذلة من قبل المغني والحضور السلبي أو المحايد للمتفرجين.

من المشاركات الأخرى يبرز عمل الفنانة المصرية هالة أبو شادي تحت عنوان "بمبي" وهو يسلط الضوء على القوالب النمطية والإجتماعية الشائعة حول المرأة. وفي عملها "صُنع في الصين" تتعرض الفنانة نادية منير في  قالب ساخر لتخمة السوق المصرية بالمنتجات البلاستيكية المستوردة من الصين. أما الفنان أحمد شوقي، فيشارك بعمل تحت عنوان لوحة الصبار، وهو أداء تمثيلي لأربعة أشخاص يجلسون حول مائدة تتوسطها مزهرية لنبات الصبار، ويراوح العمل في رمزية بين الغياب والحضور والانفصال عن الواقع. الفنان اللبناني علي شيري يقدم عمله تحت عنوان "أومنيكولوس" وهي كلمة لاتينية تعني القيلولة. يضم العمل مشاهد متعددة من داخل عدد من المتاحف الفرنسية، مسلطاً الضوء على حضور الأشياء الميتة وسط محيطها الحي. يحمل عمل شيري تساؤلات حول القيمة الحقيقية للأشياء والثروات المعروضة داخل المتاحف، وعلاقة هذه القيمة بأفكارنا تجاهها وطبيعتها المُتحفية. أما الفلسطينية نور أبو عرفة فتستعرض من خلال عملها "كأني لم أكن هنا من قبل" يوميات كتبها أحد المهاجرين الفلسطينيين بعد أكثر من عشرين عاماً من الغياب، وكيف لجأ إلى قمع الشعور بالحنين إلى موطنه إلى حد الشك في ذاكرته.

المزيد من فنون