Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تعلن خفض قواتها في العراق

ترمب كان جدّد خلال لقاء انتخابي في كارولاينا الشمالية وعده بالانتهاء من "الحروب التي ليست لها نهاية"

قرّرت الولايات المتحدة خفض وجودها العسكري في العراق من حوالى 5200 إلى 3000 جندي خلال شهر سبتمبر (أ ف ب)

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، الأربعاء، التاسع من سبتمبر (أيلول) خفض قواتها في العراق، في وقت يتوقع أن يصدر إعلان مماثل عن الرئيس دونالد ترمب يشمل أيضاً سحب قوات من أفغانستان، وذلك قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي من بغداد أنه "بعد الاعتراف بالتقدم الكبير الذي أحرزته القوات العراقية، والتشاور والتنسيق مع بغداد وشركائنا في التحالف، قررت الولايات المتحدة خفض وجودها العسكري في البلاد من حوالى 5200 إلى 3000 جندي خلال شهر سبتمبر".

وأكد البيت الأبيض الثلاثاء أنه سيتم الإعلان في وقت قريب جداً عن خفض جديد لعديد القوات الأميركية في العراق، حيث يتعرض جنود أميركيون يلاحقون خلايا متشددة نائمة إلى اعتداءات متزايدة على أيدي فصائل موالية لإيران.

دعم الجيش العراقي

وفي خطاب ألقاه لمناسبة تسلم القائد الجديد لتحالف مكافحة تنظيم "داعش" الجنرال بول كالفير مهماته، قال ماكينزي إن الولايات المتحدة ستواصل دعم الجيش العراقي في معركته على آخر عناصر ناشطة للتنظيم الإرهابي في البلاد وستبقي وجوداً عسكرياً محدوداً في سوريا.

وكان ترمب جدد خلال لقاء انتخابي في كارولاينا الشمالية الثلاثاء وعده بالانتهاء من "الحروب التي ليست لها نهاية"، وقال "سنعيد قواتنا إلى البلاد من كل تلك الأمكنة البعيدة"، مضيفاً "صرفنا مليارات الدولارات، وما الذي حققناه من ذلك؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اغتيال سليماني والمهندس

وبحلول أواخر عام 2018، كان هناك حوالى 5200 جندي أميركي في العراق، وكانوا يشكلون الجزء الأكبر من قوات التحالف البالغ عددها آنذاك 7500، بحسب مسؤولين أميركيين، ولكن الولايات المتحدة خفضت بشكل كبير حجم قواتها في الأشهر الأخيرة.

وجاء ذلك بعد اغتيال الأميركيين الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. بعد ذلك، تعرضت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية ومصالح أميركية عسكرية وغير عسكرية في البلاد لاعتداءات عدة تبنتها إجمالاً مجموعات غير معروفة لكن يشتبه في ارتباطها بإيران.

وكانت طهران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة للقوات الأميركية في غرب العراق رداً على مقتل سليماني، من دون التسبب بأضرار بالغة.

نشر بعض القوات

وقال مسؤولون أميركيون لوكالة الصحافة الفرنسية إنه أعيد نشر بعض القوات في القواعد الرئيسة في بغداد وأربيل في الشمال وعين الأسد في الغرب، لكن معظمها نقل إلى خارج العراق، مشيرين إلى أن التقليص كان مخططاً له منذ فترة طويلة بعد هزيمة تنظيم "داعش"، لكنهم اعترفوا بأنه تم تسريع الجدول الزمني بسبب الهجمات الصاروخية وفي ظل تفشي كورونا.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لدى تسلمه السلطة بكبح جماح المجموعات المسلحة الخارجة عن السيطرة التي تعارض بشدة الوجود الأميركي. وأثناء اجتماعه مع الكاظمي في واشنطن الشهر الماضي، قال ترمب إن القوات الأميركية ستغادر العراق لكنه لم يعطِ جدولاً زمنياً أو مستويات محددة للقوات.

الحملة الانتخابية

ويأتي هذا الإعلان في خضم الحملة الانتخابية الأميركية قبل موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونشرت الولايات المتحدة الآلاف من القوات في العراق عام 2014 لقيادة تحالف دولي يقاتل تنظيم "داعش" الذي اجتاح بعد ذلك ثلث أراضي البلاد.

وتسببت عشرات الهجمات الصاروخية على القوات الأميركية والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد منذ أول السنة، بمقتل ما لا يقل عن ثلاثة عسكريين أميركيين وجندي بريطاني وجندي عراقي.

"لا نريد قطع العلاقات تماماً مع أميركا"

وكان آخر الاعتداءات في وقت متقدم الثلاثاء، عندما استهدفت عبوة ناسفة رتلاً من الإمدادات كان متوجهاً إلى قاعدة عراقية تضم قوات أميركية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد القوات الأمنية الوطنية.

وشكك عراقيون بالإعلان الأربعاء، إذ قال علي سليمان، وهو إداري في قوات الحشد الشعبي، "لا نريد قطع العلاقات تماماً مع أميركا"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تسلم قواعدها، ولكن إذا لم ترحل نهائياً، سنحاربها".

المزيد من العالم العربي