Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهرجان أفلام السعودية يتحدى كورونا ويتوج الفائزين

شمل برنامجاً معرفياً وفنياً مكثفاً على مدار 6 أيام وتنافس فيه أكثر من 230 عملاً على 13 جائزة

أحمد الملا  مدير مهرجان أفلام السعودية في حفل الختام  (الحساب الرسمي للمهرجان)

على الرغم من الانكسارات والتحديات العملاقة التي تواجه الفن والفنانين حول العالم كأحد وجوه الضربات التي سددتها جائحة كورونا إلى المجتمعات والمناسبات العالمية، فإن السينما السعودية اتخذت من مهرجان "أفلام السعودية" سلاحاً للمقاومة، واختتمت أول من أمس الأحد نسخته السادسة.

وأقيمت النسخة السادسة من المهرجان بالشراكة بين جمعية الثقافة والفنون في الدمام ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، بدعم من الهيئة السعودية للأفلام التابعة لوزارة الثقافة، بهدف دعم صناعة الأفلام وتطويرها، كما أسهم المهرجان في خلق بيئة لتبادل الأفكار بين المبدعين عبر عدد من البرامج اليومية خلال الفترة من الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي وإلى السادس من الشهر نفسه.

وشمل المهرجان على مدار ستة أيام برنامجاً معرفياً وفنياً مكثفاً، إذ أقيمت ندوات استضافت مجموعات من الضيوف المختصين في الصناعة والنقد السينمائي، وعُرِض أكثر من 50 فيلماً، تضمنت حزماً من الأفلام المرشحة للمنافسة على "نخلة" المهرجان، كما التقى صناع الأفلام السعوديون بعضهم بعضاً في المقهى الافتراضي للأفلام، لمناقشة الموضوعات المختلفة في صناعة الأفلام.

من زاوية أخرى، لم يغفل المهرجان الاهتمام بالكتب والكتاب، إذ خصص ساعة يومية للنقاش مع مؤلفي الكتب التي أصدرها المهرجان في هذه الدورة، ليقدم لمحة عامة عن الموضوع، ونظرة مركزة على المحتوى.

مراكز استثنائية في وقت عصيب

وتنافس أكثر من 230 مشاركة على 13 جائزة في المهرجان، إذ جرى تسجيل أكثر من 380 مشاركة في مختلف التصنيفات، وترشح منها 230 مشاركة للمنافسة على الجوائز وفق تصنيفات مختلفة، (العرض الأول دولياً 27 مشاركة، والعرض الأول خليجياً ثلاث مشاركات، والعرض الأول في الشرق الأوسط عشر مشاركات، والعرض الأول في السعودية 14 مشاركة)، وتقدر قيمة الجوائز بأكثر من 280 ألف ريال سعودي بنحو 74.65 الف دولار.

 

وحصل فيلم "ومتى أنام" للمخرج حسام السيد على النخلة الذهبية لأفضل فيلم أول في محور الأفلام الروائية، وتبعه فيلم "لومييغ" للمخرجة ضي الراشد حاصلاً على النخلة الذهبية لأفضل فيلم ثان، بينما حصد فيلم "حجب" للمخرج محمد العتباني جائزة الجمهور.

وتألقت جائزة الأفلام الوثائقية بأكثر من عشرة أفلام، جرى عرضها طوال أيام المهرجان، ليقتنص المخرج محمد الحمادي النخلة الذهبية لأفضل فيلم أول عن فيلمه "القرية"، بينما نال فيلم "حواس" للمخرج خالد زيدان النخلة الذهبية لأفضل فيلم ثان، وذهبت أصوات الجمهور إلى فيلم "طلال في داكار" للمخرج سعد طحيطح، ليحصد جائزة الجمهور.

وكان للطلبة حضور قوي أشعل المنافسة في محور أفلام الطلبة، ليحصل فيلم "عودة" للمخرج أنس الحميد على النخلة الذهبية لأفضل فيلم أول، بينما تبعه فيلم "الأول من رجب" للمخرجة نورا الفريخ حاصلاً على النخلة الذهبية لأفضل فيلم ثان، وكان للجمهور صوت مسموع مكّن فيلم "الدائرة الحمراء" للمخرج عبد العزيز سرحان من اقتناص جائزة الجمهور لأفلام الطلبة.

أكثر من 177 سيناريو دخلت المنافسة، بمعدل 137 كاتباً و40 كاتبة، ليحصد الكاتب محمد الشاهين النخلة الذهبية لأفضل سيناريو طويل أول عن سيناريو "سيناريست"، بينما ذهبت النخلة الذهبية إلى أفضل سيناريو طويل ثان للكاتب مهناء المهنا عن سيناريو "عيال قرية"، وعلى مستوى السيناريو القصير، حصد الكاتب نايف العصيمي النخلة الذهبية لأفضل سيناريو قصير أول عن سيناريو "صراخ"، وحصل الكاتب عقيل الخميس عن سيناريو "القمبار" على النخلة الذهبية لأفضل سيناريو قصير ثان.

منتجات سعودية عبر منصات جماهيرية

وخلال الأشهر القليلة الماضية، عُرِض أكثر من عمل سعودي عبر منصات جماهيرية محلية وعالمية مختلفة، كان أحدثها عرض فيلم "شمس المعارف" للمخرج فارس قدس على شاشات السينما السعودية، كما عُرِض فيلم "المسافة صفر" للمخرج عبد العزيز الشلاحي على شبكة نتفليكس البريطانية، وسبقهما مسلسل "وساوس" للمخرجة هناء عمير على المنصة ذاتها، وهي الأعمال التي لاقت رواجاً كبيراً في أوساط المجتمع.

من جانبهم، اتهم المخرجون السعوديون الجمهور بعدم الثقة بالمنتج السعودي في الوقت الذي تبحث فيه المنصات العالمية عن الأعمال السعودية على وجه الخصوص، جاء ذلك في الندوة التي نظمها المهرجان بعنوان "السينما السعودية ما بعد كوفيد 19".

ترقب وتباين في الآراء

وانتهى المهرجان، لكنه أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بالآراء المختلفة، بين مشجع ومعارض للأعمال، فغرد سيف "بداية المهرجان تفاءلت باشوف جودة أعمال شباب سعوديين طموحين، لكن للأسف انصدمت من كمية المحتوى السيء اللي ما أعطاني مجال أجامل، حتى اختيار مواضيع سيء وغير مثير للاهتمام وتركيزهم على الرمزيات، وسحبوا على أهم عنصر اللي هو القصة. إلا من رحم ربي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بينما أشاد محمد البشير بجودة فيلم القرية عبر تغريدة قال فيها "محمد الحمادي في فيلم القرية كان قريباً من الناس، ترك الكاميرا تتحدث معهم وعنهم، وحقق معادلة صعبة ببساطة الصورة وقدرتها على امتلاك قلوب المشاهدين، بل وأعلى من ذلك (الفوز بالجائزة). تهانينا".

وعبر خالد فهد عن ترقبه لاستدامة المهرجان مغرداً "هذا الحراك الفني نتمنى الاستدامة له. شكراً إدارة مهرجان أفلام السعودية والقائمين عليه، وألف مبروك لجميع الفائزين بهذه النسخ".

ومن جانبها وعدت إدارة المهرجان صانعي الأفلام والمشاركين والمتابعين بنسخة سابعة قريباً جداً، مشيرة إلى طموحات الإدارة في تقديم المميز لصناعة السينما بالسعودية بشكل دائم ومستمر.

المزيد من سينما