Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نافالني يستفيق من الغيبوبة في ظل تصاعد التوتر الروسي - الألماني

موسكو تتهم برلين بالـ"تباطؤ" والأخيرة لا تستبعد "نورد ستريم 2" من العقوبات المحتملة

المعارض الروسي أليكسي نافالني (أ ف ب)

استفاق المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي تقول ألمانيا إنه تعرّض للتسميم بغاز الأعصاب "نوفيتشوك"، من غيبوبة مستحثة طبياً وفُصل عن جهاز التنفس الاصطناعي، وفق ما أفاد المستشفى الألماني حيث يتلقى العلاج، الاثنين في السابع من سبتمبر (أيلول).

وقال مستشفى "شاريتيه" في بيان، "إنه يستجيب للمحفّزات اللفظية"، مشيراً إلى أن حال نافالني البالغ 44 سنة "تحسنت". وعلى الرغم من ذلك، قال المستشفى إنه من السابق لأوانه تحديد التأثير الطويل الأمد لعملية التسميم.

بريطانيا تستدعي السفير الروسي

وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن بلاده استدعت السفير الروسي للتعبير عن قلقها من تسميم نافالني.

وقال راب على "تويتر"، "استدعت المملكة المتحدة اليوم سفير روسيا لديها للتعبير عن قلقها العميق إزاء تسميم أليكسي نافالني"، مضيفاً "من غير المقبول تماماً أن يتمّ استخدام سلاح كيميائي محظور ويجب على روسيا إجراء تحقيق كامل وشفاف".

الكرملين يندد بمحاولات "عبثية" لاتهام روسيا

وندد الكرملين، اليوم الاثنين، بمحاولات "عبثية" لاتهام روسيا بتسميم نافالني، فيما تدرس أوروبا إمكان فرض عقوبات على موسكو.

ومَرِض نافالني، وهو ناشط محارب للفساد وأحد أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال استقلاله طائرة في سيبيريا الشهر الماضي، حيث خضع للعلاج في البداية قبل نقله إلى برلين.

وأعلنت الحكومة الألمانية، الأسبوع الماضي، أن هناك "أدلة قاطعة" على أن المعارض الروسي تعرّض لعملية تسميم من جانب روسيا بغاز "نوفيتشوك" الذي طُوّر في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية. وهي المادة نفسها التي استُخدمت في الهجوم على العميل السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرض لحادثة مشابهة في مدينة سالزبري الإنجليزية عام 2018.

وقال مساعدو نافالني إن استخدام "نوفيتشوك" يظهر أن أجهزة الأمن الروسية وحدها مسؤولة عن الهجوم، لكن الكرملين نفى ذلك بشدة.

"تباطؤ ألماني"

وصرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الاثنين، "كل محاولات ربط روسيا بأي طريقة كانت بما حصل (مع نافالني) غير مقبولة في نظرنا". وأكد أن هذه المحاولات "عبثية".

واتهم مسؤولون روس ألمانيا بالتباطؤ في نشر نتائج تحقيقاتها، على الرغم من طلب من النيابة العامة الروسية. واتهمت موسكو برلين بـ"تأخير عملية التحقيق التي تطالب بها" عبر عدم إحالة الوثائق الموجودة في الملف على السلطات الروسية.

وبحسب بيسكوف، فإن موسكو لم تتلقَ بعد هذه العناصر لكنها تنتظر أن تقدم ألمانيا المعلومات اللازمة لروسيا "في الأيام المقبلة". وأضاف "ننتظرها بفارغ الصبر".

العقوبات لا تستبعد "نورد ستريم 2"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واشتدت المواجهة الألمانية- الروسية بشأن نافالني الأحد، بعدما وجهت برلين إنذاراً إلى موسكو بفرض عقوبات إذا لم تقدّم الأخيرة "في الأيام المقبلة" توضيحات حول قضية تسميمه.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، "تحديد مهل أمر لا يساعد أحداً، لكن إذا لم يساهم الجانب الروسي في الأيام القليلة المقبلة في توضيح ما حدث، فسنضطر إلى مناقشة ردّ مع شركائنا". وأضاف أنه إذا ما تقرر فرض عقوبات فلا بد من أن تكون "محددة" الأهداف.

كما أكد ماس أن "أي استبعاد مسبق" لتداعيات محتملة لقضية نافالني على مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" بين روسيا وأوروبا "سيكون أمراً خاطئاً".

الناطق باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قال بدوره الاثنين، إن الأخيرة لا تستبعد أيضاً أن تكون هناك تداعيات على مشروع "نورد ستريم 2"، إذا فشلت روسيا في إجراء تحقيق شامل بشأن تسميم المعارض الروسي.

وبات إنجاز مشروع "نورد ستريم 2" وشيكاً تحت بحر البلطيق بكلفة عشرة مليارات يورو، ويفترض أن يضاعف شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.

وانتقدت واشنطن مراراً الدول الأوروبية لاعتمادها على الطاقة من روسيا. وتقود الولايات المتحدة منذ سنوات حملة كثيفة لمحاولة إفشال المشروع، لكن ألمانيا، وعلى الرغم من الخلافات السياسية مع روسيا، ترى أن "نورد ستريم 2" يضمن مصدراً أكثر استقراراً وأنظف للطاقة بدلاً من الفحم والطاقة النووية.

استخدام الأسلحة الكيماوية

وأعرب قادة غربيون عن قلقهم حيال ما وصفه حلفاء نافالني بأنه أول استخدام معروف للأسلحة الكيماوية ضد معارض بارز على الأراضي الروسية.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الأحد لشبكة "سكاي نيوز"، "من الصعب جداً" التفكير في تفسير آخر "معقول" غير ذلك، مضيفاً "من الواضح أن نوفيتشوك قد تم استخدامه".

وتسميم نافالني هو الأحدث في سلسلة طويلة من محاولات اغتيال معارضين للكرملين.

وتخضع موسكو لعقوبات غربية واسعة النطاق تم فرضها بسبب ضمّها لشبه جزيرة القرم عام 2014، فضلاً عن آثار جائحة كوفيد-19 إضافة إلى انخفاض أسعار النفط، وهي حريصة على تجنّب أي ضغوط أخرى على اقتصادها.

المزيد من دوليات