Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القضاء اليمني يصدر أحكاما بإعدام خمسة حوثيين

تعد المرة الأولى منذ بدء الحرب والحوثي يتوعد قاضي المحكمة

عناصر من ميليشيات الحوثي (رويترز)

أصدرت محكمة عسكرية يمنية، أمس الأحد، حكماً نهائياً قضى بإعدام 5 عناصر من جماعة الحوثي، أدينوا بتهم بينها تنفيذ عمليات اغتيال بحق عناصر من الجيش الحكومي، في أول حكم من نوعه منذ اندلاع الحرب في البلاد، قبل أكثر من خمسة أعوام، بين القوات الحكومية ومسلحي الجماعة.

وقال موقع (26 سبتمبر) الناطق باسم الجيش الوطني، إن "المحكمة العسكرية في محافظة مأرب (شرق اليمن) أصدرت حكماً نهائياً بالإعدام تعزيراً ضد خلية تابعة لميليشيا الحوثي، متورطة في جرائم اغتيالات استهدفت ضباطاً في الجيش".

جرائم ضد الجيش

وعن سبب الحكم، أوضح البيان أن "المتهمين أدينوا أيضاً بالاشتراك في جرائم زراعة عبوات ناسفة ومتفجرات استهدفت آليات ومعدات الجيش"، إضافة إلى "تدريب عصابات وخلايا مسلحة على القتل والتفجير والتعذيب".

وقضى منطوق الحكم النهائي بالإعدام تعزيراً لخمسة متهمين وتبرئة المتهم السادس في الخلية، التي ألقي القبض على أفرادها في وقت سابق من العام الجاري، بحسب البيان.

وعقدت المحكمة العسكرية، أمس الأحد، جلسة علنية برئاسة القاضي عقيل تاج الدين، رئيس المحكمة العسكرية الابتدائية في المنطقة العسكرية الثالثة وبحضور وكيل النيابة العامة العسكرية، للنطق بالحكم على المتهمين الذين   قبض عليهم في وقت سابق من العام الماضي.

خلايا قتل وتفجير

 بحسب "سبتمبر نت" فقد قضت المحكمة بإدانة المتهم "طاهر علي داوود المرهبي" وآخرين ثبت تورطهم في جرائم تدريب عصابات وخلايا مسلحة على القتل والتفجير والتعذيب.

محاكمة زعيم الحوثيين

كما صدر الحكم في القضية الجنائية رقم (34) لسنة 2018 قضى إلزام النيابة العامة العسكرية التحقيق مع 180 متهماً، المشمولين في قائمة التصدي المقدم من ممثل وزارة الدفاع، تضم المدعو عبدالملك الحوثي وقيادات عسكرية وسياسية وقضائية، بينها قضاة منتحلون صفات في المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى ومكتب النائب العام والنيابة والمحكمة الجزائية المتخصصة ورئاسة مجلس النواب، وذلك في التهم المنسوبة إليهم التي تتضمن الاشتراك في تشكيل عصابات مسلحة بغرض الانقلاب على نظام الحكم القائم ومؤسسته الدستورية، والتخابر مع دولة أجنبية وارتكاب جرائم قتل واغتيالات بعد ثبوت إدانة المحكوم عليهم وارتباطهم المباشر بقيادة الميليشيا الحوثية ضمن تنظيم عصابي مسلح.

تنظيم إرهابي وانقلاب

 كان القضاء اليمني، قد بدأ في 9 يوليو (تموز) الماضي، لأول مرة، محاكمة زعيم ميليشيا الحوثي، عبد الملك الحوثي، و174 آخرين من جماعته، بتهمة "الانقلاب على السلطات الشرعية، وتأسيس تنظيم إرهابي مسلح  بدعم من إيران وحزب الله اللبناني".

وحينها، وجهت النيابة العسكرية عدداً من التهم إلى المتهمين شملت الاشتراك مع آخرين في تأسيس تنظيم إرهابي مسلح سموه "أنصار الله" برئاسة المتهم الأول وتحت إشراف المتهم الثاني وقيادات عسكرية من حزب الله اللبناني والحرس والثوري الإيراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضمنت التهم الموجهة إلى المتهمين إقامة علاقات غير مشروعة مع دولة أجنبية هي إيران، بقصد الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي، والاشتراك مع أتباعهم وأنصارهم في الترويج لأفكار تكفيرية متطرفة مخالفة لنصوص القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية الشريفة والدستور والقوانين النافذة.

كما اتهمت المحكمة جماعة الحوثي وزعيمها بالتخابر مع إيران وإمدادها بمعلومات تخص الأمن القومي اليمني والخليجي، مقابل إمدادهم بالأسلحة النوعية والإستراتيجية، وتعريض الأمن القومي اليمني للخطر، والسعي إلى المساس بالوحدة الوطنية لتفكيك جغرافية الجمهورية اليمنية المعترف بها دولياً وتقسيم الأرض والإنسان على أساس مناطقي وطائفي وعنصري سلالي، وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد الوطني.

وطالبت النيابة العسكرية بإنزال أقسى العقوبات في المتهمين، وإلزامهم إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية والوسائط المادية التي نهبوها، والمبالغ المالية التي استحوذوا عليها من البنك المركزي ومن مؤسسات الدولة.

وبعد الاستماع إلى قرار الاتهام قررت المحكمة إعلام المتهمين من طريق النشر بواسطة إحدى الصحف الرسمية، وتكليفهم الحضور إلى جلسة المحكمة يوم الـ25 من سبتمبر (أيلول) المقبل، ما لم تتم محاكمتهم وفقاً لقواعد المتهم الفار من وجه العدالة.

وتعد هذه أول محاكمة عسكرية تقوم بها الحكومة اليمنية ضد زعيم الحوثيين وأعوانه، منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من 5 سنوات.

الحوثي يتوعد القاضي

لم يصدر عن الحوثيين تعقيباً على بيان القضاء اليمني، كما لم يتسن لـ"اندبندنت عربية" الحصول على تعليق من الحوثيين رداً على قرار المحكمة في مأرب، إلا أن القيادي في الجماعة، حسين العزي، سخر من المحاكمة وتوعد القاضي الذي ينظر في القضية.

وفي تغريدة له نشرها في 8 يوليو (تموز) على حسابه في تويتر، قال العزي، ‏"هل هي أول محكمة في التاريخ لا ترغب في حضور المتهم؟"

وفي تلميح يؤكد سعي الميليشيا للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط  التي تعد أكبر معاقل القوات الموالية للرئيس هادي، أضاف "افتتح تنظيم الإخوان محكمة جديدة في مأرب ورفع دعوى ضدنا ومثلك ياصدق"!

العزي الذي أبدى سخريته من المحاكمة الغيابية، سبق لجماعته عقد جلسات غيابية في صنعاء لمحاكمة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بتهم ما تسميه "جلب العدوان على اليمن"، في إشارة إلى عمليات التحالف العربي ضد الجماعة التي استولت على السلطة في21 سبتمبر (أيلول) بقوة السلاح، وآخرها إعلانهم في مارس (آذار) الماضي، محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهمة قتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي (أعلى هيئة تابعة للجماعة).

 ودائماً ما تصف جماعة الحوثي، محافظة مأرب والسلطات الرسمية فيها بالإخوانية (في إشارة إلى حزب الإصلاح ذي التوجهات الإسلامية)  وهو سلوك دأبت الجماعة على انتهاجه في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على انقلابهم المسلح مستغلين المواقف المعارضة لجماعة الإخوان المسلمين.

المزيد من متابعات