Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تظاهرات شرق روسيا ضد الكرملين مستمرة ونافالني جديد قضاياها

ترمب يرى ألا دليل حتى الآن على تسميم المعارض الروسي

متظاهرة في خاباروفسك تحمل لافتةً كُتب عليها "بوتين احتسي بعض الشاي" (رويترز)

قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، التي اتخذت طابعاً دولياً، باتت مادةً جديدةً لتظاهرات إقليم خاباروفسك الروسي المناهضة للكرملين والمستمرة منذ شهرين تقريباً.

وشارك نحو 10 آلاف متظاهر، اليوم السبت، في واحدة من أطول موجات الحراك تعبيراً عن الاستياء في إقليم خاباروفسك خلال فترة حكم الرئيس فلاديمير بوتين المستمرة منذ 21 سنةً. وعلى الرغم من تركيز الاحتجاجات بشكل عام على أزمة سياسية إقليمية، فإن المشاركين فيها عبروا أيضاً عن دعمهم لنافالني وتأييدهم للاحتجاجات التي تقودها المعارضة في بيلاروسيا.

وبدأ سكان مدينة خاباروفسك التي تبعد نحو ستة آلاف كيلومتر شرق العاصمة موسكو، تنظيم مسيرات أسبوعية بعد اعتقال حاكم المنطقة المحبوب سيرغي فورغال في التاسع من يوليو (تموز)، بسبب اتهامات بالقتل ينفيها بدوره. ويرى أنصاره أن اعتقاله له دوافع سياسية.

وحمل أحد المتظاهرين السبت لافتةً يتهم فيها بوتين بأنه يأتي "إلى فورغال بالأصفاد وإلى نافالني بالسم"، وكتبت أخرى "بوتين احتسي بعض الشاي"، في إشارة إلى تسمّم نافالتي بعد احتسائه كوباً من الشاي قيل إن السم وُضع فيه. ورفع بعض المتظاهرين كذلك علماً باللونين الأحمر والأبيض يستخدمه المتظاهرون في بيلاروسيا للتعبير عن معارضتهم للرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الذي تدعمه موسكو.

ترمب: لا دليل حتى الآن على تسميم نافالني

دولياً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة 4 سبتمبر (أيلول)، أنّه لم يرَ أيّ أدلّة حتّى الآن على تسميم نافالني، مضيفاً في الوقت نفسه أنّه ليس لديه سبب للتشكيك في ما قالته برلين التي تؤكّد من جهتها أنّ لديها "أدلّة قاطعة" في هذه القضيّة.   

وصرّح ترمب "لا أعرف ما حدث تحديداً. أعتقد أنّه أمر مأسوي، إنّه فظيع، وينبغي ألا يحدث". وقال في مؤتمر صحافي "لم نرَ حتّى الآن أيّ دليل" على تسميم نافالني، متعهّداً في الوقت نفسه بأنّ الولايات المتحدة ستدرس هذا الملفّ بجدّية بالغة.

وعلّق ترمب على أدلّة المحقّقين الألمان في هذا الإطار، قائلاً "لم نرَ ذلك بأنفسنا". وأضاف أنّه سمع أنّ ألمانيا توصّلت إلى أنّ نافالني تسمّم بغاز الأعصاب القاتل نوفيتشوك.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنّه بناءً على ما تقوله ألمانيا يبدو أنّ هذا هو الحال. وقال "سأكون غاضباً جداً إذا كان هذا هو الحال".

ولم يُحدّد ترمب الإجراء الذي سيتّخذه إذا ما اقتنع بأنّ الخصم السياسي الأكثر قوّةً للرئيس فلاديمير بوتين كان ضحيّة مؤامرة قتل. لكنّ الرئيس الأميركي شدّد على أنّه كان "إلى حدّ بعيد أشدّ صرامة مع روسيا من أيّ أحد آخر".

من جهة ثانية، اعتبر ترمب أنّ المفاوضات حول الأسلحة النوويّة، الجارية مع موسكو، هي أكثر أهمّية من أيّ قضيّة أخرى، قائلاً "إنّه الشيء الأهمّ".

روسيا تلاحظ تصريحات "معادية" من الخارج

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وزارة الخارجية الروسية قالت من جهتها، اليوم السبت، إنها لاحظت صدور تصريحات عدة معادية لروسيا في ما يتعلق بقضية نافالني.

وكتبت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، "في ما يتعلّق بهذه التصريحات المتجرئة أن (...) غاز نوفيتشوك جرى تطويره هنا، أصبح لزاماً علينا أن نقول ما يلي". وأضافت "لسنوات عدة، لجأ مختصون في العديد من الدول الغربية والهيئات المتخصّصة التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى استخدام هذه المجموعة واسعة النطاق من المركبات الكيميائية".

تحديد هوّية المسؤولين

وكانت فرنسا وألمانيا طالبتا مجدّداً روسيا الجمعة بتفسيرات بشأن تسميم نافالني. كما طالبتا بـ"تحديد" هوّية المسؤولين عن الهجوم و"إحالتهم على العدالة". وأصرّ وزيرا خارجيّة البلدين، جان-إيف لودريان وهايكو ماس، في بيان مشترك على أنه "يجب تحديد هوية المسؤولين عن هذا العمل الشنيع وإحالتهم على العدالة".

وطلبت فرنسا وألمانيا بالفعل من موسكو إلقاء الضوء الكامل على هذه القضيّة التي حازت اهتماماً بالغاً في أوروبا وأدّت إلى توتّر جديد مع موسكو. وشدّدت العاصمتان لهجتهما قليلاً بينما لم تَبد روسيا متأثّرة بالاتّهامات الغربية، واكتفت بالتشكيك في رواية استخدام سمّ.

وقال الوزيران إن هذا الهجوم على شخصيات من المعارضة الروسية هو "للأسف ليس عملاً منعزلاً"، وشجبا الاستخدام المفترض لمركب نوفيتشوك المحظور بموجب الاتفاقيات الدولية بشأن الأسلحة الكيميائية.

روسيا تتحدى الغرب

وتحدّت روسيا التهديدات بفرض عقوبات غربيّة جديدة عليها الجمعة في إطار سجال على خلفيّة تسميم نافالني، في حين طالب حلف شمال الأطلسي موسكو بالكشف عن برنامجها لغاز الأعصاب "نوفيتشوك"، في حين قال محلل روسي في علم السموم إن نافالني قد يكون ضحية مشكلة في الهضم، أو تعاطي الكحول، أو الإجهاد، رافضاً نتيجة التسمم التي تم تشخيصها في ألمانيا.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع استثنائي لسفراء الحلف، إن جميع الدول متفقة على إدانة الهجوم "المروع" الذي تعرض له نافالني.

وأضاف "على الحكومة الروسية أن تتعاون بشكل كامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن تحقيق دولي محايد". وأضاف "كما ندعو روسيا للكشف بشكل كامل عن برنامج نوفيتشوك لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية".

وأكد ستولتنبرغ أنه "يجب محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم للعدالة. لقد رأينا مراراً وتكراراً قادة معارضة ومنتقدين للنظام الروسي يتعرضون لهجمات وتهديدات لحياتهم، بل وقتل بعضهم". ووصف قضية نافالني بأنها "هجوم على الحقوق الديمقراطية الأساسية"، وقال إن أعضاء الحلف سيواصلون التشاور بشأن الحادثة و"النظر في تداعياتها".

المزيد من دوليات