Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روبرت مولر استكمل تحقيقه بشأن روسيا ولكن ترمب لا يمكنه بعد أن يتنفّس الصعداء

تحليل: عدد من التحقيقات ما زال مستمراً بأيدي مدّعين عامّين، في عددّ من الولايات والكونغرس ما يعني أنّ الغيمة السوداء فوق البيت الأبيض لم تختفِ... ليس بعد

استغرق تحقيق روبرت مولر قرابة سنتين كي يصل إلى خواتيمه. (رويترز)

لقد تمّ الأمر. بعد عامين وأكثر من 30 لائحة اتهامية أو إقراراتٍ بالذنب وقرابة 200 تهمة فردية، من المتوقّع أن يختتم المحقّق الخاص روبرت مولر تحقيقه المتعلق بروسيا في غضون بضعة أيام.

فقد سلّم حكمه النهائي إلى المدّعي العام وليام بار، المدعي العام الثالث منذ أُوكِل إلى المحقّق الخاص مولر مهمة الإشراف على أحد أكثر التحقيقات حساسيّة في التاريخ الأميركي. وبات الأمر متروكاً لبار في شأن ما قد يرى الكونغرس واستطراداً الجمهور الأميركي، من التقرير.

وتعهّد بار بالشفافية بشأن تقرير مولر الذي وصفه مسؤول أميركي واحد على الأقلّ، بأنّه "شامل". ولكن، إذا صدقت التقارير المبكرة بشأن محتويات نتائج مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسيّة في 2016، واحتمال التواطؤ مع حملة دونالد ترمب، فلن يكون هناك أي ضرر جديد للدائرة الداخليّة السابقة للرئيس. ويقال أنّ مولر لم يوصى بأي لوائح اتهاميّة جديدة.

ويُعتقد أنّ ترمب وموظّفي البيت الأبيض يستعدّون لتنفّس الصعداء جراء هذه الأخبار. ولطالما كانت استراتيجية الرئيس تعتمد على إنكار المزاعم والمحاولة باستمرار الحفاظ على مسافة من التحقيق. ومع واقع أن الاتهامات وُجّهت إلى حوالي ستّة مسؤولين سابقين في إدارة ترمب، يبدي كثيرون تشككهم في تلك التكتيكات.

بحسب قوانين وزارة العدل، يتوجّب على تقرير مولر أن يشرح قرارات المستشار الخاص. ويشمل ذلك الأشخاص الذين جرى اتهامهم وأولئك الذين لم يواجهوا أيّ اتهام، إضافة إلى شرح سبب اتّخاذ كل واحد من تلك الخيارات.

ليس هنالك شكّ بأنّ ترمب سيسعى إلى تقويض محتويات التقرير بعد أن أمضى وقتاً طويلاً من العامين السابقين في تحذير مولر علناً، وكذلك الحال بالنسبة لعدد من شركائه السابقين الذين وُجدوا مذنبين أو أقرّوا بذنبهم بشأن ارتكاب جرائم متّصلة بالتحقيق.

ومن بين الذين وجدوا مذنبين أو وقعوا على صفقات الإقرار بالذنب مع فريق مولر أو مدّعين عامين آخرين، محامي ترمب السابق و"مُسوّي الأمور" مايكل كوهين، ورئيس حملة ترمب السابق بول مانافورت، ومستشار الأمن القومي السابق للرئيس مايكل فلين. وقد يستخدم ترمب كلّ ما أصدره التقرير لدعم خطابه المستمرّ عن البراءة و"عدم التواطؤ".

وفيما لا يمكن استبعاد أن يُخرج مولر مفاجأة أخيرة، بعد أن أثبت التحقيق عملياً أنه كان عصيّاً على التسرّب خلال العامين الماضيين، إلّا أن نتيجة التقرير قد تحمل خيبة أمل للعديد من الليبراليين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أنّ ترمب لا يمكنه أن يتنفّس الصعداء بشكلٍ كامل... ليس بعد. أولاً، لأنّ احتمال تسليط مولر الضوء على تواطؤ محتمل أو إعاقة سير العدالة ما زال قائماً حتّى في ظلّ غياب أيّ لوائح اتهامية جديدة، مع أنّه كان ينبغي على اللوائح الاتهامية الحالية أن تشير قبل الآن إلى ذلك بشكل أكثر تحديداً.  

ولكن تكمن مشكلة ترمب الأكبر في أنّ تحقيق مولر قد أدّى إلى عدد من التحقيقات الأخرى أو ولّدها. ويجري المدّعون العامين في كلّ من المناطق الجنوبية والشرقية من نيويورك وواشنطن وأجزاء من فرجينيا، استقصاءات فدرالية تمتدّ إلى ما هو أبعد من نطاق عمل مولر. وأولئك المدّعون العامون ليسوا ملزمين بالتعليمات والقواعد الصارمة التي يتوجّب على مكتب مولر اتّباعها. وكذلك لا يواجهون أيضاً التدقيق أو الضغط للمسارعة بإنهاء المهمات، على غرار ما عاناه مكتب المحقّق الخاص.

مع حيازة الديمقراطيين السيطرة على  مجلس النواب في الانتخابات النصفيّة في نوفمبر 2018، يبدأ عدد من التحقيقات أو يُتوقّع بدؤها، بشان أمور ترمب الماليّة أو تصرّفات محتملة اخرى داخل البيت الأبيض. وفي وقت سابق، طالب كبار الديمقراطيين المُدّعي العام بار بأن يصدر تقرير مولر في نصّه الكامل، ومن غير المرجّح أن يتراجع ذلك الضغط في وقتٍ قريب.

© The Independent

المزيد من آراء