Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رصد "نبضات قلب" تحت مبنى مدمّر في بيروت

أحيا الإعلان عن آمال العثور على ناج وسط الركام بعد شهر من انفجار المرفأ

بعد مرور شهر على انفجار مرفأ بيروت المروع، تستكمل فرق إنقاذ، الجمعة، البحث عن مفقودين محتملين تحت ركام مبنى دمره الانفجار، بعد رصد فريق تشيلي متخصص، الخميس، مؤشرات على وجود جثة على الأقل، ورصد نبضات قلب، وفق ما صرح محافظ بيروت مروان عبود.

وعلى الرغم من الاستحالة المنطقية في العثور على أحياء، انتشر النبأ بسرعة في لبنان وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأحيا آمالاً لدى اللبنانيين. وتفيد تقديرات رسمية بأن سبعة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين منذ الفاجعة. هذا الأمل كانت بطلته الكلبة " فلاش" ضمن فريق الإنقاذ التشيلي.

وبعد توقف العمل لنحو ساعتين، بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، أوضح الجيش اللبناني أنّ فريق البحث والإنقاذ التشيلي والفريق التابع للدفاع المدني أوقفا العمل عند الساعة 23.30 (توقيت بيروت) مساء أمس بسبب خطر انهيار أحد الجدران المتصدعة في المبنى، ما يشكّل تهديداً مباشراً لحياة عناصر الفريقَين، وليس بناءً على طلب الجيش.

وتابع "عندها قام عناصر الجيش بعزل المبنى وتمّت الاستعانة بمهندسِين عسكريِّين من وحدات الهندسة في الجيش ورافعتَين مدنيّتيَن تمكنتا من إزالة الأخطار وتأمين المبنى لاستمرار العمل، وطُلب من الفريقَين المذكورَين متابعة عملية البحث والإنقاذ وعاودا العمل عند الساعة 01.30 في الليلة نفسها، ولا تزال العملية مستمرة حتى الساعة".

رصد "دقات قلب"

وقال عبود خلال تفقده أعمال البحث في شارع مار مخايل في بيروت، لصحافيين، إن فرقة إنقاذ وصلت حديثاً من تشيلي، واستدل أحد الكلاب المدربة لديها على رائحة.

وبعد معاينة الفريق للمبنى الذي انهارت طوابقه العليا، عبر جهاز مسح حراري متخصص، تبيّن وفق عبود، أنه "توجد على ما يبدو جثة أو جثتان، وربما يوجد أحياء"، مضيفاً أن الجهاز رصد "دقات قلب". وتابع "نأمل في أن يخرج أحد على قيد الحياة".

وتحول المبنى الذي كان يضم في طابقه الأرضي حانة، وفق سكان الحي، إلى أكوام ركام، ما يجعل عمليات البحث "حساسة ودقيقة"، وفق عبود.

ولا يملك لبنان تجهيزات لإدارة الكوارث ولا إمكانات تقنية، لذا سارعت دول عدة إلى إرسال فرق إغاثة ومساعدات تقنية بعد الانفجار الذي تسبب في مقتل 190 شخصاً على الأقل، وجرح أكثر من 6500.

احتمالات غير الحياة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الملازم أول ميشال المر، من فوج إطفاء مدينة بيروت، لوكالة الصحافة الفرنسية، "نعمل الآن على رفع الردم لنصل إلى الشخصين بعمق مترين تقريباً"، موضحاً "نحاول قدر الإمكان معرفة ما إذا كان هناك أحياء".

وقال عامل إنقاذ لبناني يشارك في عمليات رفع الركام لقناة "إل بي سي" المحلية، إن جهاز المسح التقط "19 نفساً في الدقيقة الواحدة"، مشيراً إلى وجود احتمالات أخرى غير الحياة، إلا أنه أكد أن "الكلب مدرب على اكتشاف رائحة الإنسان فقط".

لكن بعد عدة ساعات من الحفر وسط الأنقاض تم تعليق العملية لأن المبنى اعتبر غير آمن. وقال عامل إنقاذ إن هناك حاجة لآلات ثقيلة للمساعدة في رفع الركام بأمان، وإنه ليس بالإمكان جلب تلك المعدات قبل الصباح.

وقال المر للصحافيين إن فريق الإنقاذ معرض للخطر وإن عشرة منهم في الموقع لكن ليس هناك استعداد للمخاطرة بأحد.

وتفاعل اللبنانيون بتأثر شديد مع احتمال وجود أحياء، وكتب أحد المغردين "ثمة قلب ينبض، بيروت". ونشر رسم قلب. وجاء في تغريدة أخرى "أكثر من ستة ملايين نبضة تدعو في اللحظة ذاتها لنبض شخص واحد تحت الأنقاض".

 4.35 طن من نيترات الأمونيوم

في سياق منفصل، أعلن الجيش اللبناني، في بيان الخميس، أنه عثر على 4.35 طناً من مادة نيترات الأمونيوم قرب مدخل مرفأ بيروت، وهي المادة التي سببت الانفجار الضخم في الرابع من أغسطس (آب) الماضي.

وجاء في البيان، "بناء على طلب من مفرزة جمارك مرفأ بيروت، قام فوج الهندسة في الجيش بالكشف على أربعة مستوعبات في "بورة الحجز" التابعة للجمارك خارج المرفأ قرب المدخل رقم 9، وتبيّن أنها تحوي كمية من مادة نيترات الأمونيوم تبلغ زنتها حوالى أربعة أطنان و350 كيلوغراماً، وتعمل وحدات من فوج الهندسة على معالجتها".

المزيد من العالم العربي