Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصات الأميركية تنهي أغسطس على وتيرة منخفضة

تراجع الزخم مع تخوف المستثمرين من الارتفاعات القياسية لـ"وول ستريت" في الشهر الماضي

شهدت مؤشرات البورصات الأميركية قفزات قياسية سرعان ما هدأت بعد التحذيرات (أ ف ب)

هدأت وتيرة الارتفاعات في "وول ستريت"، أمس، بعد أسبوع من القفزات القياسية لمؤشرات البورصات الأميركية. وقد تغير الاتجاه مع بداية الأسبوع، أمس الاثنين، حيث وجهت بيوت استثمار عدة تحذيرات من الارتفاعات الأخيرة للبورصات ووصولها لمستويات قياسية. فقد شهد أغسطس (آب) تسجيل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" أكبر مكاسبه بأغسطس في أكثر من ثلاثة عقود، بحسب بيانات "رويترز"، وهو ما يفسر الزخم الذي حصل الشهر الماضي على أكبر 500 شركة أميركية.

ويعود الفضل لهذا الزخم إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأميركية من ضخ نحو تريليون دولار في الأسواق، وبرنامج مفتوح للبنك المركزي لشراء السندات ودعم الأسواق بفائدة شبه صفرية لتحريك عجلة الاقتصاد الذي دخل في ركود بالأشهر الأخيرة، بعد سنوات من النمو المستمر.

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) قد كشف الخميس الماضي عن استراتيجية جديدة لاستعادة التوظيف الكامل بالولايات المتحدة والعودة بالتضخم إلى مستويات أفضل لسلامة الاقتصاد، وهو أمر ساعد البورصات على الصعود لمستويات قياسية الجمعة الماضي، لكن أمس كان الوضع مختلفاً، حيث أنهى مؤشر "داو جونز" الصناعي جلسة التداول منخفضاً 0.78 في المئة، إلى 28430.05 نقطة، بينما خسر مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" القياسي 0.22 في المئة، ليغلق عند 3500.31 نقطة. وغرد مؤشر "ناسداك" خارج السرب، حيث ارتفع 0.68 في المئة، إلى 11775.46 نقطة.

معركة نفط أميركية قادمة

ينتظر المستثمرون الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل التي ستكون حاسمة لكثير من توجهات الاقتصاد في المرحلة المقبلة. وكان هناك تطور لافت في ملف اقتصادي - سياسي شائك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث يعتبر ملف التنقيب عن النفط من الملفات الخلافية التي يرفضها الديمقراطيون ويؤيدها الجمهوريون. وفي هذا السياق، أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس قواعد مقترحة لتسهيل السماح بعمليات الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في الغابات الوطنية، التي تعتبر محميات طبيعية ذات اهتمام خاص في كل الولايات الأميركية، ولم تمس بسبب ضرر ذلك على الحياة البرية وزيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

ونشرت هيئة الغابات الأميركية، وهي ذراع لوزارة الزراعة يشرف على 192 مليون فدان من الغابات والمناطق العشبية، القواعد المقترحة التي ستسرع الأطر الزمنية للموافقة على تراخيص الحفر وتحديد الأراضي المتاحة للتأجير.

وبحسب معلومات "رويترز"، فقد كانت هيئة الغابات قد قالت في 2018 إنها تخطط لإعادة صوغ قواعدها من أجل تسريع منح أذون للتنقيب عن النفط والغاز في أراضي الغابات. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي ترمب لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري في الأراضي والمياه العامة.

يذكر أن تقريراً حكومياً نشرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أظهر أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع في يونيو (حزيران)، إذ زاد 420 ألف برميل يومياً في يونيو إلى 10.436 مليون برميل يومياً، لكن الإنتاج ظل منخفضاً كثيراً عن مستويات أبريل (نيسان) البالغة 11.99 مليون برميل يومياً.

أوروبا تلحق بأميركا

بعيداً عن الولايات المتحدة، لم يكن الوضع في بورصات أوروبا أفضل، حيث أغلقت سوق الأسهم الأوروبية منخفضة أمس، لكن، مثل الحال في البورصات الأميركية، فقد أنهت أغسطس على مكاسب بفضل خطوات التحفيز الحكومية.

وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضاً 0.6 في المئة، لكنه أنهى الشهر مرتفعاً نحو 2.9 في المئة، لكنه ما زال منخفضاً نحو 15 في المئة عن مستوياته المرتفعة التي سجلها قبل الجائحة بحسب بيانات "رويترز".

وظهرت بعض المؤشرات الإيجابية في أوروبا، حيث قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية ناديا كالبينو، أمس، إن اقتصاد إسبانيا ينمو بوتيرة تفوق عشرة في المئة منذ بداية الربع الثالث بعد انخفاض قياسي في الربع السابق بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وكان الاقتصاد الإسباني من بين الأكثر تضرراً من الجائحة وما تبعها من إجراءات للعزل العام في أوروبا، إذ سجل انكماشاً 18.5 في المئة في الفترة بين أبريل (نيسان) حتى نهاية يونيو مع توقف شبه كامل لكل الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية في معظم تلك الفترة. وانكمش الاقتصاد 5.2 في المئة في الربع الأول.

على النقيض تماماً، هناك أزمة اقتصادية خانقة في الهند، حيث انكمش الاقتصاد الهندي بوتيرة هي الأسرع على الإطلاق بلغت 23.9 في المئة في ربع السنة المنتهي في يونيو.

انخفاض النفط

في قطاع النفط، انخفضت أسعار النفط، أمس، دافعةً خام برنت القياسي العالمي للتراجع من أعلى مستوى في خمسة أشهر، بينما يبقى الطلب العالمي من دون مستوياته قبل جائحة "كوفيد-19".

وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 53 سنتاً، أو 1.2 في المئة، لتبلغ عند التسوية 45.28 دولار للبرميل.

وتراجع خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 36 سنتاً، أو 0.8 في المئة، ليسجل عند التسوية 42.61 دولار للبرميل.

ومع هذا فإن برنت ينهي شهر أغسطس على مكاسب قدرها 7.5 في المئة، هي خامس زيادة شهرية على التوالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجل الخام الأميركي رابع شهر من المكاسب مع صعوده 5.8 في المئة بعد أن سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 43.78 دولار للبرميل في السادس والعشرين من أغسطس عندما ضرب الإعصار لورا منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك.

وتوقع "غولدمان ساكس" أن ترتفع أسعار برنت في 2021 بفضل شح أكبر في سوق النفط مع اكتساب التعافي الاقتصادي من الركود الناجم عن فيروس كورونا زخماً بفضل احتمال التوصل للقاح.

وتوقع "غولدمان ساكس" أن ترتفع أسعار برنت إلى 65 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2021، وأن يسجل في المتوسط 59.40 دولار خلال العام.

وتوقع البنك أن يرتفع الطلب 3.7 مليون برميل يومياً من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس العام المقبل.

وتوقع أن تقل الإمدادات في 2021، إذ من المرجح أن تبقي "أوبك+" على حصصها للإنتاج من دون تغيير في النصف الثاني من 2020، في حين يظل تعافي نشاط النفط الصخري محدوداً.

ارتفاع الذهب

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الذهب، أمس، حيث بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1969.30 دولار للأوقية (الأونصة)، مرتفعاً 0.25 في المئة، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ التاسع عشر من أغسطس عند 1976.14 دولار.

وينهي المعدن الأصفر الشهر منخفضاً نحو 0.3 في المئة، بعد أن كان قد قفز إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2072.49 دولار في السابع من أغسطس.

وصعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 في المئة لتبلغ عند التسوية 1978.60 دولار للأوقية.

المزيد من اقتصاد