Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحريري يرشح سفيرا في ألمانيا لتأليف الحكومة اللبنانية

هل يخرج البلد من دوامة التشكيل في ظل تمايز اميركي فرنسي؟

ينتظر اللبنانيون نتائج زيارة الرئيس الفرنسي (غيتي)

عاش لبنان دوامة غير مسبوقة في التفتيش عن تكليف شخصية تجمع بين المواصفات التي يحتاج إليها وضعه المأزوم ومأساته الإنسانية، بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الحالي ومأزقه الاقتصادي، ومواصفات (شروط) المجتمع الدولي للحكومة المطلوبة لمدّ يد العون له وانتشاله من الحفرة التي أوقعته فيها سياسات المرحلة الماضية الاقتصادية وهيمنة "حزب الله" على قراره.

وبقدر ما حفلت الأيام الماضية بالاتصالات واللقاءات والمواقف المتعلقة باستحقاق "الاستشارات النيابية الملزمة" وفق الدستور لتسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة يوم الاثنين في 31 أغسطس، بقدر ما ساد الغموض لعدم توافق الأحزاب والكتل النيابية التي ستلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإبلاغه بمن ترشحه، قبل ساعات من وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت مساء اليوم ذاته.

مصطفى أديب

لكن اتفاقاً طرأ ليل الأحد، وعشية الاستشارات، قضى بتسمية رؤساء الحكومات السابقين السفير اللبناني في برلين الدكتور مصطفى أديب لرئاسة الحكومة، في بيان صدر عنهم.

وأعلن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، إثر اجتماعهم في منزل الرئيس السابق سعد الحريري وحضور الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، أن "سلسلة مشاورات استناداً إلى المواصفات الشخصية لرئيس الحكومة العتيد، التي تحتاجها البلاد في هذه المرحلة، وبعد استعراض مختلف الأسماء الجديرة بتحمل هذه المسؤولية، اتفق المجتمعون على تسمية السفير مصطفى أديب لرئاسة الحكومة، آملين أن يتم تكليفه بأكبر عدد من أصوات الكتل النيابية والنواب، لتشكيل حكومة على قاعدة احترام الكفاءة والجدارة والنزاهة، وتلتزم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الملحّة".

وشدد البيان على ضرورة تشكيل الحكومة سريعاً، وأن تقوم بصياغة بيانها الوزاري دون إبطاء، خصوصاً أن جميع الكتل النيابية مطّلعة على حجم المشكلات التي يعانيها لبنان، وعلى تفاصيل الإصلاحات وأولوياتها، وهي التي أعربت في المشاورات التي أجريت عن نيتها توفير الدعم الكامل لتحقيقها بأسرع وقت، بدءاً باتفاق فوري مع صندوق النقد الدولي".

وبرز اسم السفير أديب مساء السبت بعد أن كان الرئيس الحريري تداوله ضمن لائحة أسماء قضاة وسفراء حاليين وسابقين، فوقع خياره عليه، لأن الثنائي الشيعي أصرّ عليه تسمية مرشحه طالما عزف عن المهمة، ونظراً إلى معرفته به كرئيس للحكومة زار برلين أكثر من مرة في إطار جولاته الخارجية، واعتبر أنه رجل متعاون وكفؤ، واتصل به يوم السبت طالباً منه العودة إلى البلد لتولي المهمة، فانتقل إلى بيروت يوم الأحد.

والمرشح المتوافق عليه من عائلة طرابلسية، كان أستاذاً في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، ثم عيّنه الرئيس نجيب ميقاتي العام 2011 مديراً لمكتبه عند توليه رئاسة الحكومة، فكان مقرباً منه، وتعاون مع تيار "العزم" الذي يترأسه ميقاتي، الذي عاد وعينه سفيراً من خارج الملاك في ألمانيا عام 2013، فاكتسب خبرة ديبلوماسية عالية، وتابع بحرفية الملفات المتعلقة بلبنان، كما حظي باحترام الخارجية الألمانية، واختاره السفراء العرب عميداً للسلك الديبلوماسي العربي.

وينتظر أن يحصل أديب، بعد إعلان "تكتل لبنان القوي" (18 نائباً) والثنائي الشيعي، أي كتلة التنمية والتحرير (17) و"حزب الله" (12)، مع حلفائهما، إضافة إلى كتلة "المستقبل" النيابية التي قررت تأييده، على 70 صوتاً على الأقل من أصل أصوات 120 نائباً، وهو عدد أعضاء البرلمان بعد استقالة ثمانية نواب، في انتظار اتضاح موقف كتلتي حزب "القوات اللبنانية" (15 نائباً) و"الحزب التقدمي الاشتراكي" (7 نواب).  

 الخيارات الضيقة

ومهمة الرئيس المكلف المحفوفة بمخاطر الفشل نتيجة الخلافات حول الحكومة وتحقيق الإصلاحات العاجلة التي يلحّ عليها المجتمع الدولي، باتت أسيرة الخيارات الضيقة، بعد اعتذار زعيم تيار "المستقبل" رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن الترشح لهذا المنصب.

وقال في البيان الذي أصدره قبل أسبوع، طالباً سحب ترشيحه من التداول "بعض القوى السياسية ما زال في حال من الإنكار الشديد لواقع لبنان، ويرى في ذلك مجرد فرصة جديدة للابتزاز وهدفه الوحيد التمسّك بمكاسب سلطوية واهية أو حتى تحقيق أحلام شخصية مفترضة في سلطة لاحقة. وهو ابتزاز يتخطّى شركاءه السياسيين، ليصبح ابتزازاً للبلد وفرصة الاهتمام الدولي المتجدّد ومعيشة اللبنانيين وكراماتهم".

حرص شيعي على العلاقة مع الحريري بعد المحكمة

كان واضحاً أن الحريري يقصد فريق الرئيس عون وصهره رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، المتهم بإعاقة الإصلاحات الاقتصادية والمالية في حكومتي الحريري منذ انتخاب عون رئيساً، ومن ثم في التحكّم من الخلف بقرارات حكومة حسان دياب المستقيلة، ما حال دون الإصلاحات. وباسيل أفشل مبادرة رئيس البرلمان نبيه بري للخروج من الجمود الحكومي بإسناد الموقع السني الأول في السلطة إلى الأقوى في الطائفة، لاقتناعه بالحاجة إلى الأخير من أجل التعاطي مع المجتمع الدولي.

وعون وباسيل رفضا عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة ووضعا شروطاً حول المواقع التي يريدانها في التركيبة الحكومية المقبلة وحصتهما في تعيينات ستقرّرها في الإدارة... وكان بري أقنع حليفه "حزب الله" بوجوب عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة لأولوية صيانة العلاقات الشيعية السنية المتأزمة بعد حكم المحكمة الدولية في 18 أغسطس الحالي، بإدانة أحد مسؤولي الحزب باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

حفلت الأيام الثلاثة الماضية بالضغوط والاقتراحات للخروج من الفراغ الحكومي، وسط تلكّؤ عون عن الدعوة إلى استشارات تسمية الرئيس المكلف منذ استقالة دياب في 10 أغسطس، بحجة الاتفاق على اسمه وعلى تركيبة الحكومة المقبلة وأسماء وزرائها، ما اعتبره رؤساء الحكومة السابقون ورموز القوى السنية مخالفاً للدستور لأن مهمة التأليف منوطة بالرئيس المكلف، ولأن ما طرح من صيغ حكومية يخالف إلحاح المجتمع الدولي على أن تكون حكومة من المستقلين الحياديين غير الحزبيين.

الضغط الفرنسي

في المقابل، مارس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصالات هاتفية مع سائر القوى السياسية ضغوطه لاستعجال الخروج من الفراغ الحكومي وتعيين رئيس للحكومة قبل زيارته بيروت ليحتفل مع اللبنانيين في 1 سبتمبر (أيلول) بمئوية "لبنان الكبير". وأعلن على لسانه ولسان مصدر رئاسي فرنسي، أن على الأحزاب أن تتنحّى جانباً في حكومة مؤقتة تنفذ إصلاحات "عاجلة" عرضها في ورقة وزعتها سفارة بلاده على القوى السياسية.

كما حذّر من أن لبنان قد يغرق في حرب أهلية "إذا تخلّينا عنه". ولم تكذّب الأحداث مخاوف الرئيس الفرنسي، إذ شهد البلد سلسلة حوادث أمنية في البقاع وبيروت وداخلها، أخذت طابعاً مذهبياً سنياً شيعياً، عمل الجيش على تطويقها.

مع كثرة التفاصيل المتعلقة باتصالات تسمية الرئيس المكلف، يمكن اختصار لوحة المواقف كالآتي:

أصرّ بري على الحريري ليعود عن قراره وأبدى استعداده واستعداد "حزب الله" لتسهيل مهمته بإيجاد صيغة تتقارب مع شرطه تأليف حكومة من المستقلين والحياديين عن طريق تسمية وزراء غير حزبيين لكنهم أصدقاء لحركة "أمل" والحزب، وعلى إزالة العقبات الناجمة عن شروط عون وباسيل، لكن الحريري بقي على موقفه، خصوصاً أن أصداء رفض الولايات المتحدة الأميركية عودته إلى الرئاسة الثالثة بتسوية مع "حزب الله"، تنقذه من وطأة العقوبات المتصاعدة عليه، التي ترى الإدارة الأميركية أنها أخذت تؤتي ثمارها بدليل التذمّر المسيحي من هيمنة الحزب على المؤسسات اللبنانية وانبراء البطريرك الماروني بشارة الراعي للمطالبة بالحياد ودعوته السلطة إلى التفتيش عن الأسلحة في الأماكن السكنية لإزالتها خوفاً من تكرار كارثة انفجار المرفأ.

ومواقف الراعي تستهدف الحزب. وأفادت مصادر سياسية رفيعة متابعة عن قرب للموقف الخارجي "اندبندت عربية"، بأن الدول الخليجية الرئيسة، لا سيما السعودية أيدت التحفّظ الأميركي على عودة الحريري هذه، ليس اعتراضاً عليه بل لرفضها استفادة "حزب الله" من رئاسته للحكومة.

فيتو "حزب الله" على نواف سلام

مع أن باريس سعت من أجل عودة الحريري بداية، فإنها انتقلت إلى الحديث عن دعم ترشيح السفير السابق في الأمم المتحدة، القاضي الحالي في محكمة العدل الدولية نواف سلام الذي يحظى بتأييد المجتمع الدولي وثوار 17 تشرين ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط ونواب آخرين، فضلاً عن أن كتلة نواب "التيار الوطني الحر" برئاسة باسيل لم تمانع في تسميته، إرضاء للجانب الفرنسي.

وتردّد أن باريس أبلغت عون أن عليه تسهيل أمر تأليف الحكومة وعدم وضع العصي في دواليبها وأنه في آخر سنتين من عهده، عليه القبول بالمخارج المطروحة ليتمكن من إنهاء ولايته وقد حقّق شيئاً بالمساهمة في إخراج لبنان من مأزقه الاقتصادي السياسي.

كما أن الوسط السياسي أخذ يلغط بمعطيات عن أصداء بلغت عون وباسيل بأن عليهما الكفّ عن وضع العراقيل أمام حكومة بالمواصفات التي يطرحها المجتمع الدولي، فإذا أفشلاها تنتظر باسيل عقوبات دولية هذه المرة وليست أميركية فقط، تحت عنوان معاقبة حلفاء "حزب الله" التي يلوّح بها الأميركيون منذ أشهر.

من جهة ثانية، استكشف الجانب الفرنسي بحسب سياسيين ظلوا على تشاور مع دوائر الرئاسة الفرنسية، خيار نواف سلام الذي اصطدم بالرفض القاطع من قبل "حزب الله"، نظراً إلى استقلالية سلام عن أي تأثير للحزب فيه.

فشخصيته تتناقض كلياً مع "بروفايل" من يهادنون الحزب ويتلقّون التعليمات منه. وعلى الرغم من أن لبري تجربة إيجابية مع سلام منذ كان سفيراً لدى الأمم المتحدة، فإنه اضطر إلى الانسجام مع موقف الحزب الذي شنت وسائل الإعلام والأقلام القريبة منه حملة ظالمة عليه بموازاة إبلاغ من يطرح اسمه أن هناك فيتو عليه.

 واكب ذلك، وعلى الرغم من استحسان الحريري لاسم نواف سلام، امتناعه عن تبنّيه خلال اجتماعين متتاليين مع رؤساء الحكومات السابقين، نجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة، حين طرحه الأخير.

وسبب امتناع الحريري هذا بحسب قول أحد المقربين منه لـ"اندبندنت عربية"، اعتماد زعيم "المستقبل" قاعدة "عدم تسمية أي شخصية لا يرضى بها الرئيس بري"، من باب الحرص على استمرار التفاهم مع القطب الثاني في الثنائية الشيعية، على تجنب الفتنة الشيعية السنية ولمبادلته موقفه الرافض لتسمية أي شخصية تستفزّ الزعامة السنية، لتأتي حكومة من لون واحد كما حصل مع حكومة حسان دياب، على الرغم من محاولة صبغها بالتكنوقراط والمستقلين.

عودة إلى مطالبة الحريري بالتسمية 

في اجتماعات عقدها معاونا بري والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، الوزير السابق علي حسن خليل وحسين الخليل وممثل حليفهما سليمان فرنجية الذي يتناغم معهما في الإصرار على الحريري، الوزير السابق يوسف فنيانوس، وضعت لائحة من المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة طالب الثلاثة الحريري باختيار واحد منها، تطبيقاً لمبدأ إذا كان الحريري يرفض المنصب، فليسمِّ مرشحاً تذهب كتلته النيابية مع كتل قوى 8 آذار إلى الاستشارات النيابية لإبلاغ اسمه.

وعليه رفض بري و"الحزب" اقتراح عون وباسيل تسمية النائب الحالي رجل الأعمال فؤاد مخزومي الذي لا يرضى عنه الحريري، فضمّت اللائحة بالتسلسل، أسماء مثل الوزير السابق الصديق لآل الحريري رشيد درباس، عضو كتلة "المستقبل" النيابية الوزير السابق سمير الجسر والوزير السابق غير البعيد من آل الحريري القانوني خالد قباني.

وكان الثنائي الشيعي اقترح الرئيس السابق تمام سلام، الذي رفض كلياً الفكرة لاعتقاده بشبه استحالة التعاون مع عون، ولاعتباره ببساطة أنه لماذا يغامر إذا كانت شروط رئاسة الحريري لم تلقَ تسهيلاً فمن باب أولى ألا يسهّلوا له مهمته. كما أن سياسياً مواكباً للبحث باقتراحات الثنائي الشيعي أن يختار الحريري واحداً منها، استبعد ما تردّد عن اقتراح وزيرة الداخلية السابقة ريا الحسن. وتردّد أيضاً اسم الوزير السابق المحسوب على "المستقبل" الدكتور حسن منيمنة.

وفي وقت نقل إعلاميون في باريس عن ماكرون أنه طالب الحريري في اتصال معه بتسمية من يقترح لرئاسة الحكومة، فإن زعيم "المستقبل" لم يكن حتى صباح اليوم الأحد قد سلّم مفاوضيه من قوى 8 آذار اسماً من اللائحة الثلاثية التي اقترحوها عليه لأن في محيطه من ينصحه بالامتناع عن تحمّل مخاطرة ومسؤولية تسمية من هو معرّض لإفشاله، ما أغضب بري الذي رفض إبقاء الحريري الغموض إلى قبل ساعة من الاستشارات. فالثنائي الشيعي يتخوّف من مفاجأة ما، كأن يسمي الحريري شخصية لا يرتاحان إليها (مثل نواف سلام)، بالتناغم مع كتلة نواب "التيار الحر" وحزب "القوات اللبنانية" و"الاشتراكي"، إرضاء للأميركيين أو بناء لضغط فرنسي...

التمايز الأميركي الفرنسي والزيارتان

لكن تطوراً طرأ (السبت 29 أغسطس) بإذاعة تصريح للسفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا تحدثت فيه عن التنسيق الأميركي الفرنسي حول لبنان وعكس اختلاف النظرة حيال "حزب الله" ودوره في العملية السياسية، إذ يحتفظ الجانب الفرنسي بعلاقة معه كأحد اللاعبين في الساحة، بينما اعتبرت شيا أن "أنشطته غير المشروعة والإرهابية في لبنان تظهر أنه مهتم بمصالحه أكثر ممّا هو أفضل للبنان".

وقالت بوضوح "المقترح الفرنسي يخص الفرنسيين وحدهم"... فالأميركيين ضد "شرعنة" باريس لدور الحزب في وقت ينوون تصعيد الضغوط عليه، انطلاقاً من "الضغوط القصوى" على إيران وأدواتها.

وإن دلّ ذلك على شيء، فإن الصراع الدولي الإقليمي وانعكاساته المحلية يؤثر في جهود التركيبة الحكومية المقبلة ويعقّدها، في وقت يتمسّك "حزب الله" في دوره في تأليفها.

ويلفت أحد السياسيين المواكبين عن قرب للمداولات حول الحكومة، والمواقف الخارجية لـ"اندبندنت عربية" أن تعقيدات الاستحقاق الحكومي قد تنتظر الزيارتين، ماكرون ومن ثم مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر. الأول سيلتقي الأحزاب السياسية والثاني سيتجنبها ويكتفي بالاجتماع مع ممثلي المجتمع المدني.

من جهة ثانية، يقول المنغمسون في مداولات الغرف المغلقة حول تسمية رئيس الحكومة قبل ساعات من الاستشارات، إن الغموض يفتح الأمور على الاحتمالات كافة، منها: تأجيلها لغياب التوافق على الرغم من تأكيد عون أنها قائمة- أن يذهب الفرقاء إليها مشتّتين بحيث تسمي كل كتلة شخصية تفضلها فلا يحصل أي مرشح على الأكثرية المطلوبة ليتم تحديد موعد لاحق لها بعد زيارة ماكرون، أو أن تتم تسمية إحدى الشخصيات الواردة في لائحة قوى 8 آذار، لكن مع صعوبة التأليف بحيث يبقى البلد بلا حكومة أشهراً على الأقل حتى الانتخابات الأميركية ليتبيّن الموقف الإيراني من التسوية الإقليمية ومنها لبنان.

والخلاصة أن حكومة لبنان باتت جزءًا من اللعبة الإقليمية أكثر من أي وقت، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وأمنية.

المزيد من العالم العربي