Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 في المئة نصيب الدول العربية من إنفاق العالم على أمن المعلومات

تقرير أممي: 60 في المئة من الشركات تتوقف عن العمل بعد التعرض للقرصنة

العالم ينفق 180 مليار دولار للحماية من تداعيات الهجمات السيبرانية  (أ ف ب)

أشار تقرير حديث، إلى أن حجم الإنفاق العالمي على أمن المعلومات وصل خلال الفترة الماضية إلى نحو  180 مليار دولار، منها 9 مليارات دولار حجم الإنفاق العربي على هذا المجال، ما يعني أن الدول العربية تستحوذ على 5 في المئة فقط من إجمالي الإنفاق العالمي.

وأشار التقرير الصادر عن إدارة تحالف القطاع الخاص العالمي التابع للأمم المتحدة، إلى أن 43 في المئة من الهجمات السيبرانية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر العصب الرئيس للاقتصاد العالمي.

وقال، إن مختلف دول العالم تهتم بشركاتها الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لأن أي تأثير سلبي في تلك الشركات سيؤدي إلى زيادة معدلات البطالة والفقر، كما أن الشركات المتوسطة والصغيرة على درجة كبيرة من الأهمية لاقتصادات الدول العربية، حيث تصل في مصر على سبيل المثال إلى 2.5 مليون شركة تمثل 75 في المئة من إجمالي القوى العاملة في السوق المصرية.

ورجح التقرير أن تؤدي أزمة كورونا وتداعياتها السلبية الخطيرة إلى فقدان نحو 25 مليون وظيفة في الدول العربية خلال العام الحالي، وهو ما يدفع إلى تأكيد ضرورة اعتماد الشركات على خطط استمرارية الأعمال ومواجهة الأزمات لكي تحمي نفسها من الانهيار وقت الكوارث والأزمات المختلفة، وهو ما يحدث حالياً في ظل أزمة ومخاطر الجائحة.

مخاطر تعرض الشركات الصغيرة للقرصنة

التقرير الأممي أشار إلى مبادرة "معاً نستمر"، التي تم إطلاقها خلال أزمة كورونا، ونجاحها في استقطاب نحو 180 شركة صغيرة ومتوسطة في الدول العربية من أجل تأهيلها لتضمين مرونة الأعمال داخل هذه المؤسسات، وهي المبادرة التي تم إطلاقها بالتزامن مع أزمة كورونا.

وشدد التقرير على ضرورة وضع استراتيجية لمرونة الأعمال وإدارة المخاطر، وهو مصطلح عالمي تطبقه بعض الحكومات العربية في الوقت الحالي، وهذا المصطلح يعني قدرة الحكومة على إعادة هيكلة بعض القطاعات والقرارات وفقاً لكل مرحلة، على سبيل المثال قد يكون هناك حاجة في بعض الأوقات لتغيير قوانين وقد يكون هناك حاجة لدمج وزارات، وربما يكون هناك ضرورة لإعادة ترتيب أولويات ميزانية الدولة وتوجيهها لإنفاق معين، وتلك القرارات كلما كانت سريعة ومدروسة كلما كانت الدولة مرنة وقوية وقادرة على مواجهة الأزمات.

وأضاف، "الدول التي تمتلك استراتيجية لمرونة الأعمال تكون عندها القدرة على التعافي من الأزمات أكبر من غيرها بنسبة 45 في المئة تقريباً، والدليل على ذلك قدرة اقتصادات بعض الدول على التعامل مع  أزمة كورونا بشكل أفضل مقارنة بغيرها من الدول التي ما زالت تعاني حتى الآن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ما يتعلق بالهجمات الإلكترونية على الشركات، أشار التقرير إلى ضرورة الاهتمام بالأمن السيبراني والمعلوماتي والإنفاق عليه باعتباره أولوية وليس رفاهية، وأضاف، "كل دولار واحد يتم إنفاقه على إدارة المخاطر، سيقابله 7 دولارات خسائر إذا لم يتم إنفاق هذا الدولار".

وأوضح التقرير أن 60 في المئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتعرض للهجمات السيبرانية تتوقف بشكل كامل عن العمل في خلال من 6 إلى 9 أشهر من الهجوم، لافتاً إلى أن الخسائر السنوية بسبب الهجمات السيبرانية تقدر بنحو تريليوني دولار، كما يحتاج العالم ما بين 2 إلى 3 ملايين خبير في أمن المعلومات للتعامل مع المخاطر السيبرانية ومخاطر سرقة البيانات.

في الوقت نفسه، حذر التقرير من تنامي هجمات القرصنة في الفترة الأخيرة بخاصة مع لجوء الأفراد والمؤسسات للعمل "أون لاين" في ظل أزمة كورونا وتطبيق الحكومات لعدد من الإجراءات الاحترازية والحفاظ على التباعد الوظيفي والاجتماعي، مشدداً على أهمية التوعية المجتمعية بمخاطر الأمن السيبراني وكيفية الحماية منها.

3 محددات أساسية لحماية البيانات

ورصد التقرير 3 محددات رئيسة لحماية البيانات، التي تتمثل في ضمان السرية، والسلامة والإتاحة، وفقاً للمواصفة العالمية في أمن المعلومات الـ"ايزو 27001"، ولتأسيس الإطار التنظيمي لضمان حماية البيانات داخل الدولة، يجب أن يتم تنفيذ العديد من العمليات الرئيسة أهمها تعريف البيانات ومستوى السرية الخاصة بها، وتحليل وتقييم ومعالجة المخاطر المرتبطة بالبيانات، وتحديد خريطة تدفق البيانات داخل وخارج المؤسسات المختلفة داخل الدولة، وتأسيس هيكلية مؤسسية لإدارة الحوادث المرتبطة بالبيانات.

وشدد التقرير على ضرورة تطوير استراتيجية الأمن السيبراني، بحيث يتم تضمين حماية البيانات والمعلومات ضد المخاطر المختلفة سواء الناتجة من الفضاء السيبراني، أو من تداول البيانات والمعلومات بشكل مؤسسي على مستوى الدولة، كما يجب أن يكون هناك برنامج وطني متكامل للتوعية والتثقيف على مستوى الدولة لزيادة الوعي وضمان التعامل مع البيانات بالشكل الأمثل من جميع فئات الشعب، وبناء على ذلك ضمان أمن وسلامة البيانات على المستوى الشخصي والمؤسسي وصولاً إلى مستوى الدولة بالكامل.

وأشار إلى أن مصر واحدة من أكثر دول العالم التي تستضيف كابلات بحرية وأرضية تمر في أراضيها، ووفقاً للدراسات العالمية فإن هذه الكابلات تحمل أكثر من 75 في المئة من البيانات القادمة من آسيا إلى أوروبا والعكس، وبالتالي يجب أن يتم التواصل مع مراكز البيانات العالمية للمشاركة معهم ووضع مصر على خريطة مراكز البيانات العملاقة الخاصة بها.

وذكر التقرير أن عدداً من الدراسات العالمية تشير إلى أن اقتصاد البيانات سوف يضيف نحو 13 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

المزيد من اقتصاد