Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قاعدة التباعد الاجتماعي لمترين تستند إلى علم طواه الزمن

يشير الباحثون إلى أنّ بعض الدراسات المستخدمة لتسويغ ترك مسافة مترين بين الأشخاص قائمة على خلاصات تعود إلى القرن الثامن عشر

ليس التباعد الاجتماعي موضع إجماع بين العلماء (هوستون ميثوديست.أورغ)

كشف خبراء أنّ نظام التباعد الاجتماعي على مسافة مترين والمنتشر حول العالم للحدّ من انتشار وباء فيروس كورونا قائم على "علم بائت".

وقالت مجموعة من العلماء البريطانيين أنّ المسافة يجب أن لا تكون محورية في الإجراءات الرامية إلى الحدّ من انتشار الفيروس وهذا النظام الواحد الذي يفترض به أن يناسب جميع الحالات يجب أن يُستبدل "بتوصياتٍ تدريجية" تتماشى مع مختلف الظروف والأطر.
وشأن كثير من البلدان الأخرى، تنصح حكومة المملكة المتحدة السكّان بالتباعد لمسافة مترين أو متر واحد في حال كانت العوامل المخففة لانتقال الفيروس كالكمامات وأقنعة الوجه مستخدمة.

وأعلن الباحثون في مقالة نُشرت في المجلّة الطبية البريطانية British Medical Journal BMJ أنّ المزيد من التوجيهات المرنة ستساهم في "العودة نحو النمط الاعتيادي والطبيعي في بعض جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية". وفي هذا السياق، كتب نيكولاس جونز من قسم نافيلد للرعاية الأولية التابع لجامعة أوكسفورد Oxford University's Nuffield Department of Primary Care بالتعاون مع زملائه أنّ "القواعد المتّبعة حالياً والمتعلّقة بالتباعد الاجتماعي الجسدي الآمن بين الأشخاص قائم على علمٍ عفّ عليه الزمن". وأضافوا أنّ "نشر الجسيمات الفيروسيّة يتأثّر بكثير من العوامل كتدفّق الهواء مثلاً. وعليه، تشير الأدلّة إلى أنّ فيروس سارس- كوفيد 2 Sars-Cov-2 قد ينتقل على مسافة تتخطّى المترين من طريق أنشطة يقوم بها الإنسان كالسعال والصراخ".

وعوضاً عن ذلك، اقترحت المجموعة أن تركّز الحكومة توجيهاتها على عوامل متعددة تؤثّر في الإصابة بما في ذلك نوع النشاط، سواء كان داخلياً أو في الهواء الطلق ومستوى التهوئة فضلاً عن ارتداء أغطية الوجه من عدمه.
وأشار الخبراء إلى أنّ مدّة التعرّض وحساسيّة الفرد تجاه التقاط العدوى وكميّة الفيروس الصادرة عن الناقل كلّها مسائل يجب أخذها في الاعتبار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الباحثون أنّ "قواعد التباعد يجب أن تحتسب العوامل المتعددة التي تؤثّر في الإصابة بما في ذلك التهوئة والاكتظاط ومدّة التعرّض".
وكتبوا في بحثهم أنّ شطراً من البحث المستخدم لتبرير التباعد لمسافة مترين نُشر للمرة الأولى عام 1897 في حين أنّ البحث الذي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي "مترسّخ" في الأساس العلمي المفترض القائم على تباعد بين المتر والمترين لتجنّب انتشار فيروس كورونا على الرغم من "محدودية دقة" الدراسات القديمة.

وفي غضون ذلك، وجدت دراسات أكثر حداثة أنّه في بعض الحالات، بوسع الرذاذ الصادر عن عطسة أو سعال قويين أن ينتشر على بعد ثمانية أمتار، في حين أنّ مجموعة الخبراء هذه تعتبر أنّ جزء كبيراً من البحث قائم على حجم قطرات الرذاذ من دون أخذ هواء الزفير في الاعتبار. ودعا معدو الدراسة إلى تكييف الإجراءات (الصحية) لاحتساب الجوانب المعقدة لكيفية انتقال الفيروس. وكتبوا في دراستهم "يجب النظر إلى التباعد الجسدي على أنّه لا يشكّل سوء حلقة من حلقات مقاربة صحية أوسع لاحتواء وباء كوفيد19. ويجب تطبيقه إلى جانب إستراتيجيات مُركبة تشمل الموازنة بين عوامل مثل توزع الأشخاص والهواء والمساحة والمسافة بما في ذلك نظافة اليدين والتنظيف والاكتظاط وإدارة المساحة الخارجية والهواء فضلاً عن أدوات الحماية اللازمة على غرار الكمامات كإطارٍ يُعمل على أساسه.

وتتزامن هذه الدراسة مع توقّع عودة التلاميذ إلى المدارس في أنحاء البلاد عقب حملةٍ مركّزة قامت بها رئاسة الحكومة للدفع باتّجاه عودتهم. كما أثار الأساتذة واتحادات المدارس والأهل المخاوف بشأن سلامة عودة الأولاد إلى الصفوف وعُسر حفاظهم على التباعد الاجتماعي تماشياً مع توجيهاتٍ صارمة.

© The Independent

المزيد من صحة