Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تدخل "مرحلة دقيقة" وفرنسا وألمانيا تشددان قيود مكافحة كورونا

الولايات المتحدة تتراجع عن تشجيع من لا يعانون من عوارض الفيروس للخضوع للاختبار

تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم 24 مليوناً و300 ألف إصابة، الخميس27 أغسطس (آب)، مع تسجيل أكثر من 829 ألف حالة وفاة.

ولا تزال الولايات المتحدة متصدرة للدول الأكثر تضرراً بتسجيلها أكثر من 6 ملايين إصابة ونحو 183 ألف وفاة، في حين تشهد العديد من الدول قفزات في عدد الإصابات المسجلة يومياً.

وفي خطوة فاجأت الخبراء، غيّرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة إرشاداتها، ولم تعد تشجّع الأشخاص الذين لا يعانون من عوارض كوفيد-19 على الخضوع لاختبار الفيروس.

وغالباً ما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقول إن بلاده يجب أن تخفّض عدد الاختبارات، معتبراً أنها أعطت صورةً سيئةً عن إدارة الولايات المتحدة لهذه الأزمة الصحية. وحتى الآن، كان الأشخاص الذين لم تظهر عليهم عوارض الفيروس، يُدعون إلى الخضوع للاختبار إذا كانوا خالطوا أحد المصابين، إلا أن الأمر لم يعد كذلك اليوم.

وغرّدت الدكتورة لينا وين، الأستاذة في جامعة جورج واشنطن، "ما زلت لا أفهم التغيير في إرشادات مراكز سي دي سي (مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها)".

أوروبا تدخل "مرحلةً دقيقةً"

في غضون ذلك، حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، من أن أوروبا تدخل "مرحلةً دقيقةً" مع العام الدراسي الجديد. وبينما لم تلعب الفصول الدراسية دوراً كبيراً في نشر فيروس كورونا، هناك أدلة متزايدة على أن اليافعين ينقلون العدوى إلى غيرهم خلال اللقاءات الاجتماعية.

وقال مدير منظمة الصحة في منطقة أوروبا هانس كلوجه، في إفادة صحافية، إن دول القارة سجّلت أعداداً أكبر من الإصابات بين الشبان خلال الصيف. وأضاف أن "الشبان سيكونون على تواصل أكبر مع كبار السن خصوصاً مع اقتراب الشتاء". وتابع قائلاً إن على كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للخطر حماية أنفسهم بلقاح للإنفلونزا مع اقتراب الشتاء، وهو موسم قد يشهد زيادةً في دخول المرضى إلى المستشفيات وفي الوفيات.

ورداً على سؤال بشأن المخاوف المتعلقة بتحوّل المدارس إلى محرّك لانتشار العدوى، قال كلوجه إن الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة الصحة العالمية وعددها 53 دولة، ستبحث الأمر في اجتماعات تُعقد في 31 أغسطس وفي منتصف سبتمبر (أيلول).

فرنسا وألمانيا تشددان القيود الصحية

وفي مواجهة عودة تفشي الوباء، بدأت فرنسا وألمانيا على غرار دول أخرى تشديد قيودهما الصحية مع حظر التجمّعات الكبيرة في ألمانيا وإلزامية وضع الكمامات في كل أنحاء باريس.

وينصّ مشروع اتفاق بين المناطق والحكومة الألمانية، حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، على أن السلطات ستزيد قيمة الغرامات على الذين لا يضعون كمامةً، وستشدّد الضوابط لضمان التقيّد بفترات الحجر الصحي وفرض غرامات في حال المخالفة. وحتى لو كان انتشار الفيروس في البلاد "ما زال أقل بكثير من فترة ذروته التي بلغها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)"، تشير برلين إلى حقيقة أنه "في الأسابيع الأخيرة، ارتفع عدد الإصابات مجدداً".

وتسجّل ألمانيا حوالى 1500 إصابة جديدة يومياً، وهي أعلى حصيلة منذ نهاية أبريل. أما الرقم القياسي فقد سجّلته البلاد في بداية أبريل وبلغ 6 آلاف إصابة. وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، الخميس، ارتفاع عدد الإصابات الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا بواقع 1507 حالات، ليصل الإجمالي إلى 237936. وسجّل المعهد خمس وفيات جديدة، ممّا يرفع مجملها إلى 9285.

وجاء في مسودة الاتفاق "الإسكان الجماعي والنشاطات والاحتفالات والتحرّكات المرتبطة بالإجازات تؤدي خصوصاً إلى انتشار الفيروس"، ولفتت إلى أن "هذه الزيادة في أشهر الصيف يجب أن تؤخذ على محمل الجد".

وفي العاصمة الفرنسية، أصبح من الضروري الآن وضع الكمامات عند الخروج إلى أي مكان، في حين أن إلزاميته تقتصر حالياً على شوارع قليلة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس صباح الخميس، مضيفاً أنه في مواجهة الوباء الذي "يعود بقوة"، يمكن تعميم وضع الكمامات في التجمّعات الكبيرة الأخرى لتشمل 21 مقاطعة فرنسية تقع الآن في المنطقة الحمراء (منطقة الخطر).

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة لا بدّ أن تتحرّك "بسرعة" لمنع موجة جديدة فتاكة من الفيروس، بعد أن قفزت معدلات العدوى وزادت الإصابات في منطقة باريس وبين جيل الشباب. وأوضح كاستيكس أن معدل انتشار المرض في فرنسا يبلغ حالياً 1.4، ما يشير إلى تنامي انتشار الجائحة بشكل عام، وأن الوباء "يمكن أن ينتشر باطراد إذا لم نتحرك بسرعة".  

وقال إن من يذهبون لاصطحاب الصغار من المدارس يجب ألا يكونوا من كبار السن، مع تخوّف الحكومة من اكتظاظ المستشفيات بالمصابين.

وسجّلت وزارة الصحة الفرنسية الأربعاء 5429 إصابة جديدة، وهي أعلى زيادة في الإصابات اليومية منذ ذروة تفشي الوباء في أوائل أبريل.

أميركا الجنوبية

قالت وزارة الصحة في الأرجنتين إنها "سجلت، الأربعاء، 10550 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا"، في أعلى زيادة يومية للإصابات، ليرتفع بذلك مجملها إلى 370188 حالة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تكافح فيه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية لكبح انتشار العدوى بينما تسعى إلى تخفيف القيود لفتح اقتصادها المتضرر من الأزمة.

وفرضت الدولة المنتجة للحبوب عزلاً عاماً صارماً في مارس الماضي ساعد في البداية على إبطاء انتشار الفيروس، لكنها تلحق الآن بالبلدان الأشد تضرراً به في المنطقة، ومن بينها جارتها تشيلي التي تتراجع فيها حالات العدوى الجديدة.

وأصبحت أميركا اللاتينية بؤرة الجائحة العالمية، حيث توجد أعلى أعداد للإصابات والوفيات، بينما يوشك الاقتصاد في المنطقة على الانكماش بشدة هذا العام مما يدفع ملايين الناس إلى الفقر.

من جهتها، قالت وزارة الصحة البرازيلية إن البلاد سجلت 47161 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و1086 وفاة جراء مرض "كوفيد-19" الذي يسببه الفيروس في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ووصلت حالات الإصابة بالفيروس في البرازيل منذ بدء الجائحة إلى ثلاثة ملايين و717156، في حين ارتفع العدد الرسمي للوفيات بسبب مرض "كوفيد-19" إلى 117666 وفقاً لبيانات الوزارة، في أسوأ تفش لفيروس كورونا في العالم خارج الولايات المتحدة.

75760 إصابة في الهند

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي منطقة أخرى من عالم، سجلت الهند، الخميس، قفزة قياسية يومية في الإصابة بفيروس كورونا بلغت 75760 حالة، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات فيها إلى 3.31 مليون مع ارتفاع الحالات في جميع أنحاء البلاد.

يذكر أن، الهند هي أكثر دول آسيا إصابة بالفيروس والثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل. وسجلت أكبر عدد من الإصابات في يوم واحد في العالم منذ السابع من أغسطس، وفقا لإحصاء وكالة "رويترز".

وزادت الوفيات في الساعات الأربع والعشرين الماضية نفسها بواقع 1023، ليصل مجملها إلى 60472.

أعلى زيادة يومية في إندونيسيا

أظهرت بيانات فريق العمل المعني بمكافحة مرض "كوفيد-19" في إندونيسيا تسجيل أكبر زيادة يومية في عدد الإصابات بفيروس كورونا، حيث بلغت الحصيلة اليوم الخميس 2719 إصابة جديدة. وبذلك يرتفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد إلى 162884.

كما أظهرت البيانات تسجيل 120 وفاة أخرى بالفيروس، مما رفع إجمالي الوفيات إلى 7064.

441 إصابة في كوريا الجنوبية

قالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن كوريا الجنوبية رصدت 441 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، الأربعاء، في أكبر عدد من الإصابات اليومية منذ أوائل مارس عندما شهدت البلاد أول تفش كبير للفيروس.

ونحو 434 من الحالات الجديدة انتقلت إليها العدوى محلياً، ليصل العدد الإجمالي إلى 18706 إصابة، فضلاً عن 313 حالة وفاة.

كما أغلق البرلمان في البلاد أبوابه بعدما ثبُتت إصابة مصور صحافي كان يغطي اجتماعاً للحزب الديمقراطي الحاكم الأربعاء، بكوفيد-19. ونتيجة لذلك، سيخضع 10 من مسؤولي الحزب لاختبارات وسيضطرون للخضوع للعزل الذاتي.

8 حالات في الصين

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، الخميس، إنها سجلت ثماني حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس، انخفاضاً من 15 في اليوم السابق.

وذكرت اللجنة أن كل الإصابات الجديدة وافدة من الخارج. ولليوم الحادي عشر على التوالي لم تُسجل أي حالة إصابة محلية.

وسجلت الصين أيضا 19 حالة حاملة للفيروس لكنها خالية من الأعراض انخفاضاً من 14 حالة في اليوم السابق.

وبلغ العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في بر الصين الرئيس 85004 بينما لا يزال عدد الوفيات من دون تغيير عند 4634.

مستحضر مضاد للبعوض قد يكون مفيداً

كشفت دراسة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية، الأربعاء، أن مستحضراً مضاداً للبعوض استُخرجَت مادته الفعّالة من الأوكالبتوس قد يكون مفيداً في مكافحة فيروس كورونا.

وكان المختبر العلمي والتكنولوجي في وزارة الدفاع البريطانية كُلّف تقويم النشاط المضاد للفيروسات لمستحضر "موسي غارد ناتشورل" الطارد للبعوض، وهو يتضمن مادة سيتريوديول المستخرجة من زيت الأوكالبتوس الأساسي.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن المستحضر وُضِعَ مباشرة على فيروس "سارس-كوف-2" على شكل نقط، وكذلك على "جلد اصطناعي" من مادة اللاتكس. وفي الحالتين، تبيّن أن المستحضر فاعل في مواجهة الفيروس.

وشددت وزارة الدفاع على أن الهدف من هذه الدراسة "توفير قاعدة لهيئات علمية أخرى تعمل على إجراء بحوث عن الفيروس والحلول الممكنة" لمكافحته.

الاستجابة المناعية ضد الفيروس أفضل لدى النساء

إلى ذلك، لاحظت دراسة حديثة أن الاستجابة المناعية لفيروس كورونا قد تكون أقوى لدى النساء ممّا هي لدى الرجال، مما يفسّر سبب إصابة عدد أكبر من الذكور بالأشكال الحادّة للفيروس.

وقالت المعدةّ الرئيسة للدراسة البروفسورة أكيكو إيوازاكي، في شريط فيديو نشرته على شبكة الإنترنت جامعة "يال" الأميركية التي تعمل فيها، "ما وجدناه هو أن لدى الرجال والنساء نوعين مختلفين من الاستجابة المناعية" للفيروس. ورأت أن "هذه الفوارق يمكن أن تؤدي إلى استعداد أكبر لدى الرجال للإصابة بهذا المرض".

وذكّرت الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر" العلمية، بأن "نسبة الرجال من الوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 في العالم تبلغ 60 في المئة". وأوضحت الدراسة أن عمل الخلايا اللمفاوية التائية، التي تقتل الخلايا المصابة وهي تالياً مسؤولة عن أحد جوانب الاستجابة المناعية، أقوى لدى النساء ولو كنّ كبيرات في السنّ، مما هو لدى الرجال من المرضى الذين شملتهم الدراسة.

وينتج الرجال في المراحل المبكرة للإصابة بالفيروس كميةً من بروتينات السيتوكين أكبر من تلك التي تنتجها النساء. ويُعتقد أن الأشكال الحادّة من كوفيد-19 تعود إلى "عاصفة السيتوكين"، وهي الإنتاج المفرط وغير المضبوط للسيتوكينات بسبب خروج الجهاز المناعي عن السيطرة.

ولاحظ معدّو الدراسة أن ضعف استجابة الخلايا اللمفاوية التائية لدى الرجال مقارنةً بالنساء تشكّل عاملاً يفاقم المرض، وكلّما كان الرجال متقدمين في السن، كانت استجابتهم أضعف.

من جهة أخرى، تبيّن أن النساء اللواتي كان لديهنّ في بداية إصابتهن مستوى عال من السيتوكين، هنّ اللواتي تأزّم وضعهنّ لاحقاً. وتوقّع الباحثون أن تقود هذه النتائج إلى استحداث علاجات مختلفة بحسب جنس المريض. وقالت إيوازاكي المتخصّصة في المناعة، إن المطلوب عند الرجال "تحسين استجابة الخلايا اللمفاوية التائية من خلال اللقاحات". أما المطلوب عند النساء فهو بالأحرى "وقف استجابة السيتوكينات".

المزيد من صحة