Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات طرابلس مستمرة والمحتجون يلوحون بعصيان حكومة السراج

"الوفاق": نرفض إسقاطنا في الشارع

محتجون في طرابلس يندّدون بتردي الأوضاع المعيشية (أ ف ب)

تتزايد الضغوط على حكومة الوفاق الوطني الليبية، على وقع احتجاجات مندّدة بتردي الأوضاع المعيشية وانقطاع الكهرباء في البلاد، ومطالبة باستقالة الحكومة.  

وفي بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حمل "رقم 1" بتوقيع "حراك 23 أغسطس (آب)"، أمهل المحتجون حكومة الوفاق 24 ساعة لإعلان استقالتها "احتراماً لإرادة الشعب"، وطالبوا بـ "الإفراج الفوري" عن الناشطين المعتقلين لدى وزارة الداخلية.

وأكّد البيان رفضه وصف رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، للمحتجين بالـ "مندسين والمعتدين والمخربين"، ملوّحاً بتنفيذ عصيان مدني في كامل شوارع وأحياء العاصمة طرابلس إذا رفضت مطالب الحراك.

 

السراج: لن نسمح بإسقاط الشرعية في الشارع

في المقابل، أكد السراج خلال كلمة متلفزة مساء أمس الإثنين، أنه لن يسمح بـ "إسقاط الشرعية في الشارع، ولا بحدوث فراغ يدخل ليبيا في نفق أشد ظلاماً مما هي فيه"، مشيراً إلى استعداده لـ "تنفيذ أي اتفاق أو حلّ سياسي يتم التوصل إليه سواء كان عبر إجراء الانتخابات أو من دونها، أو سواء كان باختيار مجلس رئاسي أو تعديله أو تقليصه أو أي خيار آخر يتم التوصل إليه".

وقال السراج إن حكومة الوفاق تتحمّل "نصيباً من المسؤولية" مما آلت إليه الأوضاع في ليبيا، لكنه تحدّث في الوقت نفسه عن "عقبات تقف دون بسط السيطرة الكاملة على التراب الليبي، إضافة إلى وجود اختراقات تصل درجة التخريب، والمال الفاسد المحلي والخارجي".

ظروف معيشية سيئة

وشهدت طرابلس الأحد والإثنين تظاهرات مندّدة بالفساد وسوء الخدمات اليومية المعيشية والصحية، ونقص السيولة النقدية في المصارف، إضافة إلى انقطاع الماء والتيار الكهربائي لما يصل إلى 10 ساعات يومياً. وردت قوى الأمن بإطلاق النار لتفريق المحتجين، كما نفّذت حملة اعتقالات في العاصمة لمنظمي التظاهرات.

وفي ضوء سقوط عدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين، دعت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، الإثنين، حكومة الوفاق إلى إجراء "تحقيق فوري وشامل في الاستخدام المُفرط للقوة من جانب أفراد الأمن" في طرابلس. وقالت البعثة في بيان إن "الدافع وراء هذه التظاهرات هو الشعور بالإحباط من استمرار الظروف المعيشية السيئة، وانقطاع الكهرباء والمياه، وانعدام الخدمات في جميع أنحاء البلد". وأضافت "حان الوقت لكي يضع القادة الليبيون خلافاتهم جانباً"، مجددة دعوتها إلى "حوار سياسي شامل".

دعوة لحماية المتظاهرين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعليقاً على تظاهرات طرابلس، أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح على "حق المواطن في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيه"، مطالباً الأجهزة الأمنية في العاصمة بحماية المتظاهرين السلميين.

ودعا صالح، في بيان أصدره مكتبه، النائب العام إلى "تحمل مسؤولياته حيال الاعتداء غير المبرر وإساءة استعمال السلطة بحق المتظاهرين السلميين".

قلق من "كارثة إنسانية محتملة"

في سياق متصل، أكّد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، خلال إحاطة حول الشؤون الإنسانية في ليبيا، على أن الأمم المتحدة ما زالت قلقة في شأن كارثة إنسانية محتملة في حال أدى التصعيد المستمر والتعبئة حول سرت إلى نشوب عمليات عسكرية بالمنطقة تهدد حياة أكثر من 125 ألف شخص في المدينة ومحيطها.

وأشار دوغاريك إلى تفاقم أزمة المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط معرّضين حياتهم للخطر، قائلاً إن الأسبوع الماضي شهد أسوأ حادثة غرق أبلغ عنها منذ بداية 2020، بعد غرق ما لا يقل عن 45 شخصاً، بينهم خمسة أطفال بسبب انفجار محرّك قاربهم قبالة ساحل زوارة.

كما تطرّق المتحدث باسم الأمين العام إلى الوضع الوبائي في ليبيا، مشيراً إلى تأثّر المنطقة الغربية الكبير بفيروس كورونا، خصوصاً مدينتي طرابلس ومصراتة، فيما "لا تزال القدرة على فحص المواطنين وتعقّبهم وعلاجهم منخفضة بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى نقص المعدات والإمدادات الطبية اللازمة".

نزاع بين طرفين

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا. ومنذ عام 2015 تتنازع سلطتان الحكم فيه، حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، وحكومة مُوازية في شرق البلاد يدعمها قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

وبالرغم من إعلان طرفي النزاع، في وقت سابق الجمعة، وقفاً لإطلاق النار في البلاد والسعي لتنظيم انتخابات نيابية، يبقى الحذر سائداً في ليبيا، نظراً إلى الإعلانات والاتفاقات السابقة التي بقيت حبراً على ورق في البلد الذي تنخرط في صراعه بشكل مباشر قوى أجنبية عدة.

المزيد من العالم العربي