Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكونغرس الأميركي: الصين تعزز قدراتها في الذكاء الاصطناعي العسكري

تقرير يرصد مخاطر تغذية بكين قدرات جيشها "معلوماتياً" استعداداً للمرحلة المقبلة

مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)

وجد تقرير للكونغرس الأميركي، أن الصين هي المنافس الأقوى للولايات المتحدة في التقنيات العسكرية المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة. وبحسب خبراء أمنيين، تغذي بكين تطوير قدرات جيش التحرير الشعبي ليصبح "معلوماتياً" و"ذكياً" للقرن الحادي والعشرين.

و"يُنظر إلى الصين على نطاق واسع على أنها أقرب منافس للولايات المتحدة في سوق الذكاء الاصطناعي الدولي... تُظهر إنجازاتها الأخيرة في هذا المجال قدرتها على تحقيق أهدافها في تطوير الذكاء الاصطناعي... ويمكن استخدام هذه التقنيات لمكافحة التجسس والمساعدة في الاستهداف العسكري". صدر التقرير في أوائل أغسطس(آب).

وذكر التقرير الذي أوردته ساوث تشاينا موورنغ بوست – بعنوان "التقنيات العسكرية الناشئة: معلومات أساسية وقضايا للكونغرس" من قبل خدمة أبحاث الكونغرس الأميركية - أن الولايات المتحدة كانت رائدة في تطوير العديد من التقنيات المتقدمة. ومع ذلك كانت الصين وروسيا تحرزان تقدماً مطرداً في هذا المجال.

وقال الخبراء الأمنيون إن موقع الصراع ما زال يشكل عائقاً رئيسياً أمام الصين لممارسة قوتها لأن مزايا الأمة تتضاءل كلما ابتعدت عن شواطئها التي يعمل فيها جيشها.

الصين طورت صاروخاً باليستياً عابراً للقارات

وقال التقرير إنه في حين لم يكن معروفاً أن الولايات المتحدة تطور أسلحة فتاكة ذاتية التشغيل، أعلن بعض المصنعين الصينيين عن أسلحتهم على أنها قادرة على اختيار الأهداف والاشتباك معها بشكل مستقل.

وفي مجال الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، من غير المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة سلاحاً تشغيلياً يفوق ساًرعة الصوت قبل عام 2023، لكن الصين طورت بالفعل صاروخاً باليستي عابراً للقارات DF-41، قادراً على حمل مركبة انزلاقية تفوق سرعتها سرعة الصوت، وفقاً للتقرير.

وأضاف التقرير: "لقد أعطت الصين أولوية متزايدة لبحوث تكنولوجيا الكم ضمن خططها التنموية... هي بالفعل رائدة على مستوى العالم في تكنولوجيا الكم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تنفق الصين ملايين الدولارات على البحث وتطوير تقنيات الحرب المستقبلية لسنوات، في وقت كبحت فيه إدارة ترمب الإنفاق.

وأظهرت بيانات أن الحكومة المركزية ستخفض الإنفاق على العلوم والتكنولوجيا بنسبة 9 في المئة بسبب وباء فيروس كورونا، لكن الحكومات المحلية ستزيد من استثماراتها لضمان نمو إجمالي الإنفاق العام على البحث والتطوير أكثر من 3 في المئة.

ساهم الابتكار التكنولوجي في الصين بنحو 60 في المئة في النمو الاقتصادي للبلاد العام الماضي وفقاً لوزارة العلوم الصينية.

نمو ميزانية البحث والهندسة من 3 إلى 27 في المئة

بين عامي 1997 و2017، نمت حصة الصين من ميزانية البحث والهندسة العالمية من 3 في المئة إلى27، وفقاً لتقرير صادر عن شركة تحليل البيانات جوفيني في يناير(كانون الثاني).

وقال تيموثي هيث، كبير محللي الأبحاث الدفاعية الدولية في مؤسسة الأبحاث الأميركية (راند)، إنه على الرغم من أن الصين حققت مكاسب رائعة في تحسين الجودة التكنولوجية لقواتها المسلحة، إلا أنه من الصعب القول إن الجيش الصيني قد تجاوز الجيش الأميركي.

وذكر:"التكنولوجيا العسكرية المتفوقة يمكن أن تجعل (جيش التحرير الشعبي الصيني) عدواً أقوى للجيش الأميركي، فالإستراتيجية الأميركية الحالية هي الاعتماد على الميزة التكنولوجية والنوعية المتفوقة للتعويض عن النقص الكمي. قال هيث: "إذا تمكنت الصين من تحقيق التكافؤ في جودة تقنيتها، فإن هذا سيجعل جيش التحرير الشعبي الصيني يمثل تحدياً أكبر للجيش الأميركي".

ومع ذلك، قال هيث، إن مزايا الصين تضاءلت كلما ابتعد جيش التحرير الشعبي عن الشواطئ الصينية.

وقال: "بالنسبة إلى معظم سيناريوهات بحر الصين الجنوبي، مثل قرب جزر سبراتلي، من المحتمل أن يطغى جيش التحرير الشعبي بسرعة وسهولة من قبل القوات البحرية والجوية الأميركية المتدخلة إذا عمل من مجموعة حاملة طائرات قتالية أو من الفيليبين".

تنامي التكنولوجيا العسكرية للصين

وقال مالكولم ديفيس، كبير المحللين في معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي، إن أيام تخلف الصين عن الولايات المتحدة في التكنولوجيا العسكرية قد ولت منذ زمن بعيد.

وأضاف "في العديد من المجالات، هم [الصين] متكافئون، وفي بعض المناطق، يتفوقون على الولايات المتحدة، مثل سرعة الصوت والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمومية. لقد أنشأوا شبكة واسعة من مراكز تكنولوجيا الدفاع التي تغذي تطوير قدرات جيش التحرير الشعبي ليصبح جيشاً "معلوماتياً" و"ذكياً" للقرن الحادي والعشرين".

وزاد ديفيس إنه في حين أن الصين قد تكون في وضع غير ملائم في ما يتعلق بالأسلحة التقليدية إلا أنها يمكن أن تعوض عن ذلك من خلال إنتاج أشياء أكثر من اللازم، بخاصة في ما يتعلق بالقدرات البحرية.

وأردف كبير المحللين في معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي: "من الناحية الكمية، يتقدم جيش التحرير الشعبي، على البحرية الأميركية، ويغلق بسرعة الفجوة في العديد من المجالات من الناحية النوعية"، مضيفاً أنه نظراً للظروف الحالية، لا يوجد ضمان بأن الولايات المتحدة وحلفاءها سيخرجون فائزين في صراع مع الصين".

وقال تشو تشينمينغ، الخبير العسكري في بكين، إن التقدم التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية لا يحتاجان بالضرورة إلى تطبيقهما في المجال العسكري.

وأضاف "البحث والتطوير في هذين المجالين يمكن أن يولدا فوائد للعديد من المجالات الأخرى. يمكن أن يساعدا الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات بكميات كبيرة بينما يمكن للحوسبة الكمية أن تجعل البيانات أكثر أماناً، من ضيق الأفق التركيز فقط على الفوائد التي تعود على الجوانب العسكرية".

على مدى العامين الماضيين، تراوحت الخلافات بين الصين والولايات المتحدة - المسلحة نووياً ومع اثنين من أكبر الجيوش في العالم - من النزاعات التجارية إلى حقوق الإنسان، وسرقة التكنولوجيا، وتايوان والسيطرة على بحر الصين الجنوبي. وقد أدى ذلك إلى زيادة التكهنات بأن مباراة الصراخ بين الخصوم العالميين يمكن أن تتحول إلى حرب إطلاق نار، سوف تجر بلداناً أخرى.

المزيد من متابعات