Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرقام صادمة حول احتياطي النقد تهوي بالتصنيف الائتماني لتركيا

الحكومة أنفقت 35.8 مليار دولار على دعم الليرة لتنخفض 44 في المئة خلال عام

الليرة تعاود النزيف أمام الدولار على الرغم من دعم البنك المركزي التركي (رويترز)

في خطوة متوقعة، أعلنت وكالات دولية خفض التصنيف الائتماني لتركيا ومنحها نظرة مستقبلية سلبية، مع استمرار تهاوي احتياطي النقد الأجنبي بعد اعتماد الحكومة عليه في تمويل العجز الضخم والإنفاق العام، وأظهر تقرير حديث بأن وكالة فيتش العالمية خفضت توقعاتها للتصنيف الائتماني السيادي لتركيا إلى "سلبية" بدلاً من "مستقرة"، نتيجة ضعف مصداقية السياسات النقدية المتبعة في البلاد، واستنزاف احتياطي النقد الأجنبي، بما قد يتسبب في مفاقمة مخاطر التمويل الخارجي.

وأوضحت الوكالة في تقرير بثته وكالة بلومبيرغ، أن الفترة الأخيرة شهدت تدخلات هائلة من قبل دوائر صنع القرار بسوق العملة المحلية في محاولة لدرء تهاوي قيمة الليرة أمام الدولار، وهو ما ترتب عليه إضعاف مصداقية السياسة النقدية التي تنتهجها تركيا، ولفتت إلى أن التراجع اللافت في قيمة الفائدة الحقيقية التي تقدمها تركيا شكل عاملاً مؤثراً أيضاً في خفض نظرتها المستقبلية إلى "سلبية". وأضافت أن تراجع الاحتياطي الأجنبي بالتزامن مع ضعف مصداقية سياسات تركيا النقدية، عوامل تنذر بتفاقم الضغوط الخارجية على الاقتصاد التركي.

استنزاف الاحتياطي في دعم العملة المحلية

التقرير أشار إلى أن البنك المركزي التركي لجأ إلى استنزاف احتياطي البلاد من النقد الأجنبي في سبيل دعم الليرة، وأنفق مبالغ ضخمة في إطار محاولات وقف انهيار العملة المحلية، مطلقاً العنان في الوقت ذاته للعديد من القرارات التي أغرقت الأسواق في بحر الائتمان والقروض، كما أنه ترك أسعار الفائدة عند مستويات أقل من معدل التضخم، وعمد عوضاً عن ذلك إلى تشديد الخناق على توافر السيولة النقدية عبر الاعتماد على قنوات أقل اعتيادية من أجل رفع قيمة الاقتراض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى نتائج استطلاع رأي حديث توقعت انكماش الاقتصاد التركي أربعة في المئة هذا العام نتيجة التداعيات السلبية الناجمة عن عمليات الإغلاق والعزل في إطار محاربة تفشي جائحة كورونا، التي شلت حركة الاقتصاد بمختلف المدن التركية وعطلت سلاسل التوريد.

يشار إلى أن احتياطي تركيا من النقد الأجنبي تراجع إلى 45.4 مليار دولار حتى منتصف أغسطس (آب) الحالي، مقارنة بحوالى 81.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ليفقد الاحتياطي حوالى 35.8 مليار دولار بنسبة انخفاض تقدر بحوالى 44.08 في المئة.

الليرة تعاود النزيف مقابل الدولار

وفي سوق العملة، تحولت الليرة التركية للهبوط مقابل الدولار الأميركي قرب مستوى قياسي متدنٍ خلال تعاملاتها الأخيرة، بعد مكاسب تتجاوز واحداً في المئة خلال تعاملات صباح يوم الجمعة.

وجاء أداء العملة التركية بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي قبالة ساحل البحر الأسود، وأوضح الرئيس التركي أن كمية الغاز التي تم اكتشافها تبلغ 320 مليار متر مكعب، معبراً عن أمله في البدء في استخراج الغاز واستخدامه بحلول عام 2023.

وجاءت المكاسب في قيمة العملة المحلية لتركيا بالتزامن مع تصاعد التكهنات بشأن إعلان الرئيس اكتشاف للطاقة التركية في البحر الأسود.

وفي تعاملاتها الأخيرة، تحولت الليرة التركية للهبوط مقابل الورقة الأميركية الخضراء متراجعة بحوالى 0.5 في المئة إلى مستوى 7.3330 ليرة بعدما سجلت 7.2077 ليرة في وقت سابق.

وكانت الليرة التركية قد تراجعت حوالى 3.9 في المئة منذ بداية تعاملات الشهر الحالي وحتى الآن، ما يجعلها العملة الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة بعد الريال البرازيلي.

والخميس الماضي، تفادى البنك المركزي التركي زيادة معدل الفائدة للاجتماع الثالث على التوالي بعد تنفيذ تسع عمليات متتالية بالخفض للفائدة.

الحكومة تطمح في ضبط ميزان المعاملات التجارية

وفي تصريحات، قال أردوغان إن اقتصاد بلاده يستعيد قوة الدفع التي شهدها قبل كورونا. وأضاف، "على الرغم من بعض المشكلات التي لا تنبع من بلدنا، يستعيد الاقتصاد التركي بعض قوة دفعه قبل الجائحة".

وفي وقت يأمل وزير المالية التركي براءت ألبيرق، في ألا يسجل الاقتصاد عجزاً بميزان المعاملات الجارية مع تحقيق البلاد كشفاً جديداً للغاز الطبيعي بالبحر الأسود، قال وزير الطاقة التركي فاتح دونماز، إن بلاده تتوقع انخفاضاً كبيراً في وارداتها من الطاقة بعد اكتشاف كبير للغاز الطبيعي بالبحر الأسود، فضلاً عن مزيد من الاكتشافات بمنطقة أخرى يتم تقييمها الآن.

وأعلن الرئيس التركي اكتشاف حقل للغاز الطبيعي يحوي 320 مليار متر مكعب (11.3 تريليون قدم مكعب) في البحر الأسود يمكن أن يبدأ العمل بحلول العام 2023 وأن بلاده مصممة على أن تصبح مصدراً للطاقة.

وإذا كان الغاز قابلاً للاستخراج من الناحية التجارية، فإن الكشف قد يساعد أنقرة على الحد من اعتمادها الحالي على الواردات من روسيا وإيران وأذربيجان، التي كلفت البلاد 41 مليار دولار العام الماضي.

وقال دونماز للصحافيين، "مع هذا الاكتشاف، نتوقع انخفاضاً كبيراً في الواردات. مهدنا الطريق أمام مواطنينا لاستخدام الغاز الطبيعي بتكاليف اقتصادية أقل كثيراً". وأضاف، "أمامنا مساحة جديدة تبلغ ستة آلاف كيلو متر مربع. تقييم خبرائنا هو أننا قد نجد أيضاً وضعاً مماثلاً هناك".

المزيد من اقتصاد