Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تنديد عربي ودولي بقرار ترمب الاعتراف بـ "إسرائيلية" الجولان السوري

روسيا تحذر من موجة "توترات جديدة" بسبب هذه الخطوة الأميركية

مرتفعات الجولان التي تشكل فاصلاً حدودياً بين سوريا وإسرائيل (رويترز)

توالت ردود الأفعال المنددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، بدءا من الجامعة العربية التي استنكرت بأشد العبارات قرار ترمب واعتبرته "باطلاً شكلاً ومضموناً ولا يغير في وضعية الجولان القانونية".

وأعربت السعودية عن رفضها التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وأكدت موقفها الثابت والمبدئي من هضبة الجولان بأنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لا تغير في الحقائق شيئاً.

وأشارت، في بيان صدر الثلثاء، إلى أن "إعلان الإدارة الأميركية هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وللقرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، ورقم 497 لعام 1981، وستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة".

ودعت السعودية الأطراف كافة إلى احترام مقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

ووصف أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الإعلان بأنه "حالة من الخروج عن القانون الدولي روحاً ونصاً". وشدد على أن "العرب يرفضون هذا النهج، وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقاً ولا ترتب مزايا، والقانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها، وديمومة الاحتلال لفترة زمنية، طالت أم قصرت، لا تُسبغ عليه شرعية".

وأكد ابو الغيط أن "الجامعة تقف بقوة وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، وهو موقفٌ يحظى بإجماع عربي واضح وكامل، وستعكسه القرارات التي ستصدر عن القمة المُرتقبة في تونس مطلع الأسبوع المقبل".

وعلق الرئيس الفلسطيني ​محمود عباس​، على التوقيع الأميركي ​​​مؤكداً أن "لا شرعية لأي قرار يمس السيادة الفلسطينية على ​القدس​ أو أي أرض عربية"، معربا عن استنكاره لـ"القرارات الأميركية الخاصة بالقدس والجولان المحتلتين".

بدوره سارع النظام السوري الى وصف الخطوة بأنها "اعتداء صارخ على سيادة أراضي سوريا ووحدتها". وأضاف "هذه السياسة العدوانية الأميركية تجعل من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار وتكرس نهجاً في العلاقات الدولية تجعل السلم والاستقرار والأمن في العالم في مهب الريح".

بدورها اعترضت روسيا على خطوة ترمب واعتبر وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن الاعتراف الأميركي بسيادة اسرائيل على الجولان السورية "انتهاك للقانون الدولي"، وحذّرت من "موجة توترات جديدة" في الشرق الأوسط بعد القرار الأميركي.

وانتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأميركي ترمب، الثلثاء، لاعترافه بهضبة الجولان جزءاً من إسرائيل، وقال إن تلك الخطوة تتعارض مع القانون الدولي.

ونقلت الوكالة الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله "لا يمكن لأحد أن يتخيل أن يأتي شخص في أميركا ويمنح أرضاً تابعة لدولة إلى دولة أخرى محتلة، هذا يتنافى مع القوانين والأعراف الدولية... هذا الفعل لم يسبق له مثيل في القرن الحالي".

واستنكرت الإمارات، الثلثاء، القرار الأميركي. وأضافت أن "الجولان أرض سورية عربية محتلة وأن قرار الإدارة الأميركية لا يغير هذا الواقع". وأشارت إلى أن هذا القرار "يقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة".

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان الثلثاء، إن "القرار يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لاسيما القرار 497، الذي دعا إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية واعتبار قراراتها في الجولان لاغية وليس لها أي أثر قانوني".

وأشار البيان إلى أن مثل هذه القرارات تمثل تقويضاً لعملية السلام الشامل في الشرق الأوسط وتهديداً للأمن والاستقرار فيه.

وأسفت البحرين لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، ودعت إلى احترام القوانين الدولية.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان إنها "تؤكد موقفها الثابت باعتبار هضبة الجولان أراض عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل في العام 1967، وهو ما تؤكد عليه قرارات مجلس الأمن الدولي".

وأعلنت قطر، عن رفضها اعتراف الولايات المتحدة بسيادة (إسرائيل) على هضبة الجولان السورية المحتلة

وجددت الخارجية القطرية، في بيان، الإثنين، "تأكيد الدوحة على موقفها المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة".

وأدان لبنان الاثنين الاعتراف الأميركي بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل معتبرا انه "يخالف كل قواعد القانون الدولي" مشددا على أنّ الهضبة "أرض سورية عربية".

وافادت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان انّ "الإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص أحقية إسرائيل بضم هضبة الجولان السوري، هو أمر مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي، ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل".

وتابعت أن "مبدأ الأرض مقابل السلام يسقط، إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى".

وأكّدت أنّ "هضبة الجولان أرض سورية عربية ولا يمكن لأي قرار أن يغير هذه الواقعة، ولا لأي بلد أن يزور التاريخ بنقل ملكية أرض من بلد إلى آخر".

وحذّرت "إذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تتوسع بالاستيلاء على الأراضي عن طريق العنف والعدوان، فإنها ستجد نفسها بعزلة أكبر وأمام هزيمة عسكرية جديدة، لن تنفعها عندها لا قوتها ولا عنصريتها".

وشددت أن إسرائيل "لن تجد أمنها إلا بالسلام العادل والشامل".

وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في افتتاح اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول إن "الإعلان المؤسف للرئيس ترامب بشأن مرتفعات الجولان، يضع المنطقة على حافة أزمة جديدة وتوترات جديدة". وأضاف "من المستحيل بالنسبة إلى تركيا ومنظمة التعاون الإسلامي البقاء صامتتين بشأن موضوع بهذه الحساسية". وقال "لن نوافق أبدا على شرعنة احتلال مرتفعات الجولان".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان بـ"التاريخي"، وقال إن مرتفعات الجولان ستظل إلى الأبد تحت السيطرة الإسرائيلية.

واكد "لن نتخلى عنها أبدا".

ووقّع ترامب الإثنين إعلاناً يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967 وضمتها العام 1981 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

المزيد من الشرق الأوسط