Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لندن لن تفرض الكمامات في المكاتب على خلاف باريس

يقول وزير الصحة البريطاني إنّ عدد الأشخاص الذين التقطوا عدوى كورونا في مرافق العمل "منخفض نسبيا"

الكمامة إلزامية في عدد من مرافق الرياضة ببريطانيا ولكنها اختيارية في المكاتب (أ ف ب)

أعلن وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، أنّ الحكومة لا تنوي اتّباع القرار الذي اتخذته فرنسا بجعل الكمامات إلزامية في المكاتب.

وأتت تعليقاته بعد أن أعلنت وزيرة العمل الفرنسية، الثلاثاء الماضي، أنّ الكمامات ستكون إلزامية في أماكن العمل بدءاً من الأوّل من سبتمبر (أيلول) المقبل باستثناء المكاتب الخاصة.

وردّاً على سؤال بشأن خطوة فرنسا، قال هانكوك لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" "إننا ننظر باستمرار إلى النصائح العلمية، والجواب هو أننا لا ندرس حالياً القيام بذلك هنا". واعتبر وزير الصحة أنّ الدليل المستخلص من برنامج الفحص والتتبّع يشير إلى أنّ معظم الإصابات في بريطانيا انتقلت من فردٍ في العائلة إلى الآخر. وأضاف الوزير أنّ "عدد الأشخاص الذين انتقلت إليهم العدوى في مكان العمل منخفض نسبياً بناء على الأدلة التي في حوزتنا".

وفي سياقٍ متّصل، بدءاً من الأوّل من أغسطس (آب) الحالي، أسقطت الحكومة نصيحتها التي تشجّع السكّان على العمل من المنزل وسمحت لأرباب العمل عوضاً عن ذلك باختيار توقيت عودة طاقم عملهم إلى العمل شرط احترام إجراءات الوقاية.

وردّاً على ملاحظات الوزير هانكوك، الأربعاء، عبّر آدم فين، بروفسور طب الأطفال في جامعة بريستول عن اعتقاده بأنّ غالبيّة الأشخاص سعداء بارتداء الكمامات أو أقنعة الوجه لحماية الآخرين. وأضاف فين أنّ "الحكومة قد تملك ما يسوغ عدم الرغبة بإلزام الأشخاص القيام بذلك، ولكنني أعتقد أنّه على الأقلّ يجب تشجيع الأشخاص على ارتداء كمامة عندما يتشاركون مساحةً ما مع الآخرين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتّفق كيث نيل، البروفسور الفخري لعلم أوبئة الأمراض المعدية في جامعة نوتينغهام مع الوزير هانكوك في قوله، إنّ "خطر انتقال عدوى فيروس كورونا في المكاتب يبدو ضئيلاً". وأشار البروفسور نيل إلى أنّ "العمل من المكتب يتميّز بأساس تباعدٍ اجتماعيّ متأصّل موجود منذ البداية. فمعظم حالات تفشّي الوباء حصلت في المعامل التي تنتج الطعام، حيث يتمّ في العادة إبقاء الحرارة على درجاتٍ منخفضة".

وأضاف أنّ "عدد الدراسات المنشورة الصادرة عن المملكة المتحدة بشأن تحديد أماكن التقاط العدوى كانت ضئيلة. ونعرف أنّ انتقال العدوى يحصل في المستشفيات ودور الرعاية والمنازل والعائلات المخالطة إلى جانب الحانات المكتظّة، كما حصل في أبيردين. ولا شكّ أنّ الخطر موجود في المكاتب، ولكن نسبته لم تقس حتّى الآن، ومن المعقول اعتبار أنه قد يكون منخفضاً".

أمّا في أماكن أخرى، فإنّ ما يناهز ربع بؤر انتشار الفيروس البالغ عددها 1013 في فرنسا منذ تخفيف قيود الإقفال العام في مايو (أيار) مرتبطة بأماكن العمل، بحسب وكالة الصحة الوطنية في البلاد.

وفي معرض الحديث عن القانون الجديد المتعلق بإلزامية الكمامات في المكاتب، قالت وزيرة العمل الفرنسية، إليزابيت بورن، إنّ ذلك سيضمن "حماية صحّة العمّال واستمرارية نشاطنا الاقتصادي".

يُشار إلى أنّ فرنسا أفادت عن عدد إصاباتٍ يوميّة لا يقلّ عن 3000 حالة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي تسجّل أعلى معدّلات إصابة في أوروبا. ونتيجةً لارتفاع أعداد الحالات المصابة في فرنسا، قررت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي إزالة هذه الدولة عن لائحة الدول المعفاة من الحجر الصحي الإلزامي لمدّة 14 يوماً للوافدين منها.

(ساهمت وكالات في إعداد هذا المقال)

© The Independent

المزيد من صحة