Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصعيد العقوبات الأميركية على سوريا لتغيير سلوك النظام

تستهدف إعادة تشكيل الحكومة بالطريقة التي فرضتها واشنطن على اليابان بعد الحرب العالمية الثانية

وزارة الخزانة الأميركية (أ ف ب)

فرضت الولايات المتحدة الخميس حزمة جديدة من العقوبات طالت مسؤولين سوريين مقرّبين من الرئيس السوري بشار الأسد وقادة وحدات عسكرية عدّة. وبحسب بيان لوزارة الخزانة الأميركية، تم وضع هؤلاء على القائمة السوداء، ما يعني تجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة ومنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.

ضمّت القائمة المستشارة الإعلامية للرئاسة السورية لونا الشبل والعضو البارز في حزب البعث السوري محمد عمار ساعاتي بن محمد نوزاد. ووصف وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين لونا وزوجها بالقول: "هؤلاء المسؤولون السوريون يسهمون بشكل فعال في القمع الذي يمارسه نظام الأسد".

وقال بيان وزارة الخزانة إن المستشارة الإعلامية وزوجها "يلعبان دوراً أساسياً في ترويج الخطاب الكاذب للأسد بأنه ما زال مسيطراً على البلاد". وأضاف البيان: "على الرغم من أن عدداً لا يُحصى من المدنيين السوريين يعيشون في ظلّ حصار بائس في البلاد الممزقة بالحرب، نظّمت لونا الشبل مناسبات تصوير للأسد بين سوريين يهتفون له".

ولونا الشبل مذيعة سابقة في قناة الجزيرة الفضائية تركت قطر وعادت إلى سوريا لتعمل مستشارة إعلامية للرئاسة، وكانت معروفة بعلاقاتها بالحكومة السورية حتى وهي تعمل في الدوحة. أما محمد عمار، فإلى جانب موقعه القيادي في حزب البعث، يرأس اتحاد الطلاب السوريين  ومن خلال مركزه القيادي، يضمن ولاء الشباب للحكومة.

مواصلة الضغط على الأسد

ويوم الخميس أيضاً، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الوزارة فرضت عقوبات على قيادات وحدات عسكرية سورية عدّة، هم قائد قوات الدفاع الوطني فادي صقر وقائد اللواء 42 العميد غياث دلة وسهيل الحسن، قائد قوات النمر وسامر إسماعيل بسبب جهودهم لمنع وقف لإطلاق النار.

وقال بومبيو إن "الولايات المتحدة وحلفاءها متّحدون في مواصلة الضغط على الأسد وداعميه حتى يتم التوصّل إلى حلّ سياسي سلمي للصراع. الأسد ورعاته الأجانب يعرفون أنه آن الأوان للتحرّك". وأضاف أن "الولايات المتحدة ستواصل إلزام أي شخص أينما كان، يعرقل الحلّ السياسي السلمي للصراع السوري، بدفع الثمن". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير الخارجية عن هؤلاء العسكريين "لفد نسفوا العقد الاجتماعي بين المواطنين والجيش الذي أقسم على حمايتهم".

تأتي هذه العقوبات الجديدة عشية ذكرى "مجزرة الغوطة" في 21 أغسطس (آب) 2013 التي راح ضحيتها 281 شخصاً بحسب أرقام الحكومة الفرنسية و1728 شخصاً وفق بيانات المعارضة السورية. وهي حلقة من حلقات تشديد العقوبات الأميركية التي بدأت قبل شهرين مع قانون جديد للإدارة الأميركية وأقرّه الكونغرس يضيّق الخناق على سوريا بمنع التعامل مع الحكومة بأي شكل وإلّا تعرّض المتعامل لعقوبات أميركية قاسية.

إعادة تشكيل الحكومة السورية

ووصف الممثل الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري العقوبات المفروضة ضمن قانون "قيصر" وبدأ تطبيقها في يونيو (حزيران) الماضي بأنها "تستهدف إعادة تشكيل الحكومة السورية بالطريقة التي فرضتها الولايات المتحدة على اليابان بعد الحرب العالمية الثانية. والهدف الأميركي، كما يرى جيفري، هو "الوصول إلى تحوّل دراماتيكي في سلوك النظام السوري عبر إفلاس الحكومة، بما يجبر الأسد على الانصياع لقرار الأمم المتحدة 2254 الذي يتطلّب الإصلاح السياسي في البلاد".

في هذا السياق، جرى إغلاق الطريق الرابط بين دمشق وبغداد للحدّ من أي تجاوز محتمل للعقوبات المفروضة بحسب قانون "قيصر". كما تغضّ الولايات المتحدة الطرف عن التدخل التركي في سوريا للضغط على حكومة دمشق.

وعلى الرغم من تحرير مناطق النفط في شمال شرقي البلاد من مسلحي "داعش"، إلّا أنّ الولايات المتحدة تسيطر على آبار النفط فيها، وتحتفظ أميركا بقوة عسكرية في سوريا في المنطقة وقرب الحدود مع العراق في الشرق في إطار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق.

المزيد من تقارير