Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"آبل" الأميركية تقتحم نادي الترليوني دولار للمرة الأولى على الإطلاق

مكاسب قوية للسهم تدفع الشركة إلى تجاوز انهيار المبيعات مع إجراءات الغلق

ارتفعت القيمة السوقية لشركة "آبل" الأميركية، لتتجاوز حاجز الترليوني دولار للمرّة الأولى على الإطلاق، مع صعود السهم وتسجيله مستوى قياسياً جديداً، إذ تجاوز مستثمرو وول ستريت الصعوبات التي تواجه المنظومة الخاصة بهواتف آيفون لصالح رهانات على أنها لن تزداد إلّا تقدّماً في مرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجدّ.

وأصبحت شركة "آبل" أول شركة أميركية تدخل نادي الترليوني دولار بعد مكاسب قوية للسهم منذ بداية العام الحالي تجاوزت 59 في المئة. وعلى الرغم من المخاوف الخاصة بالأزمة الصحية والتوقعات بأن تضغط على أعمالها، لكن الشركة الأميركية صانعة الـ"آيفون" تمكّنت من مضاعفة قيمتها السوقية بإضافة الترليون الثاني في أقلّ من 5 أشهر بعد هبوطها خلال ذروة الوباء العالمي.

وكان من المتوقع أن تتسبّب إجراءات الغلق التي جاءت في إطار الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الدول والحكومات في أن تهوي مبيعات الشركة الأميركية، لكن "آبل" أظهرت مرونة في حجم أعمالها خلال الربع الماضي، من خلال مبيعات تجاوزت التقديرات، بخاصة لأجهزة آيباد وماك بشكل خاص نظراً إلى أنّ المزيد من الأشخاص يدرسون ويعملون من المنزل.

وواصلت "آبل" كتابة التاريخ بعدما كانت أول شركة عالمية ترتفع للمرة الأولى فوق تقييم ترليون دولار في 2 أغسطس (آب) عام 2018، بعد 38 عاماً من طرح الشركة للاكتتاب العام.

تحدّيات صعبة واجهت الشركة الأميركية

وأدى الانتشار الأوّلي لفيروس كورونا الجديد إلى إغلاق المصانع في الصين التي تقوم بتجميع أجهزة "آيفون" الخاصة بها. كما أغلقت "آبل" متاجرها للبيع بالتجزئة في بلد يُصنَّف على أنه من الأسواق الكبرى بالنسبة إلى الشركة، إ ضافةً إلى سوق الولايات المتحدة.

لكن الشركة الأميركية تمكّنت من تجاوز التحدّيات الصعبة التي تواجه أسواق التجزئة وشركات التكنولوجيا  وأعادت افتتاح المصانع في الصين بحلول شهر مارس (آذار) الماضي، وتثق قاعدة عملاء "آبل" في منتجاتها لدرجة أنهم استمروا في شراء أجهزة "آيفون" والأجهزة الأخرى عبر الإنترنت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

كما اتّخذت الشركة قراراً منذ سنوات عدّة بالتركيز على بيع الخدمات الرقمية، التي تشمل الآن الموسيقى والفيديو والعمولة التي تجمعها من متجر تطبيقات  يخضع الآن لقضايا مكافحة احتكار، فيما أدى الإعلان عن عملية تقسيم الأسهم المقبلة في 24 أغسطس (آب) الحالي، التي تجعل أسعار أسهم شركة "آبل" في متناول المزيد من المستثمرين، إلى انتعاش أسهمها.

وتمثل 5 شركات فقط هي "آبل" و"مايكروسوفت" و"أمازون" و"فيسبوك" و"غوغل"، ما يقرب من 23 في المئة من القيمة الإجمالية لمؤشر ستاندارد آند بورز 500. وارتفعت القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا الكبرى على مدى السنوات الماضية لأنها تمكّنت من تحقيق نمو ضخم حتى عندما كان الاقتصاد العالمي بطيئاً، واستطاعت خلال الفترة الأخيرة من تحقيق ذلك إلى حدّ كبير حتى أثناء الوباء.

نتائج الأعمال تتجاوز أزمة كورون"

لدى إعلان نتائج أعمالها عن الربع الثاني من العام الحالي، أعلنت شركة "آبل" تسجيل إيرادات ربع سنوية بلغت نحو 58.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 1 في المئة عن الأرقام المحقَّقة خلال الربع الأول من 2020. كما تمكّنت الشركة من تحقيق أرباح ربع سنوية للسهم المخفّف بنحو 2.55 دولار، بزيادة نسبتها 4 في المئة، وشكّلت المبيعات الدولية نحو 62 في المئة من إجمالي إيرادات الربع الثاني.

وفي تصريحات، قال تيم كوك، الرئيس التنفيذي للشركة، إنه "على الرغم من التأثير العالمي غير المسبوق لفيروس كورونا المستجدّ، نحن فخورون بالإبلاغ عن نموّ أعمال شركة آبل لهذا الربع، مدفوعاً بسجل قياسي في الخدمات وسجلّ ربع سنوي للأجهزة القابلة للارتداء. ففي هذه البيئة الصعبة، يعتمد مستخدمونا على منتجات آبل بطرق متجدّدة للبقاء على اتصال وإعلام وإبداع وإنتاجية".

وأضاف: "نشعر بالحماسة والإلهام، ليس فقط لمواصلة تلبية هذه الحاجات بطرق مبتكرة، ولكن لمواصلة العطاء لدعم الاستجابة العالمية، من عشرات الملايين من أقنعة الوجه ودروع الوجه المصمّمة خصّيصاً التي أرسلناها إلى المهنيين الطبيين حول العالم، إلى الملايين التي تبرّعنا بها لمنظمات مثل المواطن العالمي وصندوق الغذاء الأميركي".

وخلال الربع الثاني، نجحت الشركة في تحقيق 13.3 مليار دولار إيرادات لقسم الخدمات، بزيادة 2.2 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. لكن في الوقت نفسه، تراجعت مبيعات قسم الأجهزة وفي مقدّمها هواتف "آيفون"، وبلغت قيمة المبيعات 28.9 مليار دولار خلال الربع الثاني مقارنة بنحو 31 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2019.

في المقابل، تمكّنت الشركة من تحقيق مبيعات بقيمة 4.37 مليار دولار من أجهزة "آيباد" و5.35 مليار دولار من أجهزة "ماك"، ومبيعات بقيمة 6.3 مليار دولار من الأجهزة الأخرى مثل الساعات الذكية وأجهزة المنزل الذكي والأكسسوارات الأخرى. وفيما لم تعلن "آبل" إجمالي مبيعاتها، لكنها كانت قد توقّعت في وقت سابق أن تتراوح إيراداتها ما بين 63 مليار دولار و67 مليار دولار خلال الربع الثاني، إلّا أنّ فيروس كورونا غيّر هذه التوقعات.

المزيد من اقتصاد