Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنجلترا ضد جمهورية التشيك: كيف تعلم رحيم ستيرلينغ رفع الضغط وأصبح لاعبا كاملا؟

كان الرجل الذي مزق جمهورية التشيك ليل الجمعة ممزقاً بفعل الضغوط والإحصار الفكري الذي أحاط به، لكن ما قدمه قد أظهره كأحد أكثر مهاجمي العالم حسماً

رحيم ستيرلينغ يحتفل بأول "هاتريك" دولي في مسيرته مع المنتخب الإنجليزي، إنجلترا 5-0 التشيك، التصفيات المؤهلة لبطولة يورو 2020، استاد ويمبلي، لندن، 22 مارس (آذار) 2019. (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمحاولة شرح– بالضبط - كيف ولماذا سارت معه الأمور بهذا النجاح وتلك الفاعلية، نجد أن رحيم ستيرلينغ فسر كل ذلك بسلاسة.

وقال بعد أدائه أمام جمهورية التشيك في ويمبلي "إنني واثق من نفسي، فقط أسير هكذا، هذا هو كل ما في الأمر".

من الصعب الجدال في أن ستيرلينغ استمر في الارتقاء إلى المستويات العليا، إلى حد بلغ معه ذروته بأول "هاتريك" دولي يوم الجمعة، ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى أنه يسير جيداً في أسلوب اللعب أيضاً، بحيث أصبح يُؤدي الدور الهجومي بطلاقة مذهلة وهو ما يُعزز شعوره بالثقة وأن الأمور تسير معه، فهو الآن لاعب يؤدي دوره دون أي تردد أو شك، إنه متأكد من نفسه تماماً، وهو أمر مثير للإعجاب نظراً للشكوك والانتقادات التي في غير محلها والتي يواجهها في مكان آخر.

ومع ذلك، وعلى الرغم من سلاسة لعبه، فإن الذين يعرفونه جيداً يشيرون إلى بعض النقاط المميزة التي مثلت منعطفاً في تحوله، الأمر الذي ساعد على إظهار هذه الثقة.

وبالنسبة إلى غاريث ساوثغيت، الذي تحدث بسعادة عن كيفية "تحول ستيرلينغ إلى لاعب متكامل" وقال "مع إنجلترا- لا يمكننا الاختباء من حقيقة أنه كان يعاني من لحظات صعبة". وواحدة من تلك المنعطفات جاءت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) في إشبيلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المدير الفني الإنجليزي عن الفوز 3-2 "كانت الأهداف في إسبانيا لحظة مهمة بالنسبة له، يمكنك أن ترى ما فعله، وكانت طريقته في تسجيل الأهداف يومها والليلة ضد جمهورية التشيك، بمثابة عمليات التهديف التي كان يقوم بها فقط دون التفكير كثيراً، في بعض الأحيان، يمكن أن ترى عملية التفكير تقريباً، لكنه متعطش لهذه الأهداف، أعلم أنه تحدث عن ذلك من قبل، وكيف أضاف هذا الحافز إلى طريقته وأعتقد أنه كان مدمراً الليلة".

وبشكل عام، هذا ما يجب أن يكون مخيفاً للغاية لأي شخص يواجه مانشستر سيتي أو إنجلترا الآن، حيث يقدم ستيرلينغ الآن الأهداف التي تتماشى مع موهبته العالية، مع حقيقة أنه أخذها إلى المستوى الدولي، وهو ما يوضح مدى اكتمال اللاعب الآن، نحن نتحدث الآن عن واحد من أكثر المهاجمين حسماً وتدميراً في العالم.

وما قدمه من أداء في إسبانيا كان مجرد لمحة من هذا الإصدار في إنجلترا، لقد أزال تلك الكتلة العقلية المتبقية، ذلك الضغط المتبقي، لذلك نحن نشهد الآن لاعباً لا يبدو أنه يشعر بأي ضغط.

لكن سيكون من الخطأ القول إن هذا غريزي وغير مدروس، فكما أشار ساوثغيت، فإن ستيرلينغ يُعد أيضاً أحد أكثر اللاعبين تفكيراً في اللعبة، وهذا لا ينطبق فقط على المشكلات الاجتماعية.

أولئك الذين يعرفونه يتحدثون عنه كلاعب يهتم بدراسة المنافسين بشكل صحيح، ويبحث دائماً عن طرق للجمع بين الجوانب المختلفة في اللعبة، حيث أدرك سريعاً عندما كان مراهقاً أن الجناح لا يتعلق بالموهبة واللحظات الفردية، مما جعله أحد أهم اللاعبين فهماً لطرق اللعب الحديثة.

وقد تأثر كثيراً بفعل تأثير بيب غوارديولا، الذي استكمل قدرات ستيرلينغ، ولكن بنفس القدر من الأهمية كان أحد موظفي كتالونيا، وهو رودو بوريل الذي جاء إلى سيتي مع غوارديولا منذ وصوله، لكنه كان قبل ذلك في ليفربول مع ستيرلينغ.

ويذكر كثيرون أن بوريل هو مفتاح تطوير ستيرلينغ، لكن بوريل يشرح كيف أن المفتاح الحقيقي هو مساعدته على الجمع بين كل هذه العناصر المختلفة، ومن بين القصص التي تُسرد بانتظام، كيف طلب المدرب من ستيرلينغ في مباراة أقل من 18 عاماً بين ليفربول وسيتي في كيركبي، التحلي بالصبر للحصول على إحدى الكرات خلف دفاع المنافس، وقد كان ستيرلينغ أكثر من صبور، فماذا حدث؟ سجّل هدفا بنفس الطريقة بعدما حصل على تمريرة في الخلف.

هذه هي جذور ما نراه الآن، والتي رسمت بدايات الخطوات المهمة التي أكدت للتو أن حياته المهنية قد تسارعت لمراحل أعلى.

وما يبشر بالخير أيضاً، أنه برغم وصول ستيرلينغ لهذه الدرجة من الكمال كروياً، ما يزال أمامه الفرصة كي يُصبح أفضل.

كما يجعل ستيرلينغ الآخرين أفضل، فلا ينعكس تألقه على التهديف فقط، لكنه يظهر في كل مكان، لقد نضج بعدة حواس، لدرجة أنه أصبح الآن أحد كبار الشخصيات في الفريق وهو في الرابعة والعشرين من عمره.

"لقد وضعته في مجموعة القيادة التي لدينا، أعتقد أنه يظهر تلك العلامات، وأعتقد أنه نموذج يحتذى به للاعبين الأصغر سناً القادمين، إنه يركز حقاً على تدريبه وإعداده وأعتقد أنه يتمتع بهذه المسؤولية الإضافية أيضاً".

"لقد ظهر ذلك على أرض الملعب، لذا كانت ليلة مميزة حقاً بالنسبة له".

لكن ستيرلينغ لاعب مميز حقاً، وربما أكثر اللاعبين موهبة في إنجلترا، بالتأكيد، وهو واحد من أكثر الموهوبين في أوروبا، لقد ذهب إلى المستوى التالي.

© The Independent

المزيد من رياضة