Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البحرية الأميركية تصادر سفنا محملة بالوقود الإيراني

الناقلات كانت في طريقها إلى فنزويلا وتمت السيطرة عليها من دون استخدام القوة العسكرية

صورة لناقلة نفط ترفع علم إيران في مصفاة في فنزويلا (أ ف ب)

أكدت وزارة العدل الأميركية الجمعة أنها ضبطت شحنات نفطية كانت على متن أربع سفن أرسلتها إيران إلى فنزويلا التي تشهد أزمة اقتصادية خانقة، معلنةً أن الشحنات على صلة بـ"الحرس الثوري" الإيراني.
وأعلنت وزارة العدل في بيان أنه "بمساعدة شركاء أجانب، باتت هذه الممتلكات المصادرة محجوزة لدى الولايات المتحدة"، مشيرةً إلى أن إجمالي حمولة الشحنات يفوق مليون برميل من النفط (نحو 1,12 مليون برميل)، واصفةً الأمر بأنه أكبر عملية ضبط للشحنات النفطية المنطلقة من إيران.
وأكدت الوزارة أنها تقدمت في 2 يوليو (تموز) الماضي، بشكوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن واستحصلت منها على مذكرة ضبط لحمولات السفن بيلا وبيرينغ وباندي ولونا.

حادثة في بحر عمان

وأشارت واشنطن إلى إلى وجود رابط بين هذه العملية وحادثة سُجّلت في بحر عمان دانها الجيش الأميركي الأربعاء الماضي، اعترضت خلالها قوات إيرانية ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا في المياه الدولية، واستعملت مروحية وسفينتين للسيطرة عليها.
وأورد البيان الأميركي أنه "بعد تنفيذ أمر المصادرة الأميركي، صعدت البحرية الإيرانية على متن سفينة لا علاقة لها بالقضية، في محاولة واضحة لاستعادة النفط المحتجز، لكنها لم تنجح"، وذكّر أن القيادة الوسطى للجيش الأميركي نشرت فيديو للحادثة.
وقال السفير الإيراني لدى فنزويلا حجت سلطاني إن التقارير عن مصادرة ناقلات نفط إيرانية "هي بمثابة كذبة أخرى وحرب نفسية" من جانب الولايات المتحدة. وأضاف في تغريدة بالإسبانية أن "السفن ليست إيرانية، وليس لمالكها أو العلم الذي ترفعه أي علاقة بإيران".

وكان الجيش الأميركي قال إن قوات إيرانية اعتلت سفينة مدنية في مياه دولية بالخليج. وبثت القيادة المركزية بالجيش الأميركي الأربعاء تسجيل فيديو مشوشاً بالأبيض والأسود تظهر فيه طائرة هليكوبتر قرب سفينة ضخمة.

وذكرت القيادة المركزية على تويتر "اليوم في مياه دولية، باغتت قوات إيرانية تضم سفينتين وطائرة هليكوبتر سي كينغ إيرانية سفينة اسمها ويلا واعتلتها".

والسفينة "ويلا" وفقاً لبيانات "رفينيتيف" لتتبع مسارات السفن، هي ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا وترسو حالياً قرب ميناء خورفكان في الإمارات.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن "الأحداث دارت بالقرب من مضيق هرمز، وإن القوات الإيرانية أطلقت سراح السفينة في نهاية الأمر". وأضاف أن الجيش الأميركي لم يشارك في الأمر بأي شكل إلا من خلال مراقبته للموقف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


من دون القوة

وكان مسؤولون أميركيون ذكروا لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الحكومة الأميركية احتجزت للمرة الأولى سفناً قالت إنها تنقل وقوداً إيرانياً كانت في طريقها إلى فنزويلا بما ينتهك العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وأشار المسؤولون إلى أن البحرية الأميركية صادرت الناقلات من دون استخدام القوة العسكرية.

ورفع مدعون أميركيون دعوى قضائية الشهر الماضي لمصادرة الوقود الذي تحمله أربع ناقلات وتحاول إيران شحنه إلى فنزويلا، في أحدث محاولة من قبل إدارة ترمب لزيادة الضغط الاقتصادي على الدولتين.

وتهدف الدعوى إلى وقف تدفق عائدات مبيعات النفط على إيران، التي فرضت واشنطن عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي وصواريخها الباليستية ونفوذها في أنحاء الشرق الأوسط. وتقول طهران إن برنامجها النووي ذو أغراض سلمية.

وقالت "وول ستريت جورنال" نقلاً عن المسؤولين إنه جرى إيقاف السفن الأربع "لونا" و"باندي" و"بيرينغ" و"بيلا"، في أعالي البحار في الأيام الأخيرة وهي في طريقها الآن إلى هيوستن.

وجاءت الخطوة الأميركية بعد حصول إدارة الرئيس دونالد ترمب على أمر قضائي من محكمة فيدرالية في واشنطن، يسمح باحتجاز السفن التي تتحدى العقوبات الأميركية على إيران.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في العام الماضي عقب سلسلة وقائع تمس الملاحة في الخليج وبالقرب منه.

وفي يوليو (تموز) 2019، احتجزت إيران لفترة وجيزة ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في الخليج بعد ما احتجزت بريطانيا الناقلة الإيرانية غريس 1 متهمة إياها بانتهاك العقوبات على سوريا.

المزيد من دوليات