Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية: نؤيد أي إجراء دولي يكبّل "أيادي إيران"

هددت واشنطن بأنها ستستخدم "الزناد" في حال أُسقط التصويت بالـ"فيتو"

تعرضت السعودية كما دول المنطقة الأخرى لاعتداءات إيرانية عسكرية طالت أراضيها (غيتي)

قبل ساعات من التصويت المرتقب، استبق السفير السعودي في المقر الأوروبي للأمم المتحدة عقد جلسة مجلس الأمن بخصوص تمديد حظر السلاح على إيران، بتحذير المجتمع الدولي من مغبة سقوط مشروع القرار الأميركي في المجلس.

وقال السفير عبد العزيز الواصل في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، إن بلاده تؤيد أي إجراء دولي يسهم في تكبيل ما وصفه بـ"أيادي إيران التخريبية" في المنطقة، حتى ينتهج النظام في طهران نهجاً سلميّاً يقبل به المجتمع الدولي، على حدّ قول السفير.

ويستعدّ مجلس الأمن الدولي في الساعات المقبلة للتصويت على قرار معدّل وزّعته الولايات المتحدة، لتمديد حظر السلاح على إيران من دون تاريخ نهاية للعقوبات.

وطال التعديل الأميركي بحسب وكالة "أسوشيتد برس" في المشروع الجديد جوانب متعلقة بفرض إجراءات ملزمة على الدول، تمنعها من تزويد إيران بالأسلحة قانونياً.

وتنتهي صلاحية قرار مجلس الأمن بشأن تقييد نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ساعات حاسمة

وشدّد السفير السعودي على أن "الساعات المقبلة هي ساعات حاسمة ومهمة للمجتمع الدولي، سيحدّد على أثرها مستقبل شعوب المنطقة"، مضيفاً "نحن أمام خيارين، إما صون و حماية الأمن والسلم الدوليَّيْن، وإما إعطاء النظام الإيراني فرصة لاقتراف المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعوب المنطقة".

وأكد السفير الواصل أن منطقة الشرق الأوسط تمرّ حالياً بمرحلة دقيقة وحرجة وتتّسم بالخطورة على المستويات كافة، إذ ما زالت المنطقة تشهد حالة غير مسبوقة من تهريب شتى أنواع الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية والأصولية، وتسعى إيران وداعمي الجماعات المتطرفة بحسب الواصل إلى "تقويض أمن المنطقة وتمكين الجماعات الإرهابية من السيطرة على تلك الدول، واستخدام الصواريخ والأسلحة لاستهداف المدنيين والبنى التحتية، إضافةً إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي من خلال تهديد الممرّات المائية واستهداف المنشآت النفطية في المنطقة التي تمثل عصب الاقتصاد الدولي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الاستدلال بـ"14 سبتمبر"

وعرّج الواصل في حديثه على ما دار في الجلسة الماضية لمؤتمر نزع السلاح وما نتج من جلسة مجلس الأمن التي قدم فيها الأمين العام للأمم المتحدة تقريره في 30 يونيو (حزيران) الماضي إلى مجلس الأمن، حول الهجمات التخريبية التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص، شرق السعودية، وكذلك استهداف مطار أبها المدني بصواريخ "كروز" وطائرات مسيّرة من دون طيار.

وكانت الأمم المتحدة قد قدمت تقريرها بشأن التحقيقات التي أجرتها على المواقع المدنية، التي تعرّضت لاستهداف باليستي في السعودية العام الماضي، وخلصت إلى ضلوع النظام الإيراني ومسؤوليته بشكل مباشر عن الهجمات، مؤكدةً أن الصواريخ والمسيّرات المستخدمة في الهجوم "إيرانية المصدر".

وأوضح السفير الواصل أن التقرير لا يترك مجالاً للشك حول نوايا إيران العدائية تجاه بلاده والمنطقة العربية والعالم بشكل عام.

إيران تراهن على "الفيتو"

من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أمله في فشل الجهود الأميركية لتمديد حظر السلاح على بلاده، محذراً من نتائج دعم مجلس الأمن لمشروع القرار.

وحض الرئيس الإيراني أعضاء مجلس الأمن، بخاصة روسيا والصين على إسقاط "المؤامرة الأميركية" الهادفة إلى تمديد حظر بيع السلاح على بلاده.

وقال روحاني في اجتماع بثه التلفزيون الإيراني، أمس الأربعاء "لدينا آمال كبيرة في أن أميركا ستفشل، ستدرك أميركا فشلها وترى عزلتها"، واستدرك "لكن إذا تم تمرير مثل هذا القرار، فهذا يعني انتهاكاً صارخاً للاتفاق، وحينها ستكون لهذا عواقب".

كما اتهم وزير الخارجية جواد ظريف أميركا بـ"استخدام آلية مجلس الأمن لتدمير الأمم المتحدة"، معتبراً أن المسودة الجديدة عبارة عن "قرار من خمس صفحات تم اختصاره إلى خمس جمل"، مضيفاً أنه من خلال تقديمه على أنه اقتراح جديد، فإن الولايات المتحدة أظهرت "عدم احترام أعضاء مجلس الأمن".

أوروبا تؤيد التمديد

وكانت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قد أعلنت الشهر الماضي معارضتها رفع حظر الأسلحة الذي يستهدف إيران.

وكتب وزراء الخارجية الثلاثة في إعلان مشترك في يوليو (تموز)، "نرى أن رفع الحظر المقرر في أكتوبر المقبل الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة التقليدية والذي وُضع بموجب القرار 2231، يمكن أن تكون له آثار كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين".

ويشمل القرار حظر الدبابات والطائرات المقاتلة والسفن الحربية، والصواريخ أو أنظمة الصواريخ، لكن حظراً تفرضه الأمم المتحدة على البضائع والمعدات والتكنولوجيا التي يمكن لإيران استخدامها في برنامجها للصواريخ البالستية سيبقى قيد التنفيذ حتى أكتوبر 2023.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه ليس معنيّاً بالتصويت، وأنه سيواصل فرض قيود حظر بيع السلاح على إيران وفق القانون الخاص به حتى 2023، بغض النظر عن نتيجة التصويت غداً.

التصويت أو عودة جميع العقوبات

وكان المبعوث الأميركي السابق للملف الإيراني بريان هوك، قد هدّد سابقاً بإعادة العقوبات الأممية كما كانت على إيران قبل الاتفاق النووي في حال أُسقط بالتصويت.

وقال هوك "طرحنا المشروع ونتوقّع التصويت عليه"، مؤكداً أنه إذا فشل مجلس الأمن في تمديد الحظر، فإن أميركا ستستمر بالسير في تنفيذ القرار 2231، وهو القرار الذي كُرّس للاتفاق النووي في 2015 وأعطى في الوقت ذاته الولايات المتحدة الحق في إعادة تفعيل العقوبات في حال إخلال إيران بمتطلباتها في ما يُعرف بـ"آلية الزناد".

وحذّر هوك من أنه في حال فشل تمديد الحظر في مجلس الأمن، سيكون من الصعب تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، إلأ أنه أكّد أن بلاده ستعيد فرض العقوبات على كل حال بطريقة أو بأخرى.

ورجّحت تقارير صحافية إمكانية تعطيل روسيا والصين مشروع القرار باستخدام حقّ النقض، وهو ما يدفع واشنطن إلى البحث عن خيارات أخرى.

المزيد من الشرق الأوسط