Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع القرار الأميركي لتمديد حظر الأسلحة على إيران "غير محدد الأجل"

براين هوك: هناك إجماع على أن منطقة الشرق الأوسط تريد أسلحة إيرانية أقل

من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي على الاقتراح الأميركي في الأيام المقبلة (أ ف ب)

تقدّم الولايات المتحدة الأميركية يوم الثلاثاء مشروع قرار محدّث وأكثر بساطة لمجلس الأمن الدولي، من شأنه أن يمدد حظر الأسلحة الذي دام حوالي 13 عاماً على إيران، ومن المقرر أن ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

من شأن هذا المشروع المكون من أربع فقرات أن يمدد الحظر "حتى يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك".

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت في بيان لقناة "فوكس نيوز"، "الولايات المتحدة تشارك في ديبلوماسية النيات الحسنة منذ شهور. المسودة التي قدمناها اليوم تأخذ آراء المجلس في الحسبان، وتفعّل ببساطة ما يعرف الجميع أنه ينبغي القيام به وهو تمديد حظر الأسلحة لمنع إيران من شراء وبيع الأسلحة التقليدية بحرية. من المنطقي فقط ألا تُعطى الدولة الراعية الأولى للإرهاب في العالم وسائل إلحاق ضرر أكبر بالعالم ".

ويستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت هذا الأسبوع على الاقتراح الأميركي لتمديد حظر الأسلحة على إيران، وهي خطوة يقول بعض الديبلوماسيين أنها ستفشل وتعرّض مصير الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية لخطر أكبر.

تمديد نظيف

وفي إيجاز صحافي شاركت فيه "اندبندنت عربية" حول تمديد الولايات المتحدة حظر الأسلحة على طهران، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك إن "الولايات المتحدة وزّعت الآن على أعضاء مجلس الأمن قرارنا بتمديد حظر الأسلحة على إيران، ونتوقع تصويتاً قريباً جداً. أريد أن أوضح نقطتين الأولى جوهرية والثانية عملية. أولاً اقترحت الولايات المتحدة تمديداً نظيفاً لحظر الأسلحة الحالي. ووضع مجلس الأمن هذا الأمر موضع التنفيذ قبل 13 عاماً وصوّتت مرات عدة لإبقائه ساري المفعول. سيبقي اقتراحنا حول حظر الأسلحة إلى أجل غير مسمى. كان هذا هو الحال قبل اعتماد القرار 2231. يجب أن يظل حظر الأسلحة ساري المفعول حتى يتغير سلوك إيران. انتهاء صلاحيته كان على أساس جدول زمني مصطنع لخمس سنوات".

وأضاف "كان التراجع عن حظر الأسلحة الذي انتهى سريانه بمثابة نقص كبير في الاتفاق النووي الإيراني، وكان تنازلاً غير مسؤول. نبذل قصارى جهدنا لإصلاح الخطأ، ويختلف القرار الذي قدمناه اختلافاً كبيراً عن القرار الذي وزعناه في يونيو (حزيران). وضعنا مع أعضاء مجلس الأمن نصاً جديداً معقولاً وضرورياً... وفي الواقع أيّد الأعضاء الدائمون في المجلس الأحكام نفسها التي نقترحها الآن، وفعّلوها مرات عدة في الماضي. ليست إدارة ترمب والكونغرس الأميركي فقط هما اللذان يدعمان تمديد حظر الأسلحة، فجميع دول الشرق الأوسط التي تعيش في ظل إيران المظلم تؤيد قرارنا بشدة. خلال الشهر الماضي سافرت إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين للاستماع إلى آرائهم. في نهاية الأسبوع الماضي اجتمع الأعضاء الستة في مجلس التعاون الخليجي في خضم شقاق يدخل عامه الرابع ليطلبوا بحزم من مجلس الأمن تمديد حظر الأسلحة. يريدون تمديده حتى تصبح إيران في سلام مع جيرانها".

وتابع هوك "دول الشرق الأوسط تعرف أكثر من أي شخص آخر مدى أخطار رفع حظر الأسلحة. إنهم لا يريدون فقط تمديدها إلى أجل غير مسمى، بل يطالبون المجلس فرض إجراءات جديدة لمنع إيران من نشر الأسلحة. أودّ أن أقتبس بضع جمل من خطاب مجلس التعاون الخليجي بتاريخ 8 آب (أغسطس) حين ذكر أن إيران لم تُظهر احترامها للقانون الدولي الذي من شأنه أن يبرر رفع قيود الأمم المتحدة الحالية. وواصلت نشر الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة كجزء لا يتجزأ من سياستها الإقليمية التوسعية، وتدخلها طويل الأمد في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة. ونؤكد أن إيران كانت دولة راعية للإرهاب في منطقتنا، ونشطت واحتضنت ودربت ووجهت الإرهابيين المسلحين العنيفين في جميع أنحاء المنطقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قيود دولية

وبحسب هوك ينص المشروع الأميركي "على أن قيود الأمم المتحدة أساسية للجهود الدولية لمنع إمداد إيران ووكلائها بالأسلحة، وندعو أعضاء مجلس الأمن إلى دعم تفويضكم والعمل على تحافظ قيود الأمم المتحدة على الحد من قدرة إيران على شراء الأسلحة أو توفيرها".

وأضاف "سافرت أيضاً إلى إسرائيل في الشهر الماضي. لدى الدول العربية وإسرائيل الرسالة نفسها إلى المجتمع الدولي. يحتاج الشرق الأوسط إلى أسلحة إيرانية أقل وليس أكثر. دول عدة حول العالم لديها مواطنون قتلوا بالأسلحة الإيرانية، وهذا يشمل الولايات المتحدة. في العراق وحده، قُتل 603 أميركيين بالأسلحة الإيرانية وجرح الآلاف. وقامت إيران بتوليد حزب الله الذي قتل أميركيين أكثر من أية جماعة إرهابية أخرى قبل 11 سبتمبر، والذي اعتقد في عام 2015 أنه من الجيد أن تمنحه إيران مزيداً من الأسلحة. السؤال اليوم هل سيستمع مجلس الأمن لدول المنطقة، وهل سيحترم رغبات أقرب الناس إلى الصراع أم سيتجاهلهم عندما يحين وقت التصويت"؟

وتابع هوك "قد يحمل الامتناع عن التصويت نداءات معينة لأولئك الذين يرغبون في الحصول عليه في كلا الاتجاهين للتعبير عن القلق من دون معالجة القلق، لكن الامتناع عن التصويت لن ينسى دول المنطقة التي تعتمد على أعضاء المجلس للتصويت بنعم".

وختم المبعوث الأميركي أن "أريد أن أوضح أن الولايات المتحدة التزمت بعملية ديبلوماسية عادلة ومنفتحة لإصلاح المشكلة. كنا شفافين في شأن أهدافنا مع إعطاء الأولوية للحوار والمشاركة في كل خطوة. وأثار الوزير بومبيو للمرة الأولى مسألة تمديد حظر الأسلحة عندما تحدث في مجلس الأمن في ديسمبر (كانون الأول) 2018. ونحن الآن في أغسطس 2020. استمعنا إلى آراء أعضاء مجلس الأمن وعدّلنا نهجنا وفقاً لذلك. النص الذي قدمناه يؤكد هذا. أطرح النقطة الثانية حول العملية لأن بعضهم قال إننا نستعجل الأمور. أمضى ديبلوماسيو وزارة الخارجية 19 شهراً في إشراك القادة من جميع أنحاء العالم حول الحظر الذي ينتهي بعد 66 يوماً، ونحن لا نشجع التعددية من أجل التعددية. نحن نتخذ قرارات بناء على تعزيز أمن الشعب الأميركي وحلفائنا وشركائنا، وبالنسبة لأولئك الذين يرون الأمر بالطريقة نفسها فلا يوجد صديق أفضل من الولايات المتحدة، وأما أولئك الذين يعترضون على اقتراحنا فسنجيبهم، من فضلك أظهر لنا اقتراحك. أي حظر أسلحة له عواقب خارج المنطقة، لأن النظام الإيراني يمارس الإرهاب عبر القارة. كان الكثير من ذلك في أوروبا، وبالتالي فإن السماح بانتهاء صلاحية حظر الأسلحة في ظل نظام إرهابي سيكون بمثابة إهمال. مرّ ما يقارب عامين والولايات المتحدة هي الوحيدة التي قدمت اقتراحاً للتعامل مع انتهاء صلاحية حظر الأسلحة. إذا فشل مجلس الأمن في الحفاظ على مهمته وتمديد الحظر، فإن الولايات المتحدة ستواصل المضي قدمًا في هذه العملية بموجب الشرطين الثاني والثالث، وإذا أدى الارتباك الجيوسياسي والخوف من انتقام إيران إلى شل التعددية، فإن إدارة ترمب ستفعل مافعلناه دائماً، وستواصل المضي قدماً لتعزيز السلام والأمن".

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في السادس من أغسطس (آب) استقالة المبعوث الأميركي الخاص لإيران براين هوك، قائلاً إنه "حقّق على مدى عامين في منصبه نتائج تاريخية". وأوضح بومبيو أن إليوت أبرامز الذي كان شخصية رئيسة إبان حرب العراق، سيحل مكان هوك بعد قضاء "فترة انتقالية" معه، كما سيحافظ على مهماته كممثل خاص للولايات المتحدة لشؤون فنزويلا.
حول قرار استقالته علّق هوك "لقد قمنا بإدارة سياسة خارجية ناجحة وكنا فعالين للغاية، فهناك قدر كبير من الفخر بالنتائج التاريخية التي تمكنا من تحقيقها في مواجهة النظام الإيراني، وكما نقول في ولاية أيوا، حان الوقت لتدوير المسيرة. أنا أؤمن بشدة بالخدمة العامة، لكني أيضاً أستمتع بالحياة في القطاع الخاص حيث عملت مدة ثلاث سنوات ونصف في الدولة، وشرف عظيم أن أكون دبلوماسياً أمريكياً. هذه هي جولتي الثانية في وزارة الخارجية، واستمتعت بالعمل مع زملائي، وأعتقد أنا كنا ناجحين جداً في مجموعة عمل إيران، لأن الرئيس ترمب يفرض خطوطه الحمراء، ويفهم أهمية استعادة الردع والحفاظ عليه. كان الوزير بومبيو رئيساً رائعاً، وأنا أحوّل ملف إيران إلى ديبلوماسي متمكن للغاية وهو إليوت أبرامز".
 

المزيد من دوليات