Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقلص فائض الحساب الجاري لليابان إلى أدنى مستوى في 5 سنوات

المصارف تواصل الإقراض بوتيرة قياسية خلال يوليو بـ6.3 في المئة رغم تفشي الوباء

 المركزي الياباني يؤكد إنّ إجمالي الإقراض من البنوك والمؤسسات الائتمانية ارتفع 6.3 في المئة خلال يوليو (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة المالية أن اليابان سجّلت أصغر فائض في الحساب الجاري لها منذ أكثر من خمس سنوات في يونيو (حزيران)، ويرجع ذلك أساساً إلى تراجع الصادرات، ما يسلّط الضوء على تضرر الطلب الخارجي للبلاد من جائحة فيروس كورونا.

وقال مسؤول بوزارة المالية اليابانية، حسب "رويترز"، إنّ فائض الحساب الجاري بلغ 167.5 مليار ين (1.58 مليار دولار)، وهو أقل فائض شهري منذ يناير (كانون الثاني) 2015.

وذلك بالمقارنة مع متوسط ​​التوقعات لفائض يبلغ 110 مليارات ين (مليار دولار أميركي)، وفائض 1.17 تريليون ين (11 تريليون دولار أميركي) في مايو (أيار)، وحافظ رصيد الحساب الجاري على سلسلة من الفوائض الشهرية غير المنقطعة ست سنوات.

وأظهرت البيانات أنّ الصادرات تراجعت 25.7 في المئة خلال يونيو مقارنة بالعام الماضي، متأثرة بشدة بانخفاض شحنات السيارات وقطع غيار السيارات إلى الولايات المتحدة. وكان ذلك أقل بقليل من انخفاض سنوي بلغ 28.9 في المئة خلال مايو.

وتراجعت الواردات 14.4 في المئة على أساس سنوي، بعد انخفاض سنوي 27.7 في المئة في مايو. ونتيجة لذلك، اتسع العجز التجاري في يونيو إلى 157.7 مليار ين (1.470 مليار دولار أميركي).

وكانت الصادرات اليابانية قد سجّلت أكبر انخفاض لها في أبريل (نيسان) منذ عام 2009، إذ أثر الوباء في الطلب، وانخفض سجل صادرات النصف الأول 15.4 في المئة، وهو أكبر انخفاض في اليابان منذ أكثر من عقد.

اليابان ومخاوف من ركود طويل الأمد

وأظهرت البيانات انخفاضاً بنسبة 99.9 في المئة بعدد السيّاح الأجانب، بسبب قيود السفر المفروضة بسبب الأزمة الصحية التي خلفها الوباء.

وأدّى ضعف الطلب الخارجي إلى إثارة المخاوف من حدوث ركود طويل الأمد لثالث أكبر اقتصاد في العالم، إذ يرى بعض المحللين أن تأثير أزمة "كوفيد 19" في معنويات الشركات والأسر ستستمر حتى العام المقبل.

وأظهر استطلاع، أجرته "رويترز"، أن المحللين يتوقعون أن تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي، المقرر إصدارها الاثنين، انكماش الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 27.2 في المئة بالربع الثاني.

وانتعش النشاط الاقتصادي الياباني في الأشهر الأخيرة منذ أن رفعت الحكومة حالة الطوارئ، التي تسبب بها فيروس كورونا في نهاية مايو، مع تفشي الوباء بشكل مقلق، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان.

إقراض البنوك اليابانية

في السياق ذاته أظهرت بيانات البنك المركزي الياباني، أن إقراض البنوك اليابانية سجّل رقماً قياسيّاً في يوليو (تموز)، مع استمرار المقرضين الإقليميين في زيادة القروض للشركات الصغيرة المتضررة من جائحة كورونا.

لكن، الوتيرة السنوية للزيادة في إقراض البنوك الكبرى تباطأت مع تراجع الطلب على التمويل من الشركات الكبرى، ما يشير إلى أن جدار النقود الذي يطبعه بنك اليابان ساعد في معالجة ضغوط تمويل الشركات، حسب صحيفة التايمز اليابانية.

وأظهرت بيانات بنك اليابان، أن إجمالي الإقراض من البنوك والمؤسسات الائتمانية ارتفع 6.3 في المئة بيوليو مقارنة بالعام السابق، مسجّلاً رقماً قياسيّاً قدره 572.7 تريليون ين (5.4 تريليون دولار).

7.8 في المئة زيادة في إقراض البنوك الكبرى

وزاد إقراض البنوك الكبرى 7.8 في المئة بيوليو، متباطئاً من مكاسب بلغت 8.6 في المئة خلال يونيو، وأظهرت البيانات نمو الإقراض من قبل البنوك الإقليمية 5.1 في المئة، متسارعاً من زيادة 4.7 في المئة في يونيو، ومواكبة أعلى مستوى قياسي عام 1991.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبدو أن طلب الأموال في الشركات الكبرى وصل إلى نهايته. إذ قال مسؤول في بنك اليابان للصحافيين، "بعض المقترضين يتحوّلون أيضاً إلى الأوراق التجارية وسندات الشركات في جمع الأموال".

وأضاف، "يستمر الإقراض للشركات الصغيرة في الارتفاع، إذ يلجأ المقترضون إلى القروض الرخيصة بضمانات حكومية، على الرغم من أن وتيرة الزيادة من المرجّح أن تتباطأ في المستقبل".

وأدّت التداعيات الواسعة النطاق للأزمة الصحية إلى دفع اليابان إلى ركود عميق، ما أجبر الحكومة على إطلاق حزمة تحفيز ضخمة لإنعاش اقتصاد البلاد.

ولعبت المؤسسات المالية الخاصة دوراً رئيساً في توجيه الأموال إلى الاقتصاد من خلال متابعة طلبات الحكومة بتقديم قروض، مقابل عدم وجود ضمانات للشركات التي تعاني ضائقة مالية، التي سيجري دعم معظمها بضمانات حكومية.

المزيد من اقتصاد