Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غريفيث في الرياض لمناقشة تعديلات جديدة في اتفاق السلام لليمن

الحوثي يؤكد أن الأمم المتحدة "لا تتعاطى بإيجابية مع أي مبادرة السلام" والشرعية ترى إن المقترحات تنتقص من سيادة الحكومة ومسؤولياتها

المبعوث الأممي لليمن وصل الرياض في زيارة غير محددة المدة (سبأ)

جولة جديدة من المباحثات يجريها  المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، لمناقشة تعديلات على اتفاق سلام بين الحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثي المسلحة، جدّد خلالها "سعيه لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة في ذلك البلد، بما ينهي معاناة أبنائه".

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع غريفيث، بنائب الرئيس اليمني، علي محسن صالح، يوم أمس في العاصمة السعودية الرياض، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

مماطلة حوثية

وأكد محسن، أن استمرار مماطلة ومنع الحوثيين فريق تقييم الأمم المتحدة من الوصول إلى سفينة صافر العائمة، يشكل تهديداً كارثياً وخطراً تشمل آثاره الإقليم والعالم.

وجدد محسن، حرص الحكومة الشرعية على تحقيق السلام العادل وفق المرجعيات الثلاث.

تجاوب الشرعية

من جانبة، أشار نائب الرئيس إلى "تجاوب الشرعية مع كثير من الرؤى والدعوات التي من شأنها إحراز تقدم في عملية السلام الشامل"، واتهم الحوثيين، بـ"التعنت والتحشيد المستمر الذي انتهجته المليشيات وتصعيدها للهجمات الصاروخية والبالستية على الأعيان المدنية في المناطق اليمنية والأراضي السعودية".

ملاحظات جوهرية

وفي إشارة لإبداء الحكومة اليمنية عدة ملاحظات حول الرؤية الأممية للحل السياسي، تطرق ووزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، إلى "بعض الملاحظات الجوهرية حول المبادرات المطروحة"، ونوها بـ"تعطيل الحوثيين لعمل بعثة الأمم المتحدة في الحديدة وإفراغ اتفاق استوكهولم من مضمونه وقنصهم لضابط الارتباط العقيد محمد الصليحي، وسط صمت المجتمع الدولي عن هذه الجرائم والانتهاكات"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" دون ذكر المزيد من الملاحظات التي سبق وأبدتها الحكومة على مسودة الحل السياسي التي تقدم بها غريفيث مؤخراً.

مسودة جديدة

ووصل غريفيث إلى الرياض في زيارة غير محددة المدة، لإجراء مباحثات مع مسؤولين في الحكومة اليمنية.

وتأتي الزيارة على وقع تصعيد عسكري واسع يشهده عدد من جبهات القتال، وهو ما دفعه لدعوة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، إلى اتخاذ خطوات فورية لمنع التصعيد، خطر إفلات المفاوضات.

وحسب مراقبين، فإن أبرز ما يسعى له الوسيط البريطاني خلال لقاءاته، إقناع الحكومة اليمنية بالموافقة على مسودة المبادرة الأممية لحل الأزمة المستمرة منذ نحو 6 سنوات لإيقاف الحرب الدائرة في البلاد، واستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسلم غريفيث مطلع يوليو (تموز) الماضي، نسخة معدلة من المبادرة الأممية لحل الأزمة للحكومة اليمنية خلال زيارة للرياض التقى فيها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الحكومة معين عبد الملك.

لكن الحكومة اليمنية أبلغت المبعوث الدولي رفضها للمقترحات الأممية التي قالت إنها "تنتقص من سيادة الحكومة ومسؤولياتها"، وفق تصريح سابق لـ راجح بادي، المتحدث الرسمي باسم الحكومة.

وتتضمن أهم بنود المسودة الأممية المعدّلة، وقف إطلاق نار شامل في كافة أنحاء اليمن يدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، وإلزام طرفي النزاع وجميع من ينتسب إليهما بوقف جميع العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وإطلاق جميع المعتقلين والمحتجزين وفقاً لاتفاق استوكهولم، وفتح الطرق الرئيسة، واستئناف الرحلات الجوية لمطار صنعاء الدولي.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات، جهوداً لوقف الاقتتال وبدء حوار شامل بين الأطراف اليمنية، إلا أنها لم تنجح في إحداث اختراق جوهري في جدار الأزمة المتفاقمة التي خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، بحسب تصنيف الأمم المتحدة.

دعم سعودي للسلام

وعلى هامش زيارته، التقي غريفيث، أمس في الرياض، بالسفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، لبحث اتفاق السلام في البلاد.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر أشار آل جابر إلى أن "غريفيث "أشاد بدور السعودية في دعم الحل السلمي للصراع في اليمن بما في ذلك تسريع تنفيذ اتفاق الرياض".

وشدد آل جابر "على دعم بلاده لجهود غريفيث للتوصل إلى حل سلمي ضاغط في اليمن".

لا جديد في أفق الحل

مراقبون قلّلوا من جدوى جولة غريفيث الجديدة، واعتبروها كسابقاتها التي لم تفلح في إحداث تقدم فعلي ملموس لمفاوضات الحل السياسي الشامل لإنهاء الحرب الدامية في البلد الفقير.

ولهذا، لا يتوقع المحلل، والباحث في الشؤون الإيرانية، عدنان هاشم، أن تحمل جولة غريفيث الجديدة، أي خطوة فعلية نحو السلام المنشود.

ويرجع ذلك "لرفض الحكومة مسودة سابقة قدمها غريفيث وعاد لمحاولة اقناع الحكومة بجدوى تلك المسودة التي اعتبرتها الحكومة تسيء لها ولشرعيتها".

وأضاف أن "غريفيث يتحرك وفقاً لتكتيكات غير واضحة من أجل التوصل لاتفاقات يفسرها كل طرف بما يخدم مصالحه".

ويتابع "سبب ذلك يرجع إلى عدم وجود منتصر في الحرب حتى الآن ولذلك لن يتنازل طرف لصالح الآخر في ظل مجتمع دولي منقسم تبعاً لمصالحه".

أما عن توقعه لموعد اتفاق جميع الأطراف على مسودة اتفاق شامل للحل السياسي في اليمن قال "سيجري ذلك عندما يشعر الجميع أن مصلحته في توقيع اتفاق يحفظ تلك المصالح وسيحتاج ذلك ثقة بين الطرفين ولا يبدو أن ذلك سيكون قي قريب.

رفض حوثي

جماعة الحوثي وصفت الجهود الأممية الأمم المتحدة بإنها "لا تتعاطى بإيجابية مع أي مبادرة سلام".

وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبد السلام، في حوار مع صحيفة "26 سبتمبر" الخاضعة لسيطرة الجماعة إن "الأمم المتحدة لا تتعاطى بإيجابية مع أي مبادرة سلام ولا يريدون سلاماً عادلاً، إنما يريدون استسلامنا".

وقال "إذا استمر المبعوث في هذه التصرفات فإن أيامه تطوى ولا نستبعد أن يكون ربما قرر في آخر المرحلة أن ينحاز بهذا الشكل، كما تعودنا من السابقين في آخر فتراتهم، يحاولون أن يحسنوا موقفهم مع التحالف العربي  لربما يحظوا بمكاسب سياسية أو أشياء أخرى في المستقبل".

 

المزيد من العالم العربي