Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد التعهد بمواصلة الإصلاح مصر تحصل على 3.2 مليار دولار من "النقد الدولي"

"الصندوق" يتوقع نموا في الاقتصاد المحلي بـ6.5 في المئة خلال 2021-2022

حصلت القاهرة من الصندوق على 2.77 مليار دولار في مايو الماضي (أ ف ب)

كشف صندوق النقد الدولي، النقاب عن تفاصيل وثائق موافقته على اتفاقية التمويل الجديدة مع الحكومة المصرية الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي، البالغ قيمتها نحو 5.2 مليار دولار، الإثنين الماضي.

شريحتان

وفي هذا الصدد، فإن الصندوق يعتزم صرف المبلغ المتبقي من اتفاقية التمويل، بقيمة 3.2 مليار دولار، على شريحتين متساويتين عقب  انتهاء مراجعات نصف سنوية، الأولى تصرف في الأول من  ديسمبر (كانون الأول) المقبل بعد إتمام المراجعة الأولى للصندوق بنهاية سبتمبر (أيلول)، أما الثانية، فتصرف مطلع يونيو 2021 بعد المراجعة الثانية بنهاية مارس (آذار) من العام المقبل.

ومن الجدير ذكره، أن القاهرة حصلت من الصندوق على تمويل سريع بقيمة 2.77 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي، في أعقاب جائحة فيروس كورونا قبل أن تتوصل إلى اتفاق مع "النقد الدولي" ضمن برنامج "اتفاق الاستعداد الائتماني" للحصول على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار خلال عام، وحصلت على الشريحة الأولى منه في يونيو الماضي بقيمة ملياري دولار، على أن يصرف باقي القرض على شريحتين.

تعهد بمواصلة الإصلاح المالي

ومن خلال التقارير التي أتاحها الصندوق على موقعه الإلكتروني الرسمي، فإن الحكومة المصرية تعهدت أمام الصندوق الدولي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات تركز على مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي بدأت بالفعل منذ عام 2016 مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته القاهرة على مدار 3 سنوات حصلت بمقتضاه على قرض بلغت قيمته 12 مليار دولار.

8 إجراءات إصلاحية

يذكر أن مصر كانت اتفقت مع الصندوق على تنفيذ 8 إجراءات إصلاحية، تتضمن اتخاذ تدابير لتحسين كفاءة تخصيص الموارد، من خلال  تعزيز الشفافية والمساءلة، وزيادة المنافسة وتحسين الحوكمة، للحد من نطاق الفساد، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الخاص.

وفي سياق مواز، أكدت كذلك تحديث استراتيجية الديون متوسطة الأجل بحلول نهاية ديسمبر 2020 بدعم من البنك وصندوق النقد الدوليين بهدف خفض إجمالي احتياجات التمويل إلى أقل من 30 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، بحلول السنة المالية 2024/25، من خلال تحديد سقف كمي لحصة صافي الإصدارات المحلية الجديدة قصيرة الأجل من إجمالي إصدارات الخزانة المحلية.

إصلاحات ضريبية وجمركية

وأشارت التقارير إلى أن القاهرة أقرت تحديث مشروع استراتيجيات الإيرادات على المدى المتوسط من رئيس الوزراء المصري، تتعلق بإصلاحات ضريبية وجمركية في نهاية ديسمبر 2020، علاوة على تقديم تعديل قانون إدارة المالية العامة للبرلمان المصري والذي يتضمن تعزيز عملية الميزانية بأكملها بنهاية ديسمبر 2020.

قانون الجمارك

وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن الحكومة المصرية أقرت أيضاً، تحديث استراتيجية إدارة الدين مع التركيز على إطالة عمر الاستحقاقات بنهاية ديسمبر 2020، إضافة إلى تقديم تعديلات على قانون المنافسة للبرلمان بإضافة فصل عن عمليات الاندماج والاستحواذ في نهاية ديسمبر 2020، إلى جانب تمرير مشروع قانون الجمارك، الذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية في نهاية مارس 2021، علاوة على استكمال مراجعة الإنفاق العام لتحسين الحماية الاجتماعية في نهاية أبريل (نيسان) 2021، وهي مراجعة تجري بالتعاون مع البنك الدولي.
 
تراجع الدين الخارجي المصري إلى 21.8 في المئة في 2022
 
من جهته توقع الصندوق، أن يعاود الناتج المحلي الإجمالي في مصر النمو إلى 6.5 في المئة، خلال العام المالي 2021-2022، مع بدء استعادة العالم لتوازنه بعد الصدمة القوية التي تلقاها خلال العام الحالي جراء التداعيات الاقتصادية الناتجة عن تفشي جائحة "كورونا" إلى جانب تراجع مستوى الدين الخارجي إلى 21.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
 
قدرة مصر كافية

وكما أكد الصندوق أن قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية كافية، وأنه مع انحسار الأزمة العالمية واستمرار استقرار الاقتصاد الكلي، من المتوقع أن تؤدي التحسينات في الوضع المالي والخارجي إلى ضمان استمرار وصول مصر إلى الأسواق والقدرة الكافية على السداد.

خطة إصلاح لبنك الاستثمار القومي

وتضمنت الإجراءات التي ستنفذها الحكومة المصرية إقرار خطة إصلاح لبنك الاستثمار القومي من رئيس الوزراء في نهاية يناير 2021 إضافة إلى نشر تحديث لتقارير شركات القطاع العام تتضمن معلومات مالية عن العام المالي 2018-2019 في نهاية سبتمبر المقبل، إضافة إلى تحسين شبكة الأمان الاجتماعي كأولوية مهمة، من خلال بحث توسيع نطاق الدعم ليشمل الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً، بما في ذلك النساء المعرضات للخطر وكبار السن وأطفال المدارس عبر برنامج التغذية.

ويعد بنك الاستثمار القومي، الذراع الاستثمارية للحكومة المصرية، وتستخدمه عبر تمويل خطط الدولة الاستثمارية والاقتصادية وبلغ حجم تمويل خطط الدولة للعام المالي الماضي نحو 95 مليار جنيه (نحو 6 مليارات دولار أميركي).

من جهته، قال سيد زكريا، نائب مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، إن البنك لديه خطة للتطوير وإعادة الهيكلة نعمل على تنفيذها قبل أن يطلب صندوق النقد الدولي ذلك صراحة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية"، أن من أهداف الخطة رفع كفاءة البنك لمساهمته في الشركات والمؤسسات القومية لتحسين مؤشراتها المالية والاقتصادية، علاوة على رفع كفاءة الاستثمارات القومية الحكومية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعيين مدقق حسابات دولي

وفي السياق ذاته، أكد أن عمليات إصلاح بنك الاستثمار القومي من أولويات الدولة، مشيراً إلى تعيين مدقق حسابات دولي نهاية العام الماضي لتقييم الوضع المالي للبنك، وسيُنتهى من خطة إصلاح البنك والتي ستتضمن تقييماً  أوليًّاً للتنفيذ مع إجراءات محددة زمنياً ووضع اللمسات الأخيرة على هيكله المالي بحلول نهاية يناير 2021.

وتابع أن مجلس الوزراء المصري أصدر قرارات تشمل إعادة تشكيل اللجنة الاستشارية المشرفة على عمليات إعادة هيكلة "بنك  الاستثمار القومي والتي تشمل مجلس إدارته ولجانه الفنية بما في ذلك  لجان" الاستثمار، المراجعة، تعديل قانون إنشاء البنك، إدارة السيولة".

 ديون البنك لدى الجهات 44 مليار دولار

كما أشار إلى أن الخطة  تعمل  كذلك على  جدولة  المديونية طرف بنك الاستثمار القومي والمقدرة بـ700 مليار جنيه (44 مليار دولار أميركي)، على الجهات الحكومية، علاوة على العمل على فض التشابك المالي بين البنك من جهة والجهات الحكومية من جهة أخرى.

يذكر أن الموازنة العامة للدولة خصصت، خلال العام المالي الحالي نحو 19 مليار جنيه (1.1 مليار دولار أميركي) لدعم معاش الضمان الاجتماعى بخلاف دعم القروض الميسرة بـ360 مليون جنيه (23 مليون دولار أميركي)، إلى جانب دعم معاش الطفل بـ70 مليون جنيه (4.5 مليون دولار أميركي)، بخلاف دعم علاج المواطنين على نفقة الدولة بنحو 7 مليارات جنيه (438 مليون دولار أميركي)، إضافة إلى دعم المزارعين بنحو 665 مليون جنيه (42 مليون دولار أميركي )بزيادة تقدر بـ624 مليون جنيه (39 مليون دولار أميركي)، مقارنة بالدعم المقرر للمزارعين فى العام المالي 2016-2017 علاوة على دعم إسكان محدودي الدخل بنحو 5.7 مليار جنيه (357 مليون دولار أميركي)، بينما تدعم منظومة التأمين الصحى الشامل بـ3.5 مليار جنيه (220 مليون دولار أميركي).

المزيد من اقتصاد