Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تطور منطقة ميت رهينة الأثرية وتعلن كشفا جديدا

أبول الهول ورمسيس الثاني أبرز كنوزها وتمثال أحد كهنة الإله حتحور آخرها

لا تزال ميت رهينة تزخر بكثير من الأسرار وعديد من الاكتشافات الأثرية المختلفة (رئاسة الجمهورية)

تعدُّ منطقة ميت رهينة، التي تقع بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، عاصمة مصر الأولى، بعد أن وحّد الملك مينا (نعرمر) قطري الشمال والجنوب، ليختار نقطة التقاء الوادي بدلتا النيل، لتصبح المنطقة عاصمة مصر عصوراً طويلة، لموقعها المميز وقيمتها التاريخية، ومع مرور الزمن تعرّضت المدينة للإهمال، وتأثرت بعوامل كثيرة أدّت إلى فقدانها رونقها، باعتبارها جزءاً من التاريخ المصري القديم.

وفي محاولة لإحياء المنطقة وإعادة وضعها على الخريطة السياحية، دشّنت الحكومة المصرية مشروعاً لتطوير المدينة، إذ يتضمّن التطوير تحديد مسارات الزيارة لمنطقة المعابد بميت رهينة، وإقامة سوق سياحية لبيع الهدايا التذكارية، وكذلك مركز للزوّار، يحكي تاريخ المنطقة العريقة، حسب ما نشره الموقع الرسمي للرئاسة المصرية.

وعلى الرغم من أنّ العاصمة الأولى لمصر تضم آثاراً عديدة ومتنوعة، بعضها مُدرج بقائمة التراث العالمي لليونسكو، فإنّ المكان الوحيد المسموح بزيارته حاليّاً هو المُتحف، بينما باقي المعابد مغلقة، أو في حاجة إلى الترميم، بسبب مشكلة المياه الجوفية التي تعانيها المنطقة.

كشف أثري جديد

ولا تزال ميت رهينة تزخر بكثير من الأسرار وعديد من الاكتشافات الأثرية المختلفة، لقيمتها التاريخية الكبيرة على مدار عصور. وكان المجلس الأعلى للآثار قد كشف أخيراً عن تمثال لأحد كهنة الإله حتحور، وذلك في أثناء أعمال حفائر الإنقاذ التي بدأت منذ أواخر يوليو (تموز) داخل قطعة أرض يمتلكها أحد المواطنين في أثناء إقامة أحد المشروعات بالمنطقة.

وأوضح مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن التمثال مصنوع من كتلة واحدة من الجرانيت الأسود، حُفِر عليه من الخلف كتابات هيروغليفية، وارتفاعه نحو 95 سم، وعرضه 45 سم، مؤكداً أن أعمال الحفر مستمرة للكشف عن باقي القطع والشواهد الموجودة.

 

وخلال الأيام الماضية، كشفت بعثة الإنقاذ عن تمثال جديد للملك رمسيس الثاني بصحبة اثنين من الآلهة، وعدد من تماثيل الآلهة المختلفة، مثل سخمت وبتاح وحتحور، وعدد من البلوكات الأثرية المنقوشة، وتماثيل من الجرانيت الوردي والأسود والحجر الجيري ترجع إلى عصر الملك رمسيس الثاني، إضافة إلى بعض البلوكات من الحجر الجيري تعود إلى العصر القبطي، ما يدل على إعادة استخدام المنطقة في عصور لاحقة.

وللتعرف على تاريخ منطقة ميت رهينة وأهم ما يميزها من آثار، يقول علي أبو دشيش، الباحث المتخصص في الآثار المصرية، "كانت المدينة تسمّي باللغة المصرية القديمة (إنب حج)، بمعني الجدار الأبيض، وسُمّيت بعدها (من نفر)، ثم أطلق عليها (ممفيس)، ثم (منف)، إلى أن وصلت إلى اسمها الحالي (ميت رهينة)، وأسست المدينة عام 3200 ق م على يد الملك مينا (نعرمر) موحِّد القطرين، وكانت عاصمة مصر في عصر الدولة القديمة من الأسرة الثالثة إلى السادسة، كما كانت مدينة للمعبود بتاح الذي اعتقد المصريون أنه خالق الفنانين وصانع الفخاريين، لذا فهو المثل الأعلى للفنانين".

تمثال رمسيس الثاني

وأضاف أبو دشيش، "من أشهر المقتنيات الأثرية المكتشفة من منطقة ميت رهينة تمثال الملك رمسيس الثاني الشهير الموجود حاليّاً بالمتحف المصري الكبير، وقد اكتُشف عام 1820 من خلال المستكشف جيوفاني باتيستا كافيليا في معبد ميت رهينة العظيم، وعثر على التمثال في ستة أجزاء منفصلة، ويبلغ طوله 11 متراً ويزن 80 طناً، وهو من الجرانيت الوردي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضم منطقة ميت رهينة عديداً من الآثار التي سيجري وضعها على خريطة السياحة عقب انتهاء أعمال التطوير، واستعادة عاصمة مصر الأولى رونقها كوجهة أثرية مهمة في مصر، فما أهم هذه الآثار؟ عن هذا الأمر يقول الباحث الأثري، "تضم المنطقة عديداً من الآثار المصرية، التي دُرجت بمواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، أبرزها تمثال رمسيس الثاني، وتمثال أبو الهول من عصر الدولة القديمة، الذي يصل طوله إلى ثمانية أمتار ويزن نحو 80 طناً".

ويضيف، "وكذلك معبد تحنيط العجل (أبيس) المقدس، الذي اعتبر رمزاً للإله (بتاح) رب سقارة، إضافة إلى معبد رمسيس الثاني، ومعبد الإله (بتاح)، ومعبد الإله حتحور، ومقصورة (تي الأولى) وثالوث ممفيس، وهرم زوسر أو سقارة الذي يقع غرب مدينة منف".

المزيد من الأخبار