Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جيل الألفية مثقل بالديون بفعل الأزمة المالية العالمية الثانية

يمتلكون ثروة أقل من أسلافهم في العمر نفسه ونحو ربع أسر الألفية لديه ديون أكثر من الأصول

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن  (أ ف ب)

كانت التداعيات الاقتصادية لوباء كوفيد 19 أكثر صعوبة على جيل الألفية، الذين هم بالفعل مثقلون بالديون، ويتخلفون عن السلم الوظيفي من الأزمة المالية الأخيرة.

تظهر الضربة الاقتصادية لفيروس كورونا سيئة بشكل خاص لجيل الألفية، الذين ولدوا بين عامي 1981، و 1996، والذين لم يتعافوا من تجربة دخول القوى العاملة خلال الأزمة المالية السابقة. ويبلغ معدل البطالة بين جيل الألفية 12.5 في المئة، وهو أعلى من معدل البطالة بين الجيل (المولود بين عامي 1965 و 1980)، ومعدلات مواليد (1946 إلى 1964)، وفقاً لأرقام مايو (أيار) الصادرة عن مركز بيو للأبحاث، التي أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال.

بالنسبة لهذه المجموعة، المثقلة بالديون بالفعل، التي تتأخر في السلم الوظيفي، يمكن للضربة الثانية المتمثلة في وباء كورونا أن تمنعهم من تجميع ثروة الأجيال الأكبر سناً.

ضرب الوباء الأمة في فبراير (شباط)، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد، وتضرر  أكثر من 4.8 مليون أميركي  من جيل الألفية الذين يقول بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إنهم فقدوا وظائفهم منذ أن تسبب فيروس كورونا في حدوث ركود. المجموعة تكبدت خسائر أكثر من الجيلين السابقين.

جيل الألفية والاستقرار المالي

وجد جيل الألفية أنه من الأصعب بشكل أساسي بدء حياة مهنية، وتحقيق الاستقلال المالي الذي سمح للأجيال السابقة بالزواج، وشراء منزل، وإنجاب الأطفال. حتى جيل الألفية الأكثر تعليماً يُوظَف بمعدلات أقل من خريجي الجامعات الأكبر سناً، وتظهر الأبحاث أن ميل جيل الألفية إلى العمل في الشركات ذات الأجور المنخفضة تسبب في تأخرهم في الأرباح.

قال جيسي روثستين، أستاذ السياسة العامة والاقتصاد في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، كبير الاقتصاديين السابق في وزارة العمل الأميركية (خلال إدارة أوباما) للصحيفة، "إنها علامة على حدوث كسر في الطريقة التي يعمل بها الاقتصاد، لقد أصبح من الصعب جداً على الناس العثور على موطئ قدم لهم".

ربع أسر الألفية لديها ديون أكثر من الأصول

نتيجة لذلك، يمتلك جيل الألفية ثروة أقل مما كان لدى أسلافهم في العمر نفسه، وحوالي ربع الأسر الألفية لديه ديون أكثر من الأصول، وفقاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس.

وحوالي واحد من كل ستة لم يكونوا  قادرين على تغطية 400 دولار من نفقات الطوارئ قبل بدء ظهور الوباء، ووجد البنك أن هذه الحصة تبلغ واحداً من كل ثمانية بين جميع الأميركيين. وجيل الألفية الآن معرض لخطر التخلف أكثر لأنهم دخلوا الوباء في وضع أضعف من الأميركيين الأكبر سناً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشعر الاقتصاديون بقلق بالغ من أن ندوب جيل الألفية من بدء حياتهم المهنية وسط الركود الأخير لم تختف أبداً. فقد خسر في المتوسط أكثر من 25000 دولار في الرواتب، أو 13 في المئة من إجمالي أرباحهم، خلال العقد الذي انتهى في عام 2017، نتيجة لارتفاع معدل البطالة الذي بدأ في عام 2007، وفقاً لتحليل نشره العام الماضي الخبير الاقتصادي كيفين رينز من قبل مكتب الإحصاء الأميركي.

ووجد رينز، أنه على الرغم من أن معدلات توظيف العمال الأصغر سناً قد تعافت بشكل أسرع مقارنة بالعمال الأكبر سناً، إلا أن أرباح جيل الألفية لم تتراجع.

عدم الاستقرار المالي و جيل الألفية

يقول علماء الديموغرافيا، إن عدم الاستقرار المالي يدفع بعض جيل الألفية، الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و 39 عاماً هذا العام، للتعايش بدلاً من الزواج، وتأخير الإنجاب، أو التخلي عنه. وساعد جيل الألفية في خفض معدل الزواج إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في عام 2018، وقاد معدل الخصوبة العام إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في العام التالي.

قال رينز، "إن التعرض لشيء كهذا مرتين في الجزء الأول من حياتك المهنية، يمكن أن يكون له بالتأكيد آثار مهمة وسلبية طويلة المدى على الموارد المالية للأفراد، وعلى آفاق عملهم وحياتهم.

صاغ نيل هاو، الخبير الاقتصادي والديموغرافي، عبارة "جيل الألفية" في عام 1991 مع المؤلف المشارك ويليام شتراوس. جي. وتأثر الجيل الأول بالركود الذي أعقب جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، ثم انهيار سوق الأسهم عام 1929، وما تلاه من الكساد العظيم. وقد استعادوا الأرض الاقتصادية في وقت لاحق من حياتهم بفضل الارتفاع الحاد في التعليم والاقتصاد المزدهر بعد الحرب العالمية الثانية.

الظروف المبكرة المعاكسة تقلل من فرص توظيف

يمتلك أبناء جيل الألفية الحاصلون على درجة البكالوريوس ثروة تعادل أربعة أضعاف ثروة أقرانهم الذين يفتقرون إلى هذه الشهادة، وفقاً لآنا كينت، محللة السياسات في بنك سانت لويس الفيدرالي. ومع ذلك، فإن جيل الألفية الأكثر تعليماً يتخلف عن خريجي الجامعات الأكبر سناً في سوق العمل.

درس البروفيسور روثشتاين من بيركلي، معدلات التوظيف بين خريجي الجامعات الجدد، وحدد ما يسميه كسراً هيكلياً دراماتيكياً للمجموعة التي دخلت سوق العمل في عام 2005. ووجد أن كل مجموعة من خريجي الجامعات في الأعوام المتتالية لديها معدلات توظيف أقل مقارنة بالعاملين الأكبر سناً في نفس سوق العمل من قبلهم.

خلص البروفيسور روثستين إلى أن الظروف المبكرة المعاكسة تقلل بشكل دائم من فرص توظيف خريجي الجامعات. يضاف هذا إلى مجموعة من الأبحاث التي تظهر أن بدء حياتك المهنية في ظل اقتصاد سيء غالباً ما يكون له تداعيات طويلة الأجل.

ما فاجأه هو أنه عندما ارتفعت معدلات التوظيف بشكل كبير في أعقاب ركود 2007-2009 بالنسبة إلى أولئك العاملين بالفعل، لم يشارك الوافدون الجدد في هذا التحسن، كما وجد في بحث أصدره الشهر الماضي.

حتى خريجي الجامعات الذين بدأوا حياتهم المهنية في عام 2015، وتمتعوا بعدة سنوات لاحقة من سوق عمل قوي، كانت فرص العمل أمامهم أقل.

مزايا جيل الألفية

يتمتع جيل الألفية ببعض المزايا حيث يواجهون ركوداً ثانياً حاداً. بنسبة أكبر من الحاصلين على شهادات جامعية من الأجيال السابقة، وبالتالي يمكنهم أن يحققوا  أرباحاً بمرور الوقت. وسوف يساعدون أيضاً في سد الثغرات في القوى العاملة حيث يتقاعد الفوج الكبير من مواليد. العمال الشباب الذين يقفون وراءهم، الذين يبلغون من العمر 23 عاماً، أو أقل  لديهم معدلات بطالة أعلى وخبرة أقل لوقايتهم من التداعيات الاقتصادية للوباء.

المزيد من اقتصاد