Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يجبر بريكست لندن على تأسيس "اتحاد كانزوك"؟

فكرة الاتحاد تتمثل في تكتل أنجلوفوني وأصوات تشجعه ليكون داعماً لواشنطن في مواجهة بكين

رسم كاريكاتيري يظهر أعلام الدول الأربع الممثلة للاتحاد في يد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرتشل    (وول ستريت جورنال)

على وقع تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كتب أندرو روبرتس في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن أحد سبل النجاة أمام لندن ما بعد "بريكست" تكمن في إدراك مفهوم "اتحاد كانزوك"، وهو المتمثل في تحالف بين المملكة المتحدة، وكندا وأستراليا، ونيوزيلندا لتكون شريكاً عالمياً للولايات المتحدة.

وتحت عنوان "حان الوقت لإحياء التكتل الإنجليزي"، تساءل روبرتس، كيف ستنجو بريطانيا العظمى من خروجها  من الاتحاد الأوروبي، وتزدهر في عالم يتحول إلى تكتلات إمبراطورية ثلاث، هي الولايات المتحدة، والصين، وأوروبا؟، مجيباً أن الحل يكمن في "اتحاد كانزوك" (Canzuk Union) كخطوة أولى نحو عالم أنجلوفوني يعمل بشكل متكامل.

لماذا "اتحاد كانزوك"؟

 يقول روبرتس، إن مصطلح "الأنجلوفوني" هو ذلك الاسم الذي يطلق على بلدان العالم حيث يتحدث غالبية سكانها الإنجليزية كلغة أولى، وتشترك فى وجهات نظر وقيم مشتركة، مضيفاً، "تعد كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، والمملكة المتحدة مجموعة تاريخية بارزة من هذه المجموعة الأنجلوفونية الأكبر، وتربطهم علاقات قوية تشبه شكلاً من الاتحاد تتمثل في حرية حركة التجارة، وحرية تنقل الأشخاص، فضلاً عن إطار تنظيمي للدفاع المشترك بقدرات عسكرية، من شأنها جميعاً أن تخلق قوة عظمى عالمية جديدة حليفة للولايات المتحدة".

ويضيف روبرتس، "لا تمتلك دول كانزوك لغة مشتركة فحسب، بل لديها أيضاً نظام قانوني مشترك، وتقليد برلماني وسياسي مشترك، وهيكل عسكري مشترك، وتقاليد، فضلاً عن رئيس فخري مشترك متمثل في شخص الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا"، ويتابع، "علاوة على ذلك تتميز تلك البلدان الأربعة بالتنوع العرقي، وتعدد الثقافات، وتاريخ طويل من العمل المشترك بما في ذلك فترة التعاون العسكري عامي 1940-1941، لمقاومة الاستبداد النازي".

وبحسب روبرتس، فإن "كل ما يفتقر إليه مثل هكذا اتحاد يتمثل في القرب الجغرافي، إلا أن هذا لم يعد عائقاً في عصر التكنولوجيا، وعالم الإنترنت، وسهولة السفر الجوي". معتبراً أن قرار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأخير بفصل علاقة صناعة التكنولوجيا الصينية هواوي عن شبكة 5G البريطانية، وتوتر علاقات بكين مع كل من كندا، وأستراليا، هي ما تدفع بشكل علمي للتفكير في "اتحاد كانزوك"، والبناء على ما هو قائم من شراكات وعلاقات متعددة الأطراف بين دولها الأربع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فكرة قديمة متجددة

 تقول "وول ستريت جورنال" إن فكرة "اتحاد كانزوك" تعود جذورها الأولى إلى بدايات القرن العشرين، وأفكار الاتحاد الإمبراطوري لدى وزير المستعمرات البريطانية حينها، جوزيف تشامبرلين (توفي عن عمر ناهز 77 سنة، عام 1914). وتتابع، "يتناقش كثير من المثقفين السياسيين المحافظين إحياء هذه الفكرة في الوقت الراهن، إذ يرون أن اتحاد كانزوك في حال إتمامه يكون قوة عظمى آنية قادرة على دعم الولايات المتحدة، لا سيما في صراعها الحالي ضد التغول الصيني"

وبحسب روبرتس، فإن الأرقام، والمؤشرات الاقتصادية لاتحاد كانزوك تشير إلى أن إجمالي الناتج المحلي للدول الأربع سيتجاوز 6 تريليونات دولار، ما يجعلهم في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة، والصين، والاتحاد الأوروبي، وأن عدد سكانهم البالغ نحو 135 مليون نسمة يعد تاسع أكبر قوة ديمغرافية في العالم، مع مستويات متقدمة على الدول في نسب تعلم المواطنين، ونصيب الفرد من الناتج المحلي، فضلاً عن ميزانية دفاع مشتركة تتجاوز 100 مليار دولار أميركي.

واعتبر روبرتس، أنه "لم يعد هناك سبب مقنع لأن يتحمل دافع الضرائب الأميركي فاتورة أن تكون بلاده شرطي العالم للأبد"، مشيراً إلى أن التحالف الوثيق مع "اتحاد كانزوك" سيسهل هذه المهمة، لا سيما وأن تكلفة كبح واحتواء الطموحات العالمية للصين سوف تصبح الدور التاريخي، ليس على عاتق قوة عظمى واحدة، بل على عاتق قوى عظمى وهو ما يتوفر في "اتحاد كانزوك"، وبخاصة أن من الواضح أن الاتحاد الأوروبي يرى أنه ليس لديه مصلحة في مواجهة الهيمنة الصينية في آسيا.

المزيد من الأخبار