Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحانات هي البؤرة الأمثل لانتشار فيروس كورونا

إذا خُيّرت بين السفر الجوي وبين ارتياد مقصف، أختار السفر على متن طائرة

يشير باحثون إلى أن الحانات هي تربة خصبة لانتشار فيروس كورونا وفي الصورة مشهد لحضور عدد كبير من المواطنين والسياح أمام حانات في منطقة "سوهو" اللندنية (أ ف ب)

وجد خبراء أن الحانات هي "البؤرة الأمثل" لنشر فيروس كورونا وتشكّل مصدر خطر أكبر من الطائرات في نقل العدوى. وينبّه الباحثون الأكاديميون إلى أن من يحتسون الشراب في الحانات المغلقة يعرّضون أنفسهم لتراكم رذاذ العدوى الناجمة عن ضعف التهوئة وتبادل الناس الكلام المتواصل وهم غالباً ما يرفعون أصواتهم ليسمعهم محاوريهم في ظل صخب الحانات.

 وألقيت لائمة ارتفاع إصابات كوفيد-19 في بريستون، على اختلاط الأسر في الحانات والبيوت، وأفضى ذلك إلى فرض قيود الحجر من جديد هناك.  

وتُوجه رسالة مفادها "لا تقتلوا الجدة" إلى اليافعين  في المدينة من أجل إبطاء وتيرة انتشار الفيروس. ويرى قادة المجالس المحلية أن الشباب يصابون بالعدوى حين يخرجون من المنازل، وعلى الرغم من أن أعراض الإصابة قليلة في أوساطهم، يعودون بالعدوى إلى ديارهم وينقلونها إلى المجتمع.

وترزح منطقة أباردين تحت حجر جديد إثر موجة من الحالات وثيقة الاتصال بالحانات.

ويقول جوليان دبليو تانغ، أستاذ مساعد فخري في علوم الأمراض التنفسية في جامعة ليسيتر "إذا كانت التهوئة ضعيفة، والهواء الحافل بالفيروس لا يجد قناة تصريف له، فيبقى هناك إلى حين جفافه وموته (نضوبه)".

وأكثر طرق تفشي العدوى شيوعاً في المملكة المتحدة هي، على ما يرجَّح، تبادل أطراف الحديث. وأضاف "الناس تقصد الحانة لتبادل الحديث، أي تفعل كل ما يقتضيه نقل الفيروس من واحدهم إلى الآخر. وحين يضحك الناس، ينتجون كمية كبيرة من الهواء. وحين يلقي أحدهم نكتة أمام المجموعة الذي جاء بصحبتها، يتعرّضون إلى حدّ كبير لزفير الضحكات في جوارهم".

وحين سؤاله ما إذا كان خطر العدوى في حانة مكتظّة مماثلاً لخطر السفر الجوي، أجاب "الخطر أعظم لأن في الطائرة أنظمة تهوئة ممتازة في حين أن مثل هذه التهوئة يغيب في الحانات". وأضاف "الخطر في الطائرة مصدره أقرب جار لك (راكب في جوارك)، فالهواء لا يُنقّى بسرعة كافية قبل أن يتنشّقه المرء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا سُئلتُ عما أستسيغه أكثر استقلال طائرة أو ارتياد حانة، أختار السفر الجوي".

ويُقال إن الحانات في بريستون ازدحمت ليلة الجمعة على الرغم من إجراءات الحجر الجديدة التي فُرضت قبل ساعات. وأبلغ كبير الأساتذة المحاضرين في الطب السريري في جامعة إكسيتر Exeter، وكالة بريس أسوسيشن أن الناس يتخفّفون أكثر من الحذر، على الأرجح، بعد احتساء كاسين. "فكيف يُزجي المرء الوقت في الحانة؟ يتناول طبعاً الشراب ويتبادل أطراف الحديث".

"ولكن إجراء أكثر من محادثة في مكان مغلق يؤدي لا محالة إلى رفع الصوت تدريجاً ليصل إلى السامعين". والكلام بصوت أعلى ينشر مزيداً من قطرات الرذاذ التي قد تكون حاملة للعدوى.

"وعليه، ارتفاع عدد القطرات يرفع خطر انتقال العدوى إلى الآخر. وهذه الحال هي الأسوأ جراء التقاء عدد من العوامل ويفاقمها احتساء الكحول".

وأشار دكتور بانخانيا إلى أن الحانات تستقطب أشخاصاً اجتماعيين يُرجح أنهم قابلوا كثيراً من الناس.

 "فهم يُقابلون عدداً كبيراً من الأشخاص ويلتقون بك في الحانة. وقد تقتصر لقاءات المرء على اللقاء بهم، ولكنه لا يُعرف أعداد من التقوا هم بهم".

 فارتياد الحانة بحدّ ذاته هو مصدر خطير لأن الفيروس قد يتفشّى هناك من دون قيود.

أما في شأن ارتياد المطاعم، فقال: "أعتقد شخصياً أن من الأجدى تجنّب ارتياد مطعم ما، فيه طاولات كثيرة في حيّز مغلق من دون اهتمام يُذكر بالتهوئة".

تقارير إضافية من برس أسوسيشن

© The Independent

المزيد من صحة