Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل انتهى فن الإغراء في السينما العربية بعد الجيل الذهبي؟

أدوار الإثارة كانت جزءا أساسيا في مسيرة الممثلات الكبار ولكن المساحة ضاقت تدريجيا حتى قاربت على الاختفاء!

الممثلة المصرية هند رستم صاحبة لقب مارلين مونرو الشرق   (السينما.كوم)

ارتبط فن الإغراء في السينما العربية في مهدها بمجموعة من أبرز الممثلات، حيث لم تكن تلك النوعية من الأدوار تنتقص من قيمة صاحبتها ولا قدر موهبتها، حيث كانت النجمات اللاتي يجدنه باحترافية ودقة ورقة قليلات جداً، فرغم أن أغلب فنانات السينما لعبن أدواراً تصنف على أنها إغراء ونجحن فيها، لكن تبقى نجمات هذا الفن الأكثر تميزاً واللاتي يؤرخ لهذه الأدوار بأسمائهن في مستوى آخر، وأبرزهن بالطبع الفنانة الراحلة هند رستم التي تمر اليوم 8 أغسطس ذكرى رحيلها التاسعة، حيث تقف في المقدمة، وتأتي خلفها بالصفوف ممثلات أخريات صنفن في تلك الخانة كذلك.

هند رستم كانت ترفض لقب نجمة الإغراء!

ورغم أن الفنانة هند رستم "مواليد  12 نوفمبر (تشرين الثاني) 1931"، وبشهادة ابنتها وبحسب تصريحات سابقة لها فلم تكن تحب كثيراً لقب نجمة الإغراء وتجده غير معبر عن شخصيتها الفنية، وكانت تفضل عليه لقب الفنانة الشاملة، إلا أن هذا لا ينفي حقيقة كونها أبرز نجمة عربية قدمت هذا اللون التمثيلي معتمدة على نظرات ولفتات وفي آخر القائمة تأتي نوعية ملابسها في الأفلام، فما كانت ترتديه كان هو الموضة السائدة وقتها وارتدته أغلب نجمات جيلها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يذكر أن، هند رستم "فارقت الحياة عن عمر 79 عاماً متأثرة بسكتة قلبية في 8 أغسطس (آب) 2011"، بدأت مشوارها بأدوار بسيطة منذ عام 1947، وكانت بطولتها الأولى عام 1955 من خلال فيلم "الجسد" مع كمال الشناوي والمخرج حسن الإمام، ثم توالت الأعمال التي برعت فيها بأدوار الإغراء وبينها "صراع في النيل وابن حميدو والزوج العازب وإشاعة حب وبين السما والأرض وباب الحديد"، كما أنها برعت أيضاً في أدوار كثيرة بعيدة عن تلك المنطقة، واللافت أن هند رستم كانت تعتمد لون شعر وطريقة تصفيف معينة وأسلوب مكياج يجعلها قريبة الشبه بأشهر نجمات الإغراء في العالم وهي النجمة الراحلة مارلين مونرو، فارتبط اسمها بها وكذلك تصنيفها كممثلة إغراء، فكان من أكثر ألقابها ذيوعاً "مارلين مونرو الشرق". اعتزلت هند رستم العمل الفني بعد ما قدمت 90 عملاً فقط وهي في أواخر الأربعينيات من عمرها، بفيلم "حياتي عذاب" مع عادل أدهم وعماد عبدالحليم عام 1979.

 

 

 

ناهد شريف... إنتاج غزير في سنوات قليلة

ورغم أن كثيرات من نجمات السينما في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بخلاف هند رستم،  قدمن أدواراً تحمل لمحة من الإغراء، ولكن أن تصنف الممثلة على أنها ممثلة إغراء حدث لبعض منهن فقط، وبينهن ناهد شريف التي جاءت انطلاقتها في السينما نهاية الخمسينيات، ورغم أنها فارقت الحياة في سن صغيرة وقبل أن تكمل عامها الأربعين، لكنها كانت غزيرة الإنتاج وقدمت خلال عشرين عاماً تقريباً 100 عمل فني، كان يغلب على كثير من أدوارها طابع الإغراء، وبينها "تحت سماء المدينة وبيت الطالبات وشهر عسل بدون إزعاج وبحبك يا حلوة والكدابين التلاتة وامرأة ورجل"، وكان لها أيضاً بعض الأدوار التي لم تصنف تحت هذا البند وبينها الفيلم الشهير "العمر لحظة" عام 1978 مع أحمد زكي وماجدة وأحمد مظهر.

مسيرة متأرجحة لبرلنتي عبدالحميد

في الوقت الذي قدمت فيه ناهد شريف أعمالاً فنية كبيرة في سنوات قليلة نسبياً، كانت الفنانة برلنتي عبدالحميد على النقيض تماماً فطوال عملها كممثلة منذ مطلع الخمسينيات وحتى آخر مسلسل لها عام 1990 وهو "مخلوق اسمه المرأة"، لم تقدم سوى 39 عملاً فقط بين المسرح والتليفزيون والإذاعة والسينما، ورغم قلة أدوارها فقط تميزت في شخصية المرأة اللعوب وكانت من نجمات الإغراء اللامعات، وهو ما ظهر في أفلام مثل "سر طاقية الإخفاء، وفضيحة في الزمالك وصراع في الجبل وسلطان"، ومن المعروف أن برلنتي عبدالحميد تزوجت من وزير الحربية المصري الراحل المشير عبدالحكيم عامر منذ عام 1964 وحتى وفاته في سبتمبر (أيلول) عام 1967 ولديها منه ابن وحيد، وقد وافتها المنية عام 2010 عن عمر 75 عاماً.

 

 

ناهد يسري... نجمة السبعينيات المثيرة للجدل

تعتبر ناهد يسري التي عرفت بتشابه ملامحها مع الراحلة مديحة كامل، من جيل أحدث نسبياً، حيث عرفت بأدوار الإغراء في السينما المصرية منذ بدايتها في منتصف الستينيات تقريباً، بأفلام مثل "نساء بلا غد وفرسان الغرام والمساجين الثلاثة"، وكان إنتاجها الأكثر غزارة في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي، حينما قدمت عدة أعمال تصنف على أنها جريئة تم إنتاجها في لبنان وبينها "امرأة من نار وسيدة الأقمار السوداء وجنون المراهقات"، حيث قدمت خلال خمس سنوات فقط نحو 20 فيلماً، بمعدل أربعة أفلام في العام، ثم اعتزلت بعدها لبعض الوقت بسبب تأثرها نفسياً بعد حادث تعرضت له، وعادت عام 1984 بفيلم "الطماعين" مع سمير صبري وسعيد عبدالغني، وظلت تقدم أعمالاً متفرقة بين السينما والتليفزيون، ولكنها قررت التوقف عن التمثيل منذ ثلاثين عاماً، وتبلغ من العمر حالياً 73 عاماً.

 

 

الفنانة إغراء... الأكثر جرأة!

الممثلة السورية إغراء "تبلغ من العمر حالياً 75 عاما" لا تزال تطل بين الحين والآخر بتصريحات تدافع فيها عن لون الإغراء في السينما العربية، حيث تعتبر نجمة شهيرة وسط من قدمنه، حيث كانت رمزاً لهذا النوع من الأدوار من منتصف خمسينيات القرن الماضي وحتى آخر فيلم قدمته "المكوك" عام 1992، وقد نجحت في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة ووضعت السينما السورية على خريطة الشهرة والانتشار، كما استعانت بنجوم مصريين في أفلامها بينهم حسن يوسف وأحمد رمزي، ومن أشهر أعمالها "الفهد ورحلة حب وراقصة على الجراح ووداعاً للأمس والحب المزيف وفتيات حائرات وأسرار النساء"، واللافت أن إغراء كانت منتجة ومؤلفة ومخرجة كذلك، وتعتبر من أكثر نجمات السينما العربية جرأة في طبيعة أدوارها.يذكر أن الإغراء في السينما العربية بصبغته الشعبية أو غيرها، كان حاضراً بشكل دائم في أعمال نجمات الصف الأول عموماً، ومنهن السندريلا سعاد حسني وشادية ومديحة كامل وميرفت أمين ونبيلة عبيد ونادية الجندي وهياتم وغادة عبدالرازق، والأخيرة قدمت أدواراً تحمل لمحات من هذا اللون في بداية مشوارها السينمائي، فيما باتت مساحة هذه الأدوار تقل تدريجياً في السينما المصرية في السنوات الأخيرة.

المزيد من منوعات