Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدول العربية تقتنص 55 في المئة من صادرات مصر الغذائية

القاهرة تصدر للعالم بـ1.8 مليار دولار سلعاً أساسية في 6 أشهر وتركيا ثالث أكبر الأسواق المستقبلة

شاحنات الحاويات المصرية في طريقها إلى ميناء الإسكندرية شمال البلاد (رويترز)

حصلت الدول العربية، على نصيب الأسد من الصادرات الغذائية المصرية، خلال النصف الأول من العام الحالي، عندما تصدرت قائمة أهم المجموعات الدولية المستوردة للأغذية المصنعة، بقيمة 983 مليون دولار، تمثل 55 في المئة من إجمالي الصادرات الغذائية المصرية.

وفي ذات السياق، أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية المصري الثلاثاء الماضي ارتفاع صادرات مصر من الغذاء بنسبة 2.2 بالمئة، خلال النصف الأول من العام الحالي 2020 لتسجل 1.8 مليار دولار.

الدول العربية في المقدمة بـ983 مليون دولار

وفي هذا الصدد ذكر المجلس أن صادرات مصر للدول العربية ارتفعت خلال الفترة بنحو 3 في المئة، قبل الاتحاد الأوروبي الذي حصل على نحو 14 في المئة بقيمة 257 مليون دولار من إجمالي الصادرات ثم الدول الإفريقية غير العربية بـ198 مليون دولار، وتمثل 11 في المئة، وحلت الولايات المتحدة الأميركية في المركز الرابع ضمن القائمة بـ88 مليون دولار تعادل نحو5  في المئة من إجمالي الصادرات، في حين سجلت باقي المجموعات الدولية بـ268 مليون دولار بنسبة 15 في المئة من إجمالي الصادرات الغذائية المصرية خلال نفس الفترة وأسهمت صادرات الصناعات الغذائية بنحو 14 بالمئة من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية في النصف الأول من 2020 وفقاً لبيان أصدره المجلس.

من جهته قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، هاني برزي إن "صادرات القطاع تغلبت على الظروف الاستثنائية التي ضربت الاقتصاد العالمي والمحلي، كأحد التداعيات السلبية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا".

مشيراً إلى أن صادرات شهر يونيو (حزيران) الماضي سجلت 337 مليون دولار بنسبة نمو بلغت 39 في المئة مقارنة بصادرات نفس الشهر من عام 2019، لافتاً إلى أن صادرات شهر يونيو أعلى قيم صادرات غذائية بين أشهر النصف الأول من 2020، منوهاً إلى أن هذا التحسن الإيجابي يأتي ليعدل القيم السلبية خلال الثلاثة أشهر السابقة له.

يذكر أن قيمة الصادرات المصرية إلى الخارج سجلت خلال عام 2019 نحو 28.5 مليار دولار مقابل 28 مليار دولار في العام السابق بنسبة زيادة 1.5 في المئة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

وتسعى الدولة المصرية إلى مضاعفة صادراتها خلال سنوات قليلة ثلاثة أضعاف قيمتها الحالية، عندما قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال افتتاح منطقة صناعية للغزل والنسيج في القاهرة نهاية يوليو (تموز) الماضي إنه "يطمح للوصول بقيمة الصادرات المصرية إلى الخارج خلال السنوات المقبلة إلى 100 مليار دولار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

5 دول تستحوذ على 31 في المئة من الصادرات

من جهته، قال اللواء إسماعيل جابر، رئيس الهيئة المصرية للرقابة على الصادرات والواردات، إن خريطة الصادرات المصرية تتصدرها 5 دول وفق أحدث بيانات الصادرات.

وأوضح لـ"إندبندنت عربية"، أن الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية والإمارات وتركيا وإيطاليا تستحوذ على نحو 31 في المئة من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة 9.3 مليار دولار.
مشيراً إلى أن أميركا تستحوذ على نحو 7.2 في المئة من إجمالي صادرات مصر بقيمة واردات 2.1 مليار دولار تتنوع بين الملابس الجاهزة وأحجار ومنسوجات قطنية.

ولفت إلى أن الإمارات العربية المتحدة تستحوذ على 6.8 في المئة من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة 2.05 مليار دولار، تتنوع بين اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلى والخضراوات والفاكهة.

وفي ذات الشأن أضاف أن تركيا تحتل المركز الثالث بقائمة أكبر الدول المستوردة من مصر مستحوذة على 5.7 في المئة من قيمة الصادرات المصرية وتتنوع الصادرات ما بين اللدائن ومصنوعاتها والقطن ووقود وزيوت معدنية ومنتجات تقطيرها.

وتابع أن المملكة العربية السعودية تأتي في المركز الرابع بنسبة 5.6 في المئة من قيمة الصادرات المصرية بنحو 1.7 مليار دولار تتركز في الحديد والصلب والخضر والفاكهة والألبان ومنتجاتها والعسل والبيض.

خطة ترويجية

ومن جهته قال أحمد مغاوري، رئيس جهاز التمثيل التجاري المصري، إن الجهاز يعقد خلال الفترة الحالية سلسلة من الاجتماعات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع كل من المجلس التصديري للغزل والمنسوجات والمفروشات، والمجلس التصديري للملابس الجاهزة.

وأضاف في بيان صحافي هذا الأسبوع، أن الاجتماعات تستهدف وضع خطة عمل لترويج وتنمية الصادرات السلعية ذات الأهمية، وعلى رأسها المنتجات النسيجية والملابس، والحد من الآثار السلبية لتداعيات فيروس كورونا في الأسواق الخارجية.

مشيراً إلى أن الاجتماعات تناولت أهمية التنسيق مع المجالس التصديرية لتعظيم الاستفادة من جهود المكاتب التجارية بالخارج من خلال أنشطتها المختلفة، فضلاً عما يتم من اتصالات بين المسؤولين الحكوميين وكبرى الشركات المستوردة للمنتجات المصرية، بالإضافة إلى المعاونة في ترتيب البعثات الترويجية والمعارض الدولية.

خطة لرفع صادرات المنسوجات إلى 12 مليار دولار في 2025

وحول إمكانية مضاعفة الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة، أكد مجدى طلبة رئيس المجلس التصديري للصناعات النسيجية والملابس الجاهزة والمفروشات، أن المجلس يستهدف رفع صادرات القطاع إلى 4 مليارات دولار بنهاية العام الحالي و12 مليار دولار بنهاية 2025.

وفي ذات السياق أضاف لـ"إندبندنت عربية"، أن المجلس يعوّل على المعارض المحلية والخارجية في فتح مزيد من الأسواق التصديرية أمام المنتجات النسيجية خاصة السوق الياباني الذى يفضل بعض المنتجات مثل المفروشات.

مذكراً أن ما يتراوح بين 10 و15 شركة جديدة بالقطاع انضمت لمنظومة التصدير، كما تم تدريب من 20 إلى 50 عاملاً على البرامج التي تعزز الجاهزية للتصدير، واستكشاف سوق واحد جديد على أقل تقدير ووضع آلية لزيادة الصادرات إليه.

شروط لتصدير منتجات بقيمة 100 مليار دولار

وعن متطلبات المصدرين لتحقيق مستهدفات الدولة والوصول بقيمة الصادرات إلى 100 مليار دولار سنوياً أشار إلى ضرورة توفير بعض الحوافز للمصدرين لخفض تكلفة عمليات الإنتاج والتصدير، وتشجيعهم على التصدير بدلاً من البيع في السوق المحلي، وبالتالي رفع القدرة التنافسية من أجل المنافسة مع بعض الدول الأخرى مثل الصين والهند وتركيا، وهي الدول التي تعتمد على معادلة انخفاض السعر مع زيادة الجودة.

وفي ذات الإطار تابع، أن الشركات المُصدرة عانت من تراكم مستحقاتها لدى الحكومة من برنامج المساندة التصديرية على مدى الأعوام السابقة، عندما تخطت مستحقات المصدرين لدى الدولة حاجز 10 مليارات جنيه (625 مليون دولار أميركي).
في وقت سابق من العام الحالي أعلنت وزارة المالية المصرية صرف ملياري جنيه (نحو 125 مليون دولار أميركي) من صندوق تنمية الصادرات خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين، في إطار سعي الدولة لرد الأعباء التصديرية المتأخرة للمصدرين، ليصل إجمالي ما تم صرفه منذ أول يوليو (تموز) الماضي وحتى نهاية مايو 5.2 مليار جنيه (نحو 325 مليون دولار أميركي).

المزيد من اقتصاد