Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نواب الكتائب يستقيلون احتجاجا وبيروت تستعد لتظاهرة كبرى

أكثر من 60 مفقودا تحت أنقاض المرفأ وأبو الغيط بعد ماكرون يحل في بيروت وترمب يشارك في مؤتمر دعم لبنان

بعد 4 أيام على الكارثة التي حلّت بالعاصمة اللبنانية، وفيما تستعد بيروت لتظاهرة كبرى احتجاجا على الفساد وانسداد الأفق السياسي والإقتصادي، وتلويح عدد من أعضاء المجلس النيابي بتقديم استقالاتهم، أعلنت وزارة الصحة اليوم السبت 8 أغسطس (آب)، عن وجود أكثر من 60 مفقوداً تحت أنقاض انفجار مرفأ بيروت الضخم الذي أودى بحياة 154 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من خمسة آلاف وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة اللبنانية، وذلك بعد ساعات على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة أنه سيشارك في مؤتمر دولي لدعم لبنان دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيُعقد الأحد بالتعاون مع الأمم المتحدة في تمام الساعة 12 بتوقيت غرينيتش عبر تقنية الفيديو، وفق ما أوضحت الرئاسة الفرنسية.

استقالة نواب الكتائب 

وفي مراسم تشييع الأمين العام لحزب الكتائب نزار نجاريان، الذي قضى إثر إصابة بالغة في الرأس جراء الانفجار، أعلن رئيس الحزب النائب سامي الجميل أن كتلته التي تضمّ إلى جانبه النائبين نديم الجميل والياس حنكش، قرّرت الاستقالة من البرلمان.

وأكّد الجميل أن حزبه يرفض سياسة "الترقيع"، مضيفاً متوجهاً بكلامه إلى الرئيس ميشال عون"لا يا فخامة الرئيس ما حصل ليس فرصةً بل كارثةً وستؤدّي إلى نهاية لبنان القديم الذي تمثّلونه وولادة لبنان الجديد وما بعد 4 آب لن يكون كما قبله".

وغرّد نديم الجميل قائلاً "تقدّمت اليوم باستقالتي من منصبي كنائب في البرلمان اللبناني عن مدينة بيروت لأن المؤسسات الدستورية غير المنتجة والواقعة تحت سطوة السلاح لم تعد تمثّل طموحاتي وطموحات من أولوني ثقة تمثيلهم". 

النائب المستقلة بولا يعقوبيان أعلنت بدورها عزمها تقديم استقالتها الاثنين المقبل. 

وكان النائب مروان حمادة، من كتلة اللقاء الديمقراطي الذي يرأسه النائب تيمور جنبلاط نجل وليد جنبلاط، أوّل من قدّم استقالته الأربعاء إلى البرلمان.

أبو الغيط وميشال في بيروت

تزامناً وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى بيروت وتوجّه إلى قصر بعبدا حيث اجتمع مع الرئيس اللبناني ميشال عون. وأعرب في مؤتمر صحافي عقده بعد اللقاء، عن "استعداد الجامعة لدعم لبنان بما هو متاح".

وقال الأمين العام "مستعدون لتقديم الدعم في التحقيق في انفجار بيروت"، مبدياً ايضاً "الاستعداد لحشد الجهود العربية لتقديم العون للبنان بعد انفجار بيروت".

كذلك حطّ في بيروت رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على رأس وفد يرافقه، وتوجّه إلى قصر بعبدا حيث التقى عون. وعند انتهاء اللقاء، قال ميشال "لستم لوحدكم والاتحاد الأوروبي معكم بالأفعال لا الأقوال"، مضيفاً "سنعمل على إعادة ما تدمّر في بيروت وسنقف إلى جانب لبنان لتحقيق الإصلاحات المطلوبة في كل القطاعات".

ترمب: الجميع يريد المساعدة

أما ترمب فغرّد بعد إجرائه محادثة في وقت سابق مع ماكرون الذي دعا إلى عقد المؤتمر، أن "الجميع يريد المساعدة". وقال "سنعقد مؤتمراً عبر الفيديو الأحد مع الرئيس ماكرون وقادة من لبنان ومن مختلف أنحاء العالم".


وأكَّد ترمب في اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني ميشال عون وقوفه إلى جانب لبنان في هذه الظروف، لافتاً إلى أن مساعدات عاجلة سترسل إلى لبنان للتضامن مع شعبه.

واعتبر الرئيس الأميركي أن ما حصل كان حدثاً شنيعاً ومؤثراً، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للبنان في هذه المحنة. وقال ترمب إن ثلاث طائرات أميركية محملة بالمساعدات في طريقها الى لبنان، على متنها أيضاً عاملين في المجال الصحة والإغاثة.

اتصال من جونسون 

كما تلقى عون اتصالاً من رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، نقل إليه تعازي الملكة إليزابيث الثانية وتعازيه مع الشعب البريطاني بضحايا الانفجار، وأكّد دعم بلاده للشعب اللبناني وإرسال مساعدات عاجلة ومعدات طبية، والمساهمة بإعادة إعمار المرفأ والممتلكات المتضرّرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتجري الأجهزة القضائية اللبنانية تحقيقاً في الانفجار الذي قالت السلطات إنه ناجم عن تخزين كمية ضخمة من مادة نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت منذ ست سنوات.

وكان ماكرون قد تلقى غداة زيارته بيروت اتصالاً هاتفياً من ترمب الذي تعهدت بلاده بتقديم مساعدات تفوق قيمتها 17 مليون دولار أميركي.

واتفق الرئيسان وفق متحدثة باسم البيت الأبيض على "العمل معاً مع الشركاء الدوليين لتقدم مساعدة فورية للشعب اللبناني".

وتسبّب انفجار بيروت بتشريد نحو 300 ألف شخص من سكان العاصمة ممن تصدّعت منازلهم أو تضررت بشدة، بينهم مئة ألف طفل وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وحطت في بيروت الجمعة طائرات تحمل مساعدات قادمة من السعودية والإمارات وإيران، بعد أن كانت قد سيقتها طائرات من فرنسا والكويت وروسيا.

كما وصل السبت 22 صهريجاً عراقياً إلى الحدود اللبنانية في المصنع، محملةً بـ800 ألف ليتر من الغاز أويل كمساعدة من الحكومة العراقية للبنان.

وفاة زوجة السفير الهولندي

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية وفاة زوجة السفير الهولندي في لبنان اليوم السبت، متأثرةً بإصابات خطيرة لحقت بها إثر انفجار مرفأ بيروت.

وأضافت الوزارة أن زوجة السفير أصيبت لدى وقوفها بجوار زوجها في غرفة المعيشة في منزلهما في بيروت.

وتسبّب الانفجار في إلحاق أضرار جسيمة بالسفارة الهولندية، وإصابة أربعة أشخاص آخرين على صلة بالسفارة.

مقتل 43 سورياً

السفارة السورية في بيروت، أعلنت بدورها مقتل 43 شخصاً من رعاياها في الانفجار، في حصيلة قالت إنها غير نهائية.

وأعلنت السفارة أنها قدّمت "التسهيلات كافة لنقل جثامين بعضهم إلى سوريا، والمساعدة على دفن البعض الآخر في لبنان".

وتقدّر السلطات وجود نحو مليون ونصف مليون سوري في لبنان، وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بوجود مليون مسجلين لديها.

المزيد من العالم العربي