Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا تستأنف التنقيب في المتوسط على وقع أزمة اقتصادية حادة

اتهم أردوغان أثينا "بعدم الوفاء بوعودها" واعتبر الاتفاق المصري اليوناني "بلا قيمة"

بائع جوال في أحد شوارع اسطنبول (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة السابع من أغسطس (آب)، استئناف بلاده عمليات التنقيب عن المحروقات بمنطقة متنازع عليها في شرق المتوسط، غداة توقيع اتفاق بحري بين أثينا والقاهرة ندّدت به أنقرة، وفي وقت يعاني الاقتصاد والليرة التركية تقلّبات حادة.

وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها في إسطنبول، "استأنفنا عمليات التنقيب، وأرسلنا من جديد لهذا الهدف (سفينة المسح الزلزالي) خير الدين بربروس في مهمة".

وكانت أنقرة أعلنت الأسبوع الماضي، تعليق عمليات التنقيب بشرق المتوسط، لبدء مفاوضات مع أثينا.

وأكّد الرئيس التركي، الجمعة، أنه كان وافق على تعليق عمليات التنقيب، بناءً على طلب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بهدف "تسهيل" المباحثات بين تركيا واليونان، لكنه اتّهم أثينا "بعدم الوفاء بوعودها". ولم يعطِ مزيداً من التفاصيل بشأن هذا الموضوع، لكن استئناف عمليات التنقيب التركية يأتي غداة توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان.

ويبدو أن هذا الاتفاق الذي يهدُف إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، هو ردّ مباشر على اتفاق مماثل أُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين تركيا وحكومة "الوفاق" الليبية.

رفض تركي للاتفاق المصري اليوناني

وأثار الاتفاق التركي - الليبي، الذي جرى بموجبه توسيع المناطق البحرية التابعة لتركيا بشكل كبير، غضب معظم الدول الواقعة في شرق المتوسط، على رأسها اليونان. وأنقرة وأثينا العضوان في حلف شمال الأطلسي، على خلاف منذ فترة طويلة بشأن المطالب المتعارضة للسيادة على موارد النفط والغاز، وتصاعد التوتر بينهما مجدداً في الآونة الأخيرة.

واعتبر أردوغان، الجمعة، أن الاتفاق اليوناني المصري ليس لديه "أي قيمة"، مضيفاً أن أنقرة "ستطبّق بحزم" اتفاقها الخاص المبرم مع طرابلس الليبية.

وأسهم اكتشاف حقول غاز ضخمة في السنوات الماضية بشرق المتوسط، في تأجيج طموحات الدول المطلة مثل اليونان وقبرص وتركيا ومصر وإسرائيل. وكثّف الأتراك عمليات التنقيب قبالة قبرص، ما أثار استياء الاتحاد الأوروبي ومعظم دول المنطقة، التي تدين نشاطات "غير قانونية".

والشهر الماضي، دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "انتهاك" تركيا سيادة اليونان وقبرص في شرق المتوسط، داعياً إلى معاقبة أنقرة.

لوم كورونا على تقلبات الاقتصاد

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذه الأثناء، ارتفعت الليرة التركية نحو 0.5 في المئة، مقابل الدولار اليوم الجمعة، بعد أن سجّلت مستوى قياسياً منخفضاً في معاملات متقلبة، مع عكوف المستثمرين على تقييم أثر الخطوات التي أخذتها السلطات لزيادة تكلفة التمويل.

وسجّلت الليرة 7.1850 للدولار في الساعة 12:39 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 7.225 عند إغلاق أمس الخميس، بعد أن هبطت إلى مستوى غير مسبوق عند 7.365، علماً أن العملة التركية فقدت حوالى 17 في المئة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية السنة.

تراجع احتياطي النقد الأجنبي

غير أن احتياطي النقد الأجنبي في تركيا هوى 81.83 في المئة منذ نهاية عام 2013 وحتى منتصف مارس (آذار) الماضي، إذ تراجع حجم الاحتياطي من نحو 136 مليار دولار إلى 24.7 مليار دولار تقريباً في منتصف مارس، ليفقد نحو 111.3 مليار دولار خلال سبع سنوات، بمتوسّط يبلغ ما يقارب 15.9 مليار دولار سنويّاً.

وحذّرت مجموعة "إس إي بي" الاقتصادية، من عدم قدرة القطاع المصرفي التركي على الوفاء بالتزاماته، وسداد الديون المستحقة في فبراير (شباط) من عام 2021، إذا ما واصلت الليرة تهاويها أمام الدولار، على الرغم من تدخلات بنوك مملوكة للدولة في السوق من أجل محاولة استقرار الليرة.

اتهامات بـ"التلاعب" في أسعار الصرف

نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي قال بدوره، اليوم الجمعة، إن عجلة اقتصاد تركيا "لن تتوقّف"، على الرغم من "جماعة ضغط أسعار الفائدة"، و"التلاعب" بأسعار الصرف.

ويواجه أردوغان انتقادات بسبب "سياساته التوسعية" في المنطقة، ولإصراره على التدخّل في السياسة الاقتصادية للمصرف المركزي. وهو يصرّ على أنه المسؤول عن اقتصاد بلاده، ويمارس ضغوطاً على المصرف المركزي، لخفض معدلات الفائدة إلى ما من شأنه خفض معدلات التضخّم الآخذة في الارتفاع، وفق قوله.

المزيد من الأخبار