Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

10 تكنولوجيات الأكثر تأثيراً في العالم خلال جائحة كورونا

منافسة شرسة بين مقدمي خدمات بث المسلسلات والأفلام عبر الإنترنت

شركة "سبيس إكس" أطلقت أول أقمار صناعية لخدمة ستارلينك للإنترنت  (رويترز)

خلال عام 2019، كانت التوقعات تشير إلى أن عام 2020 سوف يشهد تطوراً تكنولوجياً ملحوظاً على كافة المستويات، حيث توجهت العديد من الدول في أوروبا وأميركا وآسيا بل والشرق الأوسط أيضاً لتطوير بنيتها التحتية لتقديم خدمات الجيل الخامس من الاتصالات، وأنتجت شركات الهواتف الذكية العديد من الموديلات التي تقدم خدمات الجيل الخامس أيضاً.

كما اتّجهت شركات مثل آبل وستارلينك لتقديم خدمات إنترنت الأقمار الصناعية للهواتف الذكية، وزاد التنافس بين الشركات التي تقدم خدمات الإستريمنج سواء للفيديو أو الألعاب الإلكترونية، وانتشرت تقنيات الذكاء الاصطناعي في كثير من الأجهزة الإلكترونية والمساعدات الشخصية الذكية، وأصبحت الدرونز سمة رئيسية ومشهداً ثابتاً من مشاهد الحياة اليومية.

في الوقت نفسه، فإن الدراسات ومراكز الأبحاث أشارت إلى أن هناك 10 تقنيات تكنولوجية من المتوقع أن تكون الأكثر انتشاراً وتأثيراً خلال العام الحالي.

ضعف انتشار بنية الجيل الخامس

على الرغم من أن عام 2019 قد شهد بالفعل إنتاج عددٍ من الهواتف الذكية التي تعمل بخاصية الجيل الخامس للاتصالات، مثل سامسونغ غلاكسي S10، أو OnePlus 7 Pro، أو Huawei Mate 30 Pro، وغيرها من الأجهزة، فإن الإشكالية الحقيقية خلال العام الماضي كانت في ضعف انتشار البنية التحتية الخاصة بتغطية الجيل الخامس للاتصالات من ناحية، ومن ناحية أخرى ارتفاع أسعار الهواتف التي تعمل بالجيل الخامس، لكن من المتوقع وفقاً لدراسة حديثة أعدها مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أن يشهد العام الحالي انتشاراً متزايداً للبنية التحتية للجيل الخامس في مختلف دول العالم، فضلاً عن بداية إنتاج هواتف بأسعار مخفضة نسبياً، في بداية انطلاق حقيقي للجيل الخامس للاتصالات.

وفق الدراسة التي أعدها مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، وخلال العام الماضي، أطلق الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مشروع "ستار لينك" الذي يهدف إلى تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية تعمل في مدارات قريبة من الأرض، كما نشرت بعض وسائل الإعلام عن مشروع لشركة آبل يهدف إلى تقديم خدمات إنترنت الأقمار الصناعية لهواتف الآيفون الخاصة بها، ورغم أن العام المقبل قد يشهد استخداماً محدوداً لإنترنت الأقمار الصناعية فإنه قد يثير جدلاً يتعلق بسيادة الدول على المحتوى المنشور على إنترنت الأقمار الصناعية المعروض لمواطنيها، حيث قد ترغب بعض الدول في حجب بعض مواقع الإنترنت التي ترى أنها تسبب ضرراً على مجتمعها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان من المتوقع أن يشهد عام 2020 نهاية عصر شرائح الهواتف المحمولة sim cards وبداية عصر الشرائح المدمجة، سواء كان ذلك في الهواتف أو أجهزة إنترنت الأشياء IOT، مما يعني الاستغناء عن الشكل التقليدي لشرائح التلفونات التي يتم الحصول عليها نظير مقابل مالي، لتأتي الأجهزة الجديدة بشرائح مدمجة داخلية تتم برمجتها بواسطة مشغل الاتصالات التي يرغب العميل في الحصول على خدماته، ويسمح ذلك بإمكانية التبديل بسهولة بين أكثر من مشغل اتصالات دون الحاجة إلى تبديل الشرائح، مع إمكانية إضافة أكثر من رقم على نفس الهاتف دون التقيد بشراء هواتف تعمل بشريحتين أو أكثر.

منافسة شرسة بسوق بث الأفلام عبر الإنترنت

وتشير الدراسة إلى أنه بعد النجاح الكبير الذي حققته خدمة بث الأفلام والمسلسلات عبر الإنترنت مثل خدمة "نتفلكيس"، فقد كان من المتوقع أن يشهد عام 2020 منافسة شرسة بين مقدمي هذا النوع من الخدمات، مثل "هولو" و"أمازون بريم فيديو"، و"يوتيوب تي في"، و"ديزني بلس"، وهو ما يعطي المشاهد فرصة كبيرة للحصول على مكتبات عملاقة من الأفلام والمسلسلات والبرامج الوثائقية والتعليمية بأسعار تنافسية للغاية قد تكون في حدود 5 إلى 10 دولارات اشتراكاً شهرياً، في تهديد حقيقي لقنوات الأفلام التقليدية ودور العرض السينمائي أيضاً.

كما يُعتبر قطاع ألعاب الفيديو من أكثر القطاعات وأسرعها تطوراً، فبعد الشكل التقليدي الذي اتخذته ألعاب الفيديو خلال السنوات الماضية من أجهزة تقليدية داخل المنازل والمحال، مثل أجهزة "إكس بوكس"، والـ"بلاي ستيشن" بموديلاتها المختلفة، أو اللعب عبر أجهزة الكمبيوتر، فقد غيرت شركة "غوغل" المعادلة من خلال إطلاقها جوجل استاديا، الذي يعطي إمكانية اللعب أون لاين عبر أي جهاز متصل بالإنترنت، سواء كان تليفزيوناً أو هاتفاً ذكياً أو آي باد أو جهاز كمبيوتر أو غيره، فقط من خلال ذراع يمكن حملها في الحقيبة في أي وقت، ولذلك قد تعود ألعاب الفيديو المحمولة إلى الظهور من جديد ولكن بشكل أكثر تطوراً يعتمد على خدمات الحوسبة السحابية التي تقدمها شركات الفيديو جيمز.

وتوقعت الدراسة زيادة انتشار تقنيات الواقع المعزز التي تستطيع أن تميز الأماكن والسلع والأشياء، فقط من خلال توجيه كاميرا الهاتف المحمول إلى الهدف المرجو الحصول على بياناته حتى تظهر كافة البيانات الخاصة به فوراً. فمثلاً يتيح ذلك للأفراد الحصول على كافة المعلومات الفورية عن حالة الطرق والأماكن المقصودة، مثل: حالة الطريق إذا كانت معبدة أم بها إصلاحات، بها إنارة ليلية أم لا، والحصول على معلومات تاريخية عن أهم المعالم السياحية، كما يمكن لها تمييز أنواع السلع المختلفة وتسهيل عملية التسوق للحصول عليها عبر الإنترنت بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أيضاً، تتطور صناعة النقود بصورة كبيرة جداً، وأقصد هنا النقود التقليدية وليس العملات المشفرة، وهذا التطور سوف يقود قريباً إلى اختفاء الأموال من حياتنا البشرية، لتحل محلها تقنيات تحويل الأموال الذكية، مثل خدمات الدفع عبر الهواتف الذكية التي تعمل بنظام NFC أو عبر المحافظ الافتراضية التي بدأ كثير من البنوك في تقديمها عبر تطبيقات الهواتف الذكية، بصورة قد تهدد أيضاً وجود بطاقات الأموال الإلكترونية والممغنطة وليس فقط الأموال الورقية والمعدنية.

تعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي

في ما تتعدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي على كافة المستويات، من استخدامه في الصناعات الدقيقة والصعبة كالطيران والبتروكيماويات وأشباه الموصلات وصناعة الأدوية والفضاء والصناعات العسكرية، لاكتشاف وتشخيص الأمراض الصعبة كالزهايمر والأورام الخبيثة، للتنبؤ بالأزمات والكوارث ورسم سيناريوهات مستقبلية للتعامل معها، للإحلال محل الجنود في المعارك الحربية والعسكرية.

لكن من المتوقع أن تشهد الأعوام القليلة المقبلة تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق شخصي، عبر المساعدات الشخصية الصوتية مثل أليكسا وسيري، أو استخدامه في الأجهزة القابلة للارتداء بما يساعد في تشخيص الحالة البدنية والصحية والذهنية للأفراد، فضلاً عن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية لتتيح للأفراد عمليات الترجمة الفورية وتحليل الظروف البيئية والجوية المحيطة بهم.

وعلى الرغم من أن "الدرونز" قد انتشرت بالفعل بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء للاستخدامات المدنية أو العسكرية، فإن هذا الاستخدام لم يصل إلى ذروته بعد، فتقنيات صناعة الدرونز تتطور بصورة كبيرة، وبعد أن كانت حكراً على الولايات المتحدة والصين، قد نشهد صناعتها داخل مصانع بدائية وتقليدية، حتى وإن كانت بإمكانيات محدودة وضعيفة، إلا أنها ستصبح إحدى التقنيات المربكة التي قد تهدد أمن الدول والأفراد، خاصة إذا استطاعت الحركات الإرهابية والمنظمات الإجرامية تصنيعها، مما يفرض الحاجة إلى عملية رقابة وتقنين صناعة واستخدام الدرونز.

وأشارت الدراسة إلى أن النجاح الفائق الذي حققه تطبيق تيك توك، سواء بنسخته الدولية أو بنسخته الصينية المعروفة باسم "دويين" فاق كل التوقعات، بل هدد عرش عدة تطبيقات مثل سناب شات وإنستغرام، حيث تجاوز عدد المستخدمين النشطين 500 مليون مستخدم يوميّاً حول العالم، فأصبحت الفيديوهات العمودية هي الأكثر انتشاراً وقبولاً على مواقع الإنترنت، تلك الفيديوهات التي يتم تصويرها بكاميرا الهاتف، مما يدفع للتساؤل حول مستقبل إنتاج الفيديوهات وهل ستكون الفيديوهات العمودية هي المستقبل؟ وهل ستتم مشاهدتها على الأجهزة العريضة مثل الكمبيوتر والتليفزيون أم سيتم تغيير شكل هذه الأجهزة مستقبلاً لتقترب من الشكل العمودي للهواتف الذكية؟

المزيد من اقتصاد