Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صورة أفضل للاقتصاد البريطاني من بنك إنجلترا

للمرة الأولى يعلن أن الفائدة السلبية واردة لكن ليس الآن

توقع بنك إنجلترا أن لا يعود الاقتصاد البريطاني إلى معدلات أدائه السابقة قبل نهاية عام 2021 (رويترز)

ارتفع سعر صرف العملة البريطانية، الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي وغيره من العملات الرئيسة فور قرار بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) الإبقاء على سعر الفائدة قرب الصفر تقريباً (عند 0.1 في المئة) في قرار بالإجماع للجنة السياسات النقدية في اجتماعها الشهري صباح الخميس.

وفي بيانه المصاحب لقرار الإبقاء على سعر الفائدة، ذكر البنك للمرة الأولى في تاريخه أن خفض سعر الفائدة دون الصفر (فائدة سلبية) أحد الأدوات لدى البنك لمواجهة أزمة وباء فايروس كورونا، لكنه أضاف أن لديه أدوات أخرى يلجأ إليها في الوقت الحالي. وحذّر البنك من أن الفائدة السلبية يمكن أن تضرّ بميزان حساباته.

وكان بنك إنجلترا خفض سعر الفائدة في بريطانيا مرتين منذ مارس الماضي مع بدء تفشي وباء كورونا، حين كانت عند 0.75 في المئة.

وإلى جانب قرار الإبقاء على سعر الفائدة عند نحو صفر، قرّر البنك أيضاً الحفاظ على برنامج التيسير الكمي عند 980 مليار دولار (745 مليار جنيه استرليني).

وفي بيان "التوقعات الإرشادية" المصاحب لقرار لجنة السياسات النقدية في شأن سعر الفائدة، رسم البنك المركزي البريطاني صورة متفائلة عن تقديراته السابقة، مقدراً أن أضرار أزمة وباء كورونا لن تكون بالحدة التي تم توقعها سابقاً، لكنه أشار أيضاً إلى أن التعافي سيأخذ وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وتوقع البنك ألا يعود الاقتصاد البريطاني إلى معدلات أدائه السابقة قبل نهاية عام 2021.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع البنك انكماش الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا هذا العام بنسبة 9.5 في المئة. ورغم أن معدل الأداء الاقتصادي هذا يظل الأسوأ في تاريخ الاقتصاد البريطاني منذ 99 عاماً، إلا أنه أقل بكثير من توقعات سيناريو سابق لبنك إنجلترا في (أيار) مايو الماضي، بانكماش الاقتصاد هذا العام بنسبة 14 في المئة. وفي تصريحاته للصحافيين قال محافظ البنك أندرو بيلي إنه رغم أن الاقتصاد يتعافى إلا أن هذا التعافي "ليس في خط مستقيم".

وإلى جانب تعديل توقعات أداء الاقتصاد بشكل أفضل، عدّل البنك أيضاً تقديراته لمعدلات البطالة في بريطانيا، متوقعاً أن تصل إلى أقصاها بنهاية العام عند نسبة 7.5 في المئة. ورغم أن تلك النسبة تزيد عن ضعف معدلات البطالة في بريطانيا قبل أزمة وباء كورونا، إلا أنها أقل من تقديرات البنك السابقة بمعدل بطالة نسبته 10 في المئة. وتعني التقديرات المعلنة الخميس أن 2.5 مليون بريطاني في المتوسط سيفقدون وظائفهم هذا العام.

ولا شك في أن تلك البيانات والتقديرات من البنك المركزي تكون محلّ ترحيب من حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون، التي تتعرض لانتقادات بسبب تعاملها مع أزمة وباء كورونا وتبعاتها الاقتصادية، إضافة إلى أنها تشيع قدراً من الإيجابية في ظل توقعات بألا تتوصل بريطانيا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بنهاية الشهر القادم بشأن ترتيبات العلاقة بينهما في ظل خروج بريطانيا من أوروبا (بريكست). ويخشى أن يؤدي بريكست من دون اتفاق نهاية العام إلى تبعات اقتصادية سلبية إضافية على بريطانيا كما على أوروبا، لكن بريطانيا ستكون الأكثر تضرراً بسبب حجم تعاملاتها مع أوروبا تجارياً واقتصادياً بشكل عام.

المزيد من اقتصاد