Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير لـ"بي بي سي" تضمن كلمة عرقية مسيئة

قرأته مراسلة الشؤون الاجتماعية وتناول اعتداء صَدْم بالسيارة في بريستول

الكلمات والتوصيفات من أبرز مظاهر العنصرية (انسايدهايرد.كوم)

كررت مذيعة تلفزيونيّة على قناة "بي بي سي" تعبيراً عرقيّاً جارحاً تفوّه به معتدون، أثناء تلاوتها تقريرًا بثّته القناة تناول ما اعتبرته الشرطة "اعتداء صدمٍ له خلفيات عرقيّة" طاول أحد العاملين الشبان في هيئة "الخدمات الصحيّة الوطنيّة" NHS في مدينة "بريستول" البريطانيّة.

وفي تفاصيل الاعتداء، أن سيارة "هوندا أكورد" أقدمت بصورة متعمدة على صدم الشاب (21 عامًا) قرب مستشفى "ساوثميد" أثناء مغادرته عمله بعد ظهر الأربعاء المنصرم. وقد قذفته السيارة المهاجمة من الرصيف إلى حديقة مجاورة، بحسب الشهود. وأفيد أيضًا بأن رجلين وجّها إلى الشاب هتافات عرقيّة مسيئة قبل أن يغادرا موقع الاعتداء الذي ذكرت الشرطة إنه كاد يقضي على ذلك الشاب. وقد تعرّض الضحية لكسورٍ في ساقه وأنفه وعظام خدّه، وسوف يحتاج إلى جراحة تقويميّة في وجهه وساقه.

وإذ كانت مراسلة الشؤون الاجتماعيّة في قناة "بي بي سي"، فيونا لامدين، وهي بيضاء البشرة، تتلو ما ذكره شهود مذعورون بشأن ما سمعوه من المعتدين خلال مغادرتهما موقع الحادثة، فقد ذكرت ضمن الفقرة المُسجّلة مسبقًا "أرجو الانتباه، سوف تسمعون الآن لغة شديدة الإساءة. لأن الرجلين خلال هربهما توجّها للضحية صائحين بكلمات عرقيّة نابية، ونادوه بالز..." (المقصود "زنجي").

وقد استدعى قرار القناة بتكرار تعبير عرقيّ مسيء من دون تحفّظ أو رقابة، إدانة من قبل مشاهدين عبّروا عنها في ما نشروه عبر وسائط التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، غرّدت آفا سنتينا، المنتجة في قناة "إل بي سي" LBC، مشيرة إلى إن "محطّة "بي بي سي الإخبارية" استخدمت للتوّ عبارة "ز..." من دون صافرات (تحجب العبارة المسيئة) أو رقابة خلال فقرة تلفزيونيّة نهاريّة. وقد قرأت صحافيّة في القناة هذه العبارة وتفوّهت بها. يا له من قرار تحريريّ فظيع". كذلك كتب، زاب مصطفى، الصحافي والإعلامي المستقل، "أنا أطرح مجرد سؤال عن سبب اعتقادكم أنّ بإمكانكم استخدام عبارة "ز..." في تقريركم على قناة "بي بي سي الأخبارية"؟ ألم تفهموا المذكرة الصادرة؟ الأشخاص غير السود لا يمكنهم أبدًا التفوّه بهذه العبارة، حتّى ولو كانوا يتحدّثون عن حادثة اعتداء عرقي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى "تويتر" أيضاً، كتب مستخدم آخر ردًّا على تغطية "بي بي سي" ذلك الحادث، مبيّنا إنه "في الحقيقة لا يمكنني أن أصدّق أنّهم أعادوا تكرار كلمة "ز..." على قناة "بي بي سي الأخبارية" المحليّة عندنا، خلال تقرير عن حادثة اعتداء عرقي. هل من حاجة للتفوّه بهذه الكلمة، حتّى ولو سُبِقَتْ بتحذير؟ من السهل جدًا الإشارة إلى ما قيل من كلمات أثناء الاعتداء، من دون استخدام تلك الكلمة.

وفي ردٍّ على الانتقادات، أصدرت "بي بي سي" بياناً جاء فيه إنّ "الأمر مثّل قصّة تناولت اعتداء غير مبرّر وصادم على شاب أسود. عائلة الشاب تحدّثت مع "بي بي سي" عن اللغة العرقيّة المسيئة التي استخدمها المعتدون، وأرادت العائلة رؤية الحقيقة كاملة في الإعلام وإطلاع الرأي العام عليها. وقد أطلقنا تحذيرًا قبل بث الفقرة. في كلّ الأحوال لقد أوقفنا بث هذه الصيغة من التقرير، بيد أننا سنستمرّ بمتابعة القصة".

وفي سياق آخر من المسألة، وعلى أثر الاعتداء، ذكر قسم شرطة "أفون وسومرسيت" إنّ لا أدلّة تشير إلى مخاطر أوسع تحدق بالمواطنين. كذلك وضعت قوى الشرطة يدها على السيارة المستخدمة في الاعتداء، أثناء مراجعتها صور ولقطات كاميرات المراقبة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أصدر الشاب الذي تعرّض للاعتداء بيانًا تضمن أنه "لا أشعر بالأمان في التجوّل بالشوارع ولا يمكنني أن ألعب كرة القدم، ولا تسجيل موسيقاي، ولا الذهاب إلى النادي الرياضي ولا حتّى النوم. عليّ أن أحاول النوم وأنا في وضعيّة الجلوس". وتابع، "من حسن حظّي أنني لا زلت على قيد الحياة. أريد التأكّد من عدم تعرض أحد لأمر مشابه مرّة اخرى. وأريد أن ألفت الانتباه أكثر إلى مسألة التعصّب العرقي، وأريد من الناس أن توقف هذا الحقد. هذان الرجلان والاعتداء الذي نفّذاه، لا يمثّلون "بريستول". إذ تتكون "بريستول" من جماعات متنوّعة كثيرة جدًّا وأنا أعرف أشخاصًا كثرًا رائعين من أبنائها". وقد خلُص الشاب إلى إنه "سوف نتعافى ممّا حدث كعائلة واحدة، وهذا سيجعلنا أقوى. لن نسمح للحاقدين بالانتصار".

© The Independent

المزيد من تقارير