Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إبراهيم القاضي ولد بين ثقافتين ورحل أبا للمسرح الهندي الحديث

ناريندرا مودي أعرب عن حزنه لوفاته والسعودية كرمته عربياً

إبراهيم القاضي من أصول سعودية ويعد من من أهم رواد المسرح الهندي (مواقع التواصل الاجتماعي)

نعت الأوساط الفنية الهندية والسعودية، أمس الثلاثاء، الفنان والمخرج المسرحي إبراهيم القاضي، الملقب بـ "أبو المسرح الهندي"، بعد وفاته في نيودلهي، إثر معاناته من مشاكل قلبية، عن عمر يناهز 95 سنة.

وأعرب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في تغريدة على حسابه الرسمي، بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن حزنه لوفاة القاضي، ونوّه بجهوده، قائلاً بأنها "زادت من شعبية المسرح، وسهلت الوصول إليه في أنحاء الهند."

 


بين ثقافتين

إبراهيم القاضي الذي وُصف بـ "جسر بين ثقافتين"، ولد في مدينة بيون الهندية لأب سعودي وأم كويتية، بعد انتقال والده من منطقة القصيم وسط السعودية، إلى الهند بقصد التجارة، ومن مومباي، صار القاضي أحد أبرز فناني المسرح خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين.

 

وانتقل المخرج المسرحي إلى العاصمة نيودلهي، وعمره 37 سنة، وهناك مر بأهم محطاته المهنية حيث أسس مدرسة الدراما الهندية، وأدارها لمدة 15 عاماً من عام 1962 إلى 1977.

أبو المسرح الهندي

ويعتبر القاضي ممن أحدثوا ثورة في مفاهيم المسرح الهندي، كما وصفته مواقع هندية بـ "عراب السينما الهندية"، في إشارة إلى تتلمذ عدد كبير من أشهر ممثلي بوليوود على يديه، وفي عام 2010، كُرّم المخرج البارز نظير جهوده بوسام "بادما فيبوشان"، وهو أعلى وسام تمنحه الحكومة الهندية، كما حصل على جائزة فارس الفنون والكتابة من السفارة الفرنسية. 

وبعد أن التقى وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، الفنان الراحل في العاصمة الهندية نيودلهي، العام الماضي، أعلنت السعودية، عن تأسيس "كرسي إبراهيم القاضي"، احتفاءً وتقديراً لإسهاماته الفنية والإبداعية، كونه يعد أحد أهم رواد المسرح في الهند.

ويُحسب للقاضي صاحب الأصول السعودية، أنه أعاد صياغة أسلوب المسرح الهندي، بإقامة روابط بين المفردات التقليدية، والتعابير الحديثة، واستقطب خلال نشاطه في مسرح مومباي، المآسي اليونانية، ومسرحيات شكسبير، وهنريك إبسن، وتشيخوف، وأوغست ستريندبرغ.

 

جذور وإرث شاسع

وقال نجله الفنان فيصل القاضي إن "إرث والده شاسع لدرجة أنه ترك فراغاً كبيراً في مجال الفن والمسرح"، وأضاف بأن "والده كان نشيطًا في أيام ما قبل الاستقلال، ولطالما نشد الكمال في كل أفعاله، على صعيد المسرح والرسم والتعليم."

وتابع فيصل "جميع أفراد الأسرة كانوا بجانبه عندما لفظ آخر أنفاسه في المستشفى"، وجاء في بيان العائلة "السيد القاضي 1925-2020، توفي بسلام بعد ظهر اليوم بسبب فشل في القلب".

 

واعتبر المفكر السعودي عبد الله الغذامي، في تغريدة عبر تويتر، عائلة القاضي بعنيزة، ممن تعاطوا التجارة مبكراً في مومباي، قبل قيام الدولة السعودية، وبقي بعضهم هناك، وقال إن الفنان القاضي كان آخر البقية.

 

 

ونعى مهرجان أفلام السعودية، الفنان الراحل، الذي مُنح جائزة النخلة الذهبية التي يقدمها المهرجان لشخصيته الرئيسة في دورته الثانية عام 2015، وكان المهرجان قد أصدر كتاباً وفيلماً وثائقياً عن حياته بعنوان "إبراهيم القاضي... جسر بين ثقافتين."

 

ولد القاضي في منطقة بيون في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1925، وله تسعة أشقاء، وبرز نتاجه الفني ما بين مومباي ونيودلهي، حيث أخرج أكثر من 50 مسرحية، وقدم فنانين سطع نجمهم في السينما والمسرح الهنديين.

المزيد من ثقافة