Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاؤل بصفقات مليارية ونمو الصناعات يقفز بـ"وول ستريت"

خطة تحفيز تريليونية تنتظر الأسواق الأميركية وسط إمكانية عبور استحواذ "مايكروسوفت" على "تيك توك"

بورصة داو جونز (أ.ف.ب)

واصلت "وول ستريت" قفزاتها أمس مع استمرار الزخم حول نتائج الشركات التكنولوجية التي فاقت التوقعات، إضافة الى التفاؤل بإمكانية مرور حزمة دعم أميركية تريليونية جديدة.

وارتفع مؤشر "داو جونز" للأسهم الصناعية بنسبة تقارب 1 في المئة الى 26664 نقطة، بينما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الذي يقيس أكبر 500 شركة أميركية بنسبة 0.8 في المئة إلى 3294 نقطة.

في المقابل، قفز مؤشر "ناسداك" الذي يقيس أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المئة إلى 10902 مع ترجيح إمكانية إتمام صفقة "مايكروسوفت - تيك توك" وسط حلحلة ظهرت من البيت الأبيض أمس لعبور هذه الصفقة المليارية، بعد أن كان الاتجاه من الإدارة الأميركية الى حظر التطبيق الصيني الشهير في الولايات المتحدة الأميركية.

صفقات مليارية

تسرَّبت معلومات أمس مفادها أن الرئيس دونالد ترامب يدرس السماح لشركة أميركية لشراء "تيك توك"، لكن مستشاراً بالبيت الأبيض قال أمس إن "أي مُشترٍ مُحتمل لتيك توك له أنشطة في الصين قد يكون مشكلة".

وعلقت شركة "بايت دانس" الصينية المالكة لتطبيق "تيك توك" أنها تدرس إمكانية تأسيس مقر لتيك توك خارج الولايات المتحدة "من أجل خدمة مستخدميها عالمياً بشكل أفضل". والمقر المرجح هو العاصمة البريطانية لندن.

وعلى الرغم من هذا الوضع، فإن المستثمرين متفائلون بوجود صفقات مليارية في هذه الأثناء، ما يدل على ملاءة الشركات الكبيرة وتحركها في هذه الظروف للاستحواذات، وهي مؤشرات جيدة وتوحي بالتحرك في قطاع المال والأعمال.

حزمة دعم تريليونية

هناك انتظار أيضاً لحزمة دعم جديدة أميركية، حيث تتم مناقشة هذه الحزمة بين الجمهوريين والديمقراطيين، إذ إن هناك خلافات حول حجم الخطة والجهات المفترض أن تحصل عليها. وخصص الكونجرس بالفعل حوالي ثلاثة تريليونات دولار حتى الآن لمساعدات مرتبطة بفيروس كورونا. وقالت وزارة الخزانة الأميركية أمس إنها تعتزم اقتراض نحو تريليون دولار في الربع الثالث من العام، إذ تتوقع أن تتواصل حاجة الحكومة إلى الإنفاق بشكل كبير في سبيل تقليل أثر جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الخزانة الأميركية قد اقترضت 2.753 تريليون دولار من خلال أسواق الدين في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وهو ما يفوق أي ربع سنة آخر ويزيد على أعلى مستوى اقتراض لسنة مالية كاملة مسجل سابقاً عند 1.8 تريليون دولار في 2009، بحسب بيانات "رويترز". وأنهت الفترة وهي لا تزال لديها سيولة بقيمة 1.722 تريليون دولار.

نمو الصناعات التحويلية

في المقابل، ربما لعبت هذه التحفيزات دوراً في تحريك الأنشطة في الولايات المتحدة، اذ قال معهد إدارة التوريدات إن نشاط الصناعات التحويلية بالولايات المتحدة تسارع في يوليو (تموز) إلى أعلى مستوياته في عام ونصف العام تقريباً، إذ زادت الطلبيات رغم عودة وتيرة الإصابات بـ"كوفيد-19" للزيادة.

وقال المعهد أمس إن مؤشره لنشاط المصانع بالبلاد ارتفع إلى 54.2 في الشهر الماضي من 52.6 في يونيو (حزيران)، وهذا أفضل أداء منذ مارس (آذار) 2019 ويسجل الشهر الثاني على التوالي من الصعود. وتشير قراءة فوق مستوى الخمسين إلى نمو في قطاع الصناعات التحويلية الذي يشكل 11 في المئة من الاقتصاد الأميركي.

أنشطة في المصانع الأوروبية

كما هو الأمر في الولايات المتحدة، يبدو أنه ينسحب على أوروبا، حيث أظهر مسح أمس نمو أنشطة المصانع بمنطقة اليورو للمرة الأولى منذ أوائل 2019 الشهر الماضي، وذلك في ظل انتعاش الطلب مع تخفيف القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا. وقد انتعش مؤشر "آي. أتش. أس ماركت" لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية ليسجل 51.8 في يوليو من 47.4 في يونيو، متجاوزاً مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2019، بحسب بيانات "رويترز".

وأغلق مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بارتفاع قوي تجاوز2  في المئة.

وكانت الأسهم الألمانية الأفضل أداءً، إذ صعدت 2.7 في المئة بعد أن سجلت البلاد زيادة في نشاط المصانع في يوليو للمرة الأولى منذ 2018، مما يعزز الآمال في أن تأثير الجائحة على القطاع ينحسر.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد عزز إجراءات التحفيز واتفق قادة الاتحاد الأوروبي على صندوق للتعافي الاقتصادي حجمه 750 مليار يورو، لكن الاقتصاد انكمش 12.1 في المئة في الربع الثاني من العام، حسبما أظهرته البيانات الرسمية يوم الجمعة الماضي.

ويبدو أن هناك انتعاشاً في المصانع امتد الى الصين، حيث أظهر مسح مؤشر كايشين/ ماركت لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية أن نمو أنشطة المصانع الصينية نما بأسرع إيقاع له خلال نحو عشر سنوات في يوليو إلى 52.8 الشهر الماضي من 51.2 في يونيو لينمو القطاع للشهر الثالث على التوالي ويحقق أكبر قفزة منذ يناير 2011.

النفط يصعد والذهب ينخفض

أدَّت هذه العوامل الإيجابية في نمو أنشطة المصانع والصناعات التحويلية من أميركا إلى أوروبا فالصين إلى صعود أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة أمس. وجرت تسوية خام برنت بارتفاع 63 سنتاً بما يعادل 1.5 في المئة إلى 44.15 دولار للبرميل. وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 74 سنتاً أو 1.8 في المئة إلى 41.01 دولار.

في المقابل، انخفضت أسعار الذهب بعد أن كانت تسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في الأسبوع الماضي، إذ انخفض الذهب 0.1 في المئة إلى 1972.52 دولار للأوقية (الأونصة). وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة دون تغيير عند 1986.30 دولار.

المزيد من اقتصاد