Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختبار دم يمكنه الكشف عن ألزهايمر قبل عقدين من تعثر الذاكرة

يقول الباحثون إن التقدّم الحاصل في هذا المجال يمكنه أن "يفتح احتمالات التشخيص المبكر للمرض قبل مرحلة الإصابة بالخرف"

"بروتين تاو" الذي يمثّل سمة مميّزة لمرض ألزهايمر يمكن اكتشافه عن طريق فحص الدم (أ.ب)

عزّزت إنجازات جديدة حُقّقت في مجال اختبارات الدم من آمال أن يحظى الأطباء عمّا قريب بطريقة بسيطة يستطيعون من خلالها اكتشاف مرض ألزهايمر قبل سنوات من ظهور أعراضه. ويقول علماء من الولايات المتّحدة وأوروبا في هذا الإطار إن المعطيات والمعلومات التي توصّلوا إليها تظهر أن معدّلات نوع محدد من "بروتين تاو" – الذي يمثّل سمة مميّزة لمرض ألزهايمر – يمكن اكتشافها في الدم. وقد يتمكّن أحد اختبارات الدم، التي طوّرها فريق البحث في جامعة لوند السويديّة، من اكتشاف تغييرات في الدماغ قبل ظهور أعراض الخرف بنحو 20 سنة.

وقال الدكتور أوسكار هانسون، من جامعة لوند Lund University، إن "هذا الاختبار، ما أن يُتحقق منه، يفتح احتمالات التشخيص المبكر للألزهايمر قبل حلول مرحلة الخرف، والأمر يعدّ بالغ الأهميّة بالنسبة للتجارب الطبيّة التي تدرس علاجات جديدة يمكنها وقف مسار المرض أو إبطاءه".

وخلال المؤتمر الأخير لـ"رابطة الألزهايمر الدوليّة" قدّم الباحثون نتائج تجاربهم تلك، التي أثمرتها دراسات عدة مشجّعة تناولت التقدّم الحاصل في مجال اختبارات الدم الهادفة إلى كشف المعدلات غير الطبيعيّة لبروتين تاو. وفي هذا الإطار رحّبت الدكتورة أماندا هيلسيغرايف، إحدى كبار الباحثين في معهد دراسات الـ"ديمنسيا" (الخرف) في كلية لندن الجامعية University College London بالاكتشافات "المثيرة"، بيد أنها دعت أيضاً إلى توخي الحذر، وقالت في هذا السياق "لا يمكننا القول إنه بات لدينا الآن، بفضل ما توصلنا إليه، فحصاً أكيداً ومحدّداً لاحتمال مرض ألزهايمر".

أما الدكتورة روزا سانتشو، رئيسة الأبحاث في "المركز البريطاني لبحوث ألزهايمر"، فقالت إن "ما نحتاجه قبل تمكّن الأطباء من استخدام ما توصلنا إليه في عمليات التشخيص بعياداتهم" هو المزيد من العمل وعلى نطاق أوسع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما بالنسبة للبحث بحدّ ذاته فإنه يرى أن معدّلات بروتين تاو p-tau217 تشهد ارتفاعاً خلال المراحل المبكرة للمرض. ويُعتقد أن ظاهرة تشكّل "العُقد" التاوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتراجع المقدرات الإدراكيّة عند الأشخاص.

والطرق الوحيدة لاكتشاف التغييرات الحاصلة في الدماغ قبل ظهور أعراض الخرف المرتبطة بألزهايمر، تتمثّل في الوقت الراهن بفحوصات ومسح السائل الشوكي (السائل النخاعي في العمود الفقري). بيد أن الطرق الأخيرة مكلفة وتتطلّب إجراء عمليات جراحيّة. ولكن فريق الأبحاث في جامعة لوند تمكن من التوصّل إلى تحديد واصمات (أو دلالات) حيويّة بالغة الدقة تستند إلى فحص الدم بغية اكتشاف مرض ألزهايمر، من طريق قياس معدّلات بروتين التاو p-tau217 في الدم.

وفي السياق عينه، توصّل أيضاً باحثون في كليّة الطب بجامعة واشنطن إلى أن معرفة معدّلات بروتين تاو p-tau217 في الدم يمكنها أن تعطي فكرة واضحة عن المرض توازي مقدار الوضوح الذي يؤمّنه المسح الدماغي (PET). وقال الدكتور راندال بيتمان إن ما توصّل إليه فريق الأبحاث في واشنطن "يدعم الفكرة القائلة إن مظاهر ومعدلات التاو في الدم قد تكون مفيدة في اكتشاف مرض ألزهايمر وتشخيص أعراضه. وأن ذلك يمكنه أن يحلّ محل "المسح الدماغي (PET) المكلف".       

© The Independent

المزيد من جديد الطب