Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام "شركة قروض الطلاب" في بريطانيا بالحث على دفع مبالغ غير ضرورية

موقع سداد الأقساط يُحول الانتباه إلى الرصيد الإجمالي المستحق عوضاً عن المبلغ المتوجب دفعه بناءً على دخل الفرد  

مؤسسة قروض متهمة باستدراج الطلاب إلى دفع ما لم يُستحق بعد من قروضهم وقد لا يُستحق أبداً (ليغل بيزنيس.كو.يوكاي)

تلقّت وزيرة الدولة لشؤون الجامعات في المملكة المتّحدة ميشيل دونلان، مناشداتٍ بالتدخّل العاجل بعد صدور ادّعاءات بأن "شركة قروض الطلاب"Student Loans Company  تضع الخرّيجين في موقع "محبط ومدمّر وخطير" في ما يتعلّق بدفع مستحقاتهم.  

وقد اتّهم مارتن لويس الصحافي المتابع لشؤون المستهلك الشركة بحضّ الخرّيجين على تسديد أقساطٍ غير مستحقة.

ووجّه لويس مؤسّس موقع Money-Saving Expert.com، انتقاداً إلى الموقع الإلكتروني الجديد الذي خصّصته "شركة القروض الطالبية" SLC لتسديد الخرّيجين ديونهم من خلاله، قائلاً إنه يبرز الرصيد الإجمالي للقروض التي استدانها الطلاب. ويأخذ الصحافي على الشركة أنها لا تشير إلى أن حجم الدين الإجمالي لا علاقة له بالمبلغ الذي يتعيّن على الخرّيجين دفعه، والذي يرتبط بالدخل الراهن الذي يتقاضونه.

ولمزيدٍ من التوضيح، أشارت التقديرات بحسب لويس إلى أن خرّيجين كُثر قد لا يُضطرون إلى تسديد الرصيد الكامل لديونهم. وفي الوقت الراهن، يتم تحديد سداد أقساط الدين بنسبة 9 في المئة من الدخل الذي يتقاضاه الخرّيجون فوق عتبة 26.575  جنيهاً إسترلينياً (نحو 33.219 دولاراً أميركياً). وتُشطب أي ديون متبقّية في حال لم يتم سدادها بعد 30 عاماً.

ودعا الصحافي لويس شركة "أس أل سي"، ووزيرة الدولة لشؤون الجامعات ميشيل دونلان إلى "إزالة خدمة السداد السريع" من الموقع الإلكتروني للشركة المذكورة.

ورأى أنها "وسيلة يتخلّلها الكثير من الشوائب والتفاصيل المستترة والغامضة لإتاحة إجراء معاملاتٍ مالية بهذا الحجم والخطورة". وأكّد مطالبته "بضرورة إعادة مراجعة شاملة لهذا الموقع الحكومي الجديد الذي من شأنه أن يشكّل مصدر تضليل للطلاب".

وفي حديثٍ مع صحيفة "ذي غارديان"، قال لويس إن "أول ما يقع عليه المتخرّجون من الجامعات لدى تسجيل دخولهم إلى الموقع المذكور، هو رقم بارز بالخط العريض، يشير إلى مقدار" الدين" المترتّب عليهم". مضيفاً " إنه أمرٌ محبط ومدمّر وشديد الخطورة". وأضاف، "أن الأمر سيّان سواء كان الدين 30 ألف جنيه إسترليني (37.500 دولار)، أو 300 ألف جنيه (375 ألف دولار)، أو 3 ملايين جنيه (3.75 ملايين دولار)، إذ إن ذلك لا يؤثر في ما يتعلّق بتسديد الأقساط السنوية للدين".

وتابع شرحه بالقول، "إن التأثير الوحيد لحجم الدين هو ما إذا كنت ستقوم بسداده كاملاً، أم لا (في غضون 30 عاماً) قبل أن يتمّ مسحه. والتوقّعات تشير إلى أن الغالبية العظمى (83 في المئة) من خرّيجي الجامعات، لن يكون في إمكان أفرادها كسب ما يكفي حتى يتسنّى لهم تسديد أقساط مدفوعاتهم بشكلٍ كامل. وسيواصلون السداد طيلة 30 سنةً على شكل ضريبة إضافية، ما قد يعني أن حجم الدين يُعد هو العامل الرئيس الذي يشكل الفارق بالنسبة إليهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن الموقع الإلكتروني "يدفع بالكثير من الطلاب إلى الاعتقاد أنه سيتحتّم عليهم تسديد مزيدٍ من المدفوعات لإيفاء ديونهم تماماً كما هي الحال مع الديون العادية الأخرى. غير أنه في الواقع، يتبّين أنه في حال لم يكن لدى هؤلاء القدرة الكافية على دفع مبالغ إضافية كبيرة -التي من شأنها أن تثني كثيرين عن الالتزام بها- سيظل عليهم أن يواصلوا سداد نسبة 9 في المئة من كلّ ما يتقاضونه على مدى ثلاثين سنة. وبالتالي، فإن اللجوء إلى تسديد الدين عبر القيام بمدفوعات إضافية يُعدّ إهداراً كاملاً للمال".

أما نائب رئيس"شركة قروض الطلاب" التنفيذي، ديفيد والاس، فأشار إلى أن الخدمة الجديدة عبر الإنترنت أنشئت بعد القيام بمشاوراتٍ مكثّفة مع المستخدمين، الذين طلبوا مزيداً من المعلومات المحدّثة في شأن رصيدهم المستحقّ من أصل القرض".

وأضاف والاس، "نعتقد أننا قمنا بعمل جيّد من خلال تلبية مطالب المتعاملين، والتعليقات التي تلقّيناها كانت إيجابية. لذلك شعرنا حقّاً بخيبة أمل من ردّة الفعل التي أبداها موقع  MoneySavingExpert".

وقالت شركة "أس أل سي"، "حرصنا بشكل واضح من خلال الخدمة التي قمنا بتوفيرها على أن يأخذ الخرّيجون في الاعتبار ظروفهم الخاصة قبل القيام بإجراء أي سداد طوعي". كما أفادت بأنها تعتزم الاتّصال بمستخدمي الموقع في "الأشهر المقبلة" لتذكيرهم بأنه لا يتعيّن عليهم دفع سوى 9 في المئة ممّا يكسبونه فقط فوق العتبة المحدّدة آنفاً، بغضّ النظر عن رصيدهم المستحقّ من أصل القرض.

© The Independent

المزيد من متابعات