Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام مقدم "فوكس نيوز" السابق إد هنري بالاغتصاب وتورط آخرين 

بحسب نص الدعوى، لا يزال "عدم إقبال المؤسسة على التعامل مع الإساءات الجنسية" على حاله منذ تنحي روجر آيلز

ملصق إعلاني في أحد شوارع مدينة نيويورك يروج لبرامج قناة فوكس ومذيعيها (عن غيتي- درو أنغيرير) 

رُفعت في نيويورك يوم الاثنين دعوى قضائية تتهم مقدم برامج سابق في "فوكس نيوز" بالاغتصاب وعدداً من نجوم القناة الرئيسيين – بمن فيهم حلفاء مهمين لدونالد ترمب – بالتحرش الجنسي.

وفي إطار الدعوى إياها، ادعت جينيفر إيكارت، المنتجة السابقة في "فوكس نيوز"، أنها تعرضت للمضايقات الجنسية والاغتصاب على يد إد هنري الذي أقالته القناة في وقتٍ سابقٍ من الشهر الحالي بسبب "سوء السلوك الجنسي". واتهمت المراسلة كاثي أريو السيد هنري والمساهم جيانو كالدويل ومقدمي برامج "فوكس نيوز" شون هانيتي وتاكر كالسون وهاورد كورتز بمضايقتها جنسياً.

وكرد فعلٍ على الدعوى، نفت "فوكس نيوز" مزاعم السيدة أريو، وقالت في بيان إنه يمكن للمدعيتين توجيه ادعاءاتهما ضد السيد هنري مباشرةً، بما أنه لم يعد موظفاً لديها.

وبحسب ما هو موضح في نص الدعوى، فإن السيد هنري استغل منزلته وأقدميته في القناة ليترصد السيدة إيكارت التي تبلغ نصف عمره تقريباً ويتلاعب بها ويُكرهها على إقامة علاقة جنسية عنيفة معه؛ وهي بالتالي تتهمه بالاعتداء عليها جنسياً داخل مقر العمل، وتتهمه كذلك بتقييدها واغتصابها في أحد الفنادق الذي تستقبل فيه "فوكس نيوز" الموظفين الزائرين، الأمر الذي أدى إلى إصابتها بجروح عام 2017.

وتقول الدعوى أيضاً إن السيد هنري يحتفظ بصورٍ فاضحة التُقطت للسيدة إيكارت من دون موافقتها قبيل الواقعة؛ وثمة رسائل نصية مهينة أرسلها السيد هنري إلى السيدة إيكارت ليطالبها بمزيد من جلسات ممارسة الجنس "العنيف".

وقد جاء قرار فصل السيد هنري من "فوكس نيوز" لـ"سوء تصرفه الجنسي المتعمد" بعد أسبوعٍ واحد على إبلاغ السيدة إيكارت إدارة القناة بحادثة الاغتصاب المزعومة، في الأول من تموز (يوليو) الحالي.

وتضيف الدعوى أن "فوكس نيوز" كانت تعلم بتورط السيد هنري بسلوك جنسي سيء يعود إلى مطلع عام 2017، حينما اشتكت نساء عديدات من تصرفاته أثناء التحقيقات التي أُجريت على مستوى الشركة بشأن التحرش الجنسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان السيد هنري قد أُوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر عام 2016 بعدما فضحت وسائل الإعلام خبر تورطه في علاقة جنسية مع راقصة إغراء في لاس فيغاس. لكن لما عاد إلى القناة، كانت بانتظاره فرصٌ جديدة وترقيات.

ووفقاً للمتحدث باسم "فوكس نيوز"، لم تكن هناك مزاعم بالتحرش الجنسي ضد السيد هنري في "فوكس نيوز" قبل إدعاء جينيفر إيكارت في الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) 2020.

وبالنسبة إلى السيدة أريو، فهي تزعم بأن السيد هنري أرسل لها صوراً ورسائل ذات مضمون جنسي بداية عام 2020 وألمح إليها أنه سيُساعدها لتُصبح مذيعة وموظفة بدوام كامل في القناة لو قبلت ممارسة الجنس معه. ويُذكر أن السيدة أريو لم تكن يوماً موظفة لدى "فوكس نيوز"، بل كانت على مدى 12 عاماً مساهمة منتظمة لعددٍ من برامجها.

وإضافة إلى ادعاءات سوء السلوك بحق السيد هنري، تشير الدعوى إلى تعرض السيدة أريو في موقع التصوير لحادثة من النوع المسيء للنساء، حيث عرض السيد هانيتي مبلغ 100 دولار على أحد أعضاء طاقم العمل ليخرج معها في موعدٍ غرامي. ولما لم تستجب له ورفضت "مجاراته"، قلت دعواته لها للظهور في البرنامج.

وتردف الدعوى أن السيدة أريو كانت تظهر بانتظام في برنامج السيد كارلسون. لكن بعد وقوع حادثة ديسمبر (كانون الأول) 2018 حين اقترح عليها أن تأتي إلى غرفته في الفندق ورفضت، لم يُطلب منها الحضور إلى البرنامج سوى ثلاث مرات فقط.

وفي الدعوى نفسها، تؤكد السيدة أريو أنها تصدت لمحاولات تقرب جنسية من قبل السيد كورتز، مقدم برنامج "ميديا بز" (Media Buzz)، الذي دعاها للقائه في الفندق؛ وأخرى من قبل السيد كالدويل الذي لاحقها ليحصل منها على موعدٍ غرامي مقابل تعريفها على الناقدة المحافظة آن كولتر.

وفي مواجهة ذلك، رفضت "فوكس نيوز" ادعاءات السيدة أريو جملةً وتفصيلاً وقالت في بيان: "بناءً على نتائج التحقيقات المستقلة والشاملة التي أجرتها مؤسسة قانونية خارجية، وما تضمنتها من مقابلات لشهود عيان، قررنا اعتبار كل المزاعم التي وجهتها السيدة كاثي أريو ضد إدارة "فوكس نيوز" وضد مقدميها تاكر كارلسون وشون هانيتي وهاورد كوترز والمساهم جيانو كالدويل عارية من الصحة وغير ذات موضوع وخالية تماماً من أي ميزة".

وفي ما يخص الموظف المفصول، السيد هنري، أكد البيان أن الشبكة "تأخذ كل شكاوى التحرش وسوء السلوك والأعمال الانتقامية على محمل الجد من خلال التحقيق السريع فيها واتخاذ الإجراءات الفورية المناسبة عند الضرورة – في هذه الحالة، ارتأينا، على أساس التحقيقات التي أجريناها، التصدي لكل الإدعاءات الباطلة. بالتالي يمكن للسيدة أريو وجينيفر إيكارت استكمال دعواهما ضد شخص السيد هنري مباشرة، لأن "فوكس نيوز" تعاملت معه فور علمها بمزاعم السيدة إيكارت في 25 يونيو ولم يعد السيد هنري موظفاً لديها".

وهذه ليست المرة الأولى التي تمس فيها اتهامات التحرش الجنسي شبكة "فوكس نيوز". ففي عام 2016، أُجبر روجر آيلز، رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها منذ عام 1996، على التنحي بسبب اتهامه بالتحرش الجنسي من قبل نساء كثيرات عملنَ في الشركة. وتدور قصة فيلم "بومبشيل" (Bombshell) الصادر عام 2019 حول الظروف والأحداث المحيطة بهذه الإدعاءات.

وفي عام 2017، غادر صاحب المسيرة التلفزيونية النافذة، بيل أورايلي، القناة بعدما كشفت تحقيقات "نيويورك تايمز" (New York Times) عن دفعه مبالغ مالية كبيرة لعددٍ من النساء كي يتخلينَ عن ملاحقات قضائية في حقه بتهمة التحرش الجنسي.

ومع إماطة اللثام عن الدعوى القضائية الأخيرة يوم الاثنين، يتضح جلياً أن شيئاً لم يتغير في نظام الشركة منذ تلك الحوادث، لا بل "ازداد سوءاً عما كان عليه أيام السيد آيلز".

"وصحيح أن بعض قيادات المؤسسة تغيرت منذ روجر آيلز، لكن أسلوبها في التعامل مع الإساءات الجنسية" لا يزال على حاله".

وقد علمنا أن السيدتان إيكارت وأريو ممثلتين بالسيد دوغلاس فيغدور، وهو المحامي المتخصص في قضايا التحرش في أماكن العمل والذي قاضى "فوكس نيوز" في مناسباتٍ سابقة. أما السيد هنري، فممثل بالفريق القانوني لمؤسسة "مورفيلو أبراموفيتز غراند أيسون أند أنولا" Morvillo Abramowitz Grand Iason & Anello PC)).

وقد ذكرت المؤسسة في بيانٍ لها أن "لحركة "أنا أيضاً" #Metoo الفضل في تسليط الضوء على عددٍ لا يُستهان به من حالات الظلم والإجحاف في مجتمعنا؛ ونحن نؤمن بقوة أن كل من عانى وتألم يستحق أن يعرض قضيته. لكن هذه ليست واحدة من هذه الحالات وستُثبت الأدلة أن السيدة إيكارت هي التي بدأت وشجعت على إقامة علاقة بالتراضي".

وختمت قائلةً إن "إد هنري يتطلع إلى تقديم أدلة وحقائق فعلية تتناقض كلياً مع الأحداث الخيالية التي ترد في الشكوى. وتشمل هذه الدلائل صوراً ورسومات ورسائل تُوحي بالعدوانية كانت بعثت بها السيدة إيكارت إلى السيد هنري".

© The Independent

المزيد من منوعات