Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بكين تحذر من "مواجهة متهورة" مع واشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني إلى "تواصل عقلاني" بين البلدين بعد إغلاق قنصليتي هيوستن وشينغدو

عامل يزيل شعار القنصلية الأميركية في شنغدو (أ ب)

ندّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء 28 يوليو (تموز)، بتسبّب الولايات المتحدة "بمواجهة بشكل متهوّر"، بعدما أمر الطرفان بإغلاق قنصليتي بلديهما، لكنه دعا إلى "تواصل عقلاني" بين القوتين.

وحذّر وانغ في اتصال أجراه بنظيره الفرنسي جان إيف لودريان، من أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "قد تسقط في هاوية المواجهة"، داعياً المجتمع الدولي إلى مقاومة "أي خطوة أحادية أو محاولة للهيمنة"، بحسب مضمون المكالمة الذي نشرته وزارة الخارجية.

وتدهورت العلاقات بين بكين وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، إذ أُمرت القنصلية الأميركية في شينغدو بإغلاق أبوابها الاثنين، رداً على إغلاق البعثة الصينية في هيوستن بولاية تكساس.

"مصالح الصين والولايات المتحدة متكاملة"

واعتبر وانغ أن "استفزاز الولايات المتحدة المتهوّر الذي من شأنه التسبّب بمواجهة وانقسام، يعدّ انفصالاً تاماً عن الواقع الذي يشير إلى أن مصالح الصين والولايات المتحدة متكاملة إلى حد بعيد". وأضاف أن على الطرفين "التواصل في شكل عقلاني... وعدم السماح إطلاقاً لبعض العناصر المناهضين للصين بإلغاء عقود من التواصل والتعاون الناجح".

ووضع مسؤولون صينيون أيديهم على مقرّ القنصلية الأميركية في شينغدو الاثنين، بينما غادر آخر الدبلوماسيين الصينيين القنصلية في هيوستن الجمعة، في وقت اتهم كل بلد الآخر بتعريض الأمن القومي للخطر، في حلقة جديدة ضمن سلسلة السجالات بين البلدين الخصمين.

وأصرّت بكين على أن إغلاق القنصلية كان "رداً مشروعاً وضرورياً على الإجراءات غير المنطقية التي اتّخذتها الولايات المتحدة". واتهمت بعض الموظفين الأميركيين في قنصلية شينغدو بممارسة أنشطة "خارج صلاحياتهم"، والتدخّل في شؤون الصين الداخلية وتعريض أمنها "للخطر".

المسؤولون في واشنطن أشاروا بدورهم إلى جهود غير مقبولة تقوم بها القنصلية الصينية في هيوستن لسرقة أسرار شركات أميركية وأبحاث طبية وعلمية.

نزاعات متشعّبة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعزّزت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الصين على خلفية مسائل عدة، إذ فرضت عقوبات على مسؤولين رداً على سياسات بكين في التيبت وشينجيانغ، حيث يعتقد أن السلطات تعتقل نحو مليون من الأويغور وغيرهم من الأقليات العرقية في معسكرات تقول إنها لإعادة تعليمهم.

كما خفّضت الولايات المتحدة مستوى العلاقات مع هونغ كونغ، بعدما طبّقت الصين قانوناً أمنياً جديداً تشير واشنطن إلى أنه ينتهك تعهّدات بكين بالمحافظة على السيادة الذاتية التي تتمتّع بها المستعمرة البريطانية السابقة. ويثير القانون مخاوف لدى المعارضة المدافعة عن الديمقراطية في هونغ كونغ من تراجع خطير للحريات في المدينة التي تعدّ مركزاً مالياً عالمياً.

وأدت نزاعات بين البلدين بشأن سلسلة قضايا أخرى، من فيروس كورونا وصولاً إلى الإعلام الرسمي إلى طرد صحافيين من البلدين وفرض عقوبات على كبار المسؤولين.

المواجهة في بحر الصين الجنوبي

وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت الولايات المتحدة أن مطالب الصين الجيوسياسية في بحر الصين الجنوبي غير قانونية، وأرسلت حاملتي طائرات إلى المنطقة تأكيداً على موقفها.

أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، فدعا "العالم الحر" الخميس للانتصار على ما وصفه بـ"الطغيان الجديد" للصين، ملمحاً إلى أن تحرّك الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون لتطبيع العلاقات مع الصين في سبعينيات القرن الماضي كان خطأً.

ورأى وانغ الثلاثاء أن الولايات المتحدة تحوّلت "أكبر جهة مدمّرة للنظام الدولي القائم"، واصفاً تصريحات بومبيو بأنها مؤشر إلى "عودة المكارثية من تحت الرماد"، في إشارة إلى توجيه الاتهامات بالخيانة والتآمر من دون مراعاة الأدلة.

المزيد من دوليات