Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فك الارتباط بين دولار أميركا وهونغ كونغ هل سيقوض أقوى عملة في العالم؟

ترمب وقّع أمراً تنفيذياً ينهي الوضع الخاص للمدينة لكنه لم يشر إلى فك الارتباط النقدي

 أوراق نقدية فئة 100 دولار   (رويترز)

استبعد دبلوماسي أميركي سابق أن يصبح ارتباط عملات هونغ كونغ بالدولار الأميركي هدفاً لهجوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كون ذلك لن يحقق الفائدة  للولايات المتحدة، وفقاً لدبلوماسي أميركي سابق في المدينة. وقال كيرت تونغ، القنصل العام الأميركي السابق الذي أصبح الآن شريكاً في مجموعة آسيا للاستشارات التجارية، إن إلغاء ربط العملة سيقوض فقط وضع الدولار الأميركي، وسيكون ضاراً بالشركات الأميركية، حيث اكتسب الكثير من المزايا من يتم استخدامها دولياً.

وقال القنصل الأميركي السابق، إن التكهنات بشأن رؤية ربط سعر صرف الدولار قد تلاشت، ولم يكن البيت الأبيض مهتماً بحدوث ذلك. حديثه الحصري جاء خلال  استضافته إدوارد ياو تانغ واه وزير التجارة والتنمية الاقتصادية، وألان زيمان، رئيس مجموعة نايت لايف ديستريكت ديفالوبر، في سلسلة الندوات من بعد للموقع" أس سي أم بي" التابع لصحيفة ساوث تشاينا مورننغ بوست، تناولت الأزمة المشتعلة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، وإن كان يمكن لاقتصاد هونغ كونغ أن يزدهر في الأوقات المضطربة؟

وأضاف تونغ "من الصعب والمُكلف من الناحية العملية، تقويض ثقة عملة أخرى بنشاط. إن ربط العملات بالعملة يعد سياسة بالنسبة إلى هونغ كونغ لتحقيق الاستقرار في عملتها في المعاملات الدولية. وهذا من شأنه أن يقوض ثقة الدولار الأميركي باعتباره العملة الأكثر أماناً للمعاملات، وبالتالي لماذا يتعين على الولايات المتحدة أن تتخذ هذه الخطوة الأكبر بكثير في محاولة تقويض دولار هونغ كونغ أو النظام المالي للمدينة" يتساءل تونغ؟

بنوك هونغ كونغ ونظام الدفع بالدولار الأميركي

في رده على قرار بكين بفرض قانون الأمن القومي على هونغ كونغ ، وقع ترمب على أمر تنفيذي في 14 يوليو(تموز) بإلغاء المعاملات المختلفة والتفضيلية للمدينة المنصوص عليها في قانون سياسة هونغ كونغ لعام 1992.

في ذلك الوقت، قال الرئيس الأميركي، إن هونغ كونغ "ستعامل الآن بالطريقة نفسها التي تعامل بها الصين القارية"، ما يعني أنه لن تكون هناك "امتيازات خاصة، ولا معالجة اقتصادية خاصة، ولن يتم تصدير تقنيات حساسة".

ولم يذكر الأمر التنفيذي تقييد وصول بنوك هونغ كونغ إلى نظام الدفع بالدولار الأميركي كوسيلة لمعاقبة الصين، الأمر الذي من شأنه أن يقوض نظام ربط العملات الذي سمح للمدينة بأن تظل مركزاً مالياً عالمياً.

يرتبط دولار هونغ كونغ بالدولار الأميركي منذ أكتوبر(تشرين الأول) 1983، عندما كانت هناك أزمة ثقة حيث تفاوضت الحكومتان البريطانية والبر الصيني على تسليم المستعمرة البريطانية السابقة في عام 1997.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تم تقييمه في الأصل بمعدل 7.8 لكل دولار أميركي، وقد سمح لدولار هونغ كونغ بالتداول بين 7.75 و 7.85 لكل دولار أميركي منذ عام 2005.

ويدعم ربط العملة بالاحتياطات الأجنبية للمدينة التي تتجاوز قيمتها 440 مليار دولار أميركي.

يمكن لأي حكومات، بما في ذلك هونغ كونغ ، تحديد العملة التي ترتبط بها وسعر الصرف الذي تريد تحديده، ولكن يحق للولايات المتحدة حظر أي مقرضين، أو سلطة النقد في هونغ كونغ، البنك المركزي الفعلي في المدينة، من تداول العملة الأميركية.

تعمق الخلاف بين أكبر اقتصادين

ومع تعمق الخلاف بين أكبر اقتصادين في العالم، والذي يؤثر الآن في كل جانب من جوانب العلاقات الثنائية تقريباً، يمكن أن تحدد أزمة القنصلية هذا الأسبوع نهاية للسياسة المشاركة.

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن ما يقرب من 50 عاماً من المشاركة الاقتصادية والسياسية فشلت في "خلق مستقبل بوعود مشرقة بالمودة والتعاون".

وبدلاً من ذلك، دخلت العلاقات الأميركية الصينية أكثر فتراتها التي لا يمكن التنبؤ بها منذ السبعينيات، بعد أن أمرت واشنطن يوم الأربعاء بإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن في غضون 72 ساعة. وقالت إن الخطوة اتخذت "لحماية الملكية الفكرية والمعلومات الخاصة للأميركيين". وردت بكين قائلة يوم الجمعة إنها طلبت من الولايات المتحدة إغلاق قنصليتها في تشنغدو.

المراقبون متشائمون بشكل عام بشأن وجهة العلاقات الثنائية بعد التصعيد الأخير للتوترات بين البلدين.

وقال سورابه غوبتا، وهو زميل أقدم في معهد الدراسات الصينية الأميركية في واشنطن، إنه من المحتمل أن قنصلية الصين في هيوستن ربما تكون قد شاركت في التجسس السيبراني الصيني المرتبط بالدولة لتحقيق مكاسب تجارية والتأثير في العمليات في الولايات المتحدة.

وأضاف "لكنني لم أتوقع أن تمتد القطيعة إلى ما بعد ساحة التبادل التجاري والاستثماري والملكية الفكرية والعلمية والتكنولوجية على هذا النحو، وأن تبدأ في ابتلاع العلاقات الثنائية ككل".

على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تغلق فيها إدارة دونالد ترمب بعثة دبلوماسية أجنبية إلا أن الخلاف بين القنصلية بين بكين وواشنطن مختلف، وغير مسبوق في 41 عاماً من العلاقات الأميركية الصينية.

وفقاً لـبانغ تشونغينغ، محلل الشؤون الدولية من جامعة أوشن في الصين، فإن إغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو في سبتمبر(أيلول) 2017 كان تتويجاً لخلاف دبلوماسي طويل ومرير بشأن تدخل موسكو المزعوم في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وسبقتها عقوبات أميركية شاملة وخفضت موسكو عدد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا بأكثر من 700.

المزيد من اقتصاد