Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إقفال المدارس سيقوض انتاجية بريطانيا لسنوات

أبناء العائلات الفقيرة يتضررون أكثر من سواهم

المدارس مقفلة والطلاب الأفقر يتضررون بشدة واقتصاد بريطانيا يعاني (غيتي)

حذّر الخبراء بأنّ مهارات ربع القوة العاملة في المملكة المتحدة ستتراجع بشكلٍ دائم بدءاً من منتصف العقد المقبل بسبب الاستمرار في إقفال المدارس جرّاء انتشار وباء فيروس كورونا.

ونبّه تقرير صادر عن "الجمعية الملكية" Royal Society إلى أن إعادة فتح المدارس في سبتمبر (أيلول) المقبل يجب أن يوضع في أعلى سلّم الأولويات تجنّباً للضرر الطويل الأمد الذي سيلحق بالطلاب.

وأشار التقرير الذي أعدّته "مجموعة تقييم البيانات والتعلم لمجموعة الأوبئة الفيروسية" (اختصاراً "ديلف" DELVE) أنه من دون اتخاذ الخطوات اللازمة، ستتراجع قدرات التحصيل العلمي لدى الطلاب الذين ينتمون إلى الفئة العمرية التي تشمل من هم في سن 13 عاماً، بـ3 في المئة سنوياً. وسيؤدي ذلك أيضاً إلى تراجع المعدل الإجمالي للنموّ الاقتصادي في البلدان.

كما حذر الخبراء من تأثير هذه المسألة في صحة الأولاد النفسية والبدنية. واعتبروا أنه يتوجب على الحكومة إجراء دراسات لرصد التأثيرات في التلاميذ ومراقبتهم مع عودة المدارس إلى فتح أبوابها بدءاً من سبتمبر.

وفي هذا السياق، أشار سيمون بورجيس، بروفيسور في الاقتصاد في "جامعة بريستول" والكاتب الرئيسي للتقرير، إلى "أننا ندرك مدى الضرر الذي يلحق بالأبناء جرّاء تغيّبهم عن المدرسة. وبوسع الفترة الطويلة لإقفال المدارس بسبب جائحة كورونا أن تضرب قدرتهم في التحصيل العلمي بحوالي 3 في المئة سنوياً خلال حياتهم، وتؤثر أيضاً في الإنتاجية في المملكة المتحدة طيلة عقودٍ مقبلة". وأضاف، "فيما لا يزال الوقت مبكراً لإثبات ذلك، ليس من أدلة  كافية على زيادة معدل الإصابات في البلدان التي فتحت أبواب مدارسها مجدداً، بما في ذلك البلدان التي أعادت الفتح بصورةٍ طبيعية وكاملة. وفيما يتعيّن علينا بذل كل الجهود لخفض خطر انتقال العدوى، من الضروري أن يعود أبناؤنا إلى المدارس".

في ذلك الصدد، يُشار إلى أن "الجمعية الملكية" استعانت بـ"مجموعة تقييم البيانات والتعلم لمجموعة الأوبئة الفيروسية" لوضع دراسة عن تأثير فيروس كورونا في المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلُص الخبراء إلى أن خطر إعادة فتح المدارس أقل من الخطر الموجود في نشاطاتٍ أخرى، على الرغم من إقرارهم بأن الدليل لا يزال في طور التكوين.

وأضاف التقرير أنه حين ارتفعت معدلات العدوى في بعض المناطق، قد تحتاج المدارس إلى إقفال أبوابها ولكن يتوجب أن يتم ذلك على أساس كل حالة على حدة. كما أشار التقرير إلى وجوب حصول الوزراء على معايير واضحة لإقفال المدارس وأن يقدّموا المشورة للأهل فضلاً عن التأكد بأن المدارس تملك الموارد التي تحتاج إليها.

وفي غضون ذلك، رأت آنا فينيوليس، أستاذة التعليم في "جامعة كامبريدج" إن "إقفال المدارس أثّر في كل الأبناء ولكن الآثار الأسوأ ستكون ملموسة أكثر لدى التلاميذ المتحدّرين من شرائح متدنية اجتماعياً واقتصادياً، وتعاني نقاط ضعفٍ أخرى خصوصا في مجال الصحة العقلية. وكذلك أشارت فينيوليس إلى أن "الأولاد الذين ينتمون إلى عائلات محدودة المدخول بشكل خاص، هم الأكثر عرضة لمعاناة غياب الموارد (المساحة، المعدات، الدعم المنزلي) اللازمة للانخراط الكامل في التعلّم عن بعد. ويضاف إلى ذلك أن من يعانون مشكلات نفسية أصلاً، سيختبرون تدهوراً في صحّتهم العقلية والنفسية. ويتوجّب أخذ تلك المعطيات في الاعتبار عند التفكير في كيفية خروجنا من هذه الأزمة الوبائية".

© The Independent

المزيد من الأخبار